تحذيرات عربية ودولية من آثار الضربات على أفغانستان   
الثلاثاء 1422/8/6 هـ - الموافق 23/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عمرو موسى

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الصراع العربي الإسرائيلي هو السبب الرئيسي للغضب العربي، مشددا على أهمية التحرك الأميركي بعد انتهاء الحملة على بن لادن لحل الأزمة في الشرق الأوسط. في غضون ذلك شبه أساقفة من أميركا اللاتينية الهجمات على أفغانستان بهجمات سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة.

وذكر موسى في مأدبة غداء بواشنطن نظمها المعهد العربي الأميركي أن السبيل الوحيد لمنع "الإرهابيين" من الاختباء وراء القضايا المشروعة وكسب المتعاطفين، هو حل الصراعات القائمة.

وقال إن المرحلة الثانية من المساعي الدولية يتعين عليها أن تركز على الأسباب الأصلية للإرهاب، مشيرا إلى أن الإحباط واليأس والغضب مشاعر إذا أهملت يمكن أن توجه إلى أعمال هدامة. وأضاف أن "الغضب في الشرق الأوسط والإحباط واليأس مشاعر تنبع بالأساس من الظلم الكبير الواقع على الفلسطينيين والعرب الآخرين واستمرار الاحتلال وعدم رؤية ضوء في نهاية النفق".

وشدد موسى على أهمية الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة ومتوازنة بين الفلسطينيين وإسرائيل، واعتبرها أمرا حتميا إذا كانت هناك جدية بشأن الأمن في العالم, كما أكد على ضرورة أن يستند السلام في الشرق الأوسط إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام، مضيفا أن ذلك يجب أن يشمل الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود عام 1967 وقيام دولة فلسطينية قادرة على الاستمرار وحل عادل لقضية القدس واللاجئين الفلسطينيين.

وقال موسى إنه يتفهم الغضب الأميركي الناتج عن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي, بيد أنه أعرب عن قلقه الشديد بشأن الوضع الإنساني في أفغانستان حيث تلوح مشكلة صعوبة إيصال المعونات الإنسانية. ودعا إلى أن تكون هناك حماية للمدنيين الأبرياء والتعامل مع مشكلة اللاجئين، وأبدى تأييده لما قاله وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس حين أعرب عن أمله بأن تنتهي الحملة قريبا.

أحمد ماهر
وفي السياق ذاته حذر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر من تصاعد موجة الغضب في الشرق الأوسط إذا طالت الحرب في أفغانستان.

وقال ماهر في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية نشرتها اليوم "إذا ألقي القبض على بن لادن فإن الناس سيقبلون ذلك سريعا.. وإذا طالت الحرب فإن المحطات التلفزيونية ستبث المزيد من صور الجرحى والقتلى واللاجئين، وذلك سيؤدي إلى تصاعد موجات الغضب ضد هذه العمليات".

كما حذر ماهر من ضرب العراق قائلا إن ما تلوح به بعض الشخصيات الأميركية لن يثير غضب الشارع العربي فحسب، بل غضب الحكومات العربية كذلك.

من جانب آخر شبه 23 أسقفا كاثوليكيا من البرازيل والأرجنتين والمكسيك والكنيستين الإنجليكانية واللوثرية في بيان، الهجمات البريطانية الأميركية على أفغانستان بما أسموه الأعمال الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وجاء في البيان "إن الإرهاب في أفغانستان تقوم به حكومات تسمي نفسها ديمقراطية ومتمدنة ومسيحية". وقد صدر هذا البيان عقب اجتماع عقد في ولاية ساو باولو (جنوب شرق البرازيل). وقال موقعوه "إن الشعب البريء هو الضحية الرئيسية للعمليات الانتقامية".

وأشار البيان إلى أن "القصف يتسبب في سقوط عدد لا يحصى من الضحايا الأبرياء بينهم نساء وأطفال ومسنون وتدمير البنى التحتية وزيادة الجوع واليأس وتدهور الوضع الصحي وإلقاء ملايين اللاجئين على قارعة الطريق". والأساقفة الـ23 الذين وقعوا على البيان هم: 17 من البرازيل وأربعة من المكسيك واثنان من الأرجنتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة