بلير يتعهد بدعم انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي   
الجمعة 1426/8/27 هـ - الموافق 30/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)

بلير يرغب في أن تصبح تركيا جسرا بين أوروبا والعالم العربي (رويترز-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه يرجح أن تنضم تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي عاجلا أو آجلا، وتعهد بالعمل على تحقيق هذا الهدف.

وقال بلير في مقابلة مع صحيفة "حرية" التركية إن تعجيل أنقرة بتنفيذ الإصلاحات سيقصر الوقت المطلوب لانضمامها، مؤكدا أنه يدعم هذا الانضمام لسببين: أن أوروبا ستستفيد من توسع عضويتها وأن تركيا يمكن أن تصبح جسرا للتواصل بين أوروبا والعالم العربي.

وتأتي تصريحات بلير في وقت وصلت فيه خطط بدء مفاوضات انضمام تركيا إلى طريق مسدود بعد فشل اجتماع عقده سفراء الاتحاد بالعاصمة بروكسل في الاتفاق حول شروط العضوية التي ستفرض على أنقرة.

وقد تعثر الاجتماع بسبب إصرار النمسا على أن تقبل تركيا بوضع الشريك المميز مع الاتحاد بدلا من العضوية الشاملة، وهو ما ترفضه أنقرة بشدة وتقول إنها تؤثر التخلي عن المفاوضات على أن تعامل كدولة من الدرجة الثانية.

وشهدت الأسابيع الماضية مفاوضات أوروبية مكثفة تم خلالها أيضا التوصل إلى تفاهم آخر بشأن قدرة الاتحاد على استيعاب تركيا.

وتصر الدول الـ25 الأعضاء بالاتحاد على ضرورة اعتراف تركيا بقبرص، في حين تربط أنقرة مسألة الاعتراف بتسوية شاملة للأزمة القبرصية في إطار الأمم المتحدة.

إطار التفاوض
ومن المتوقع أن تستمر محادثات الانضمام المقرر أن تبدأ الاثنين عشر سنوات على الأقل، وبحسب الإطار العام فيتوقع أن تتفرع قضايا التفاوض إلى 35 بندا تشمل مجالات مثل الإصلاح السياسي والاتحاد الجمركي والزراعة وسياسة المنافسة.

"
لتحقيق حلم الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، اتخذت تركيا خطوات جادة منها إلغاء عقوبة الإعدام ومنح حقوق ثقافية للأكراد
"
ويوضح المشروع الذي اقترحته المفوضية الأوروبية أن الهدف النهائي هو انضمام تركيا, لكن عملية التفاوض تبقى مفتوحة وغير مضمونة.

وحذر مسؤول توسيع الاتحاد أولي رين مؤخرا من أن "طريق تركيا نحو العضوية سيكون رحلة طويلة وصعبة"، مضيفا أن أي انتهاك خطير ومستمر لمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان من قبل تركيا يمكن أن يؤدي إلى تعليق المفاوضات.

فالمعارضة لانضمام أنقرة لا تزال قوية خاصة في ألمانيا وفرنسا، وفي الأخيرة كانت هذه المسألة ضمن أسباب رفض الدستور الأوروبي الموحد.

في مقابل ذلك طالب وزير الخارجية الإيطالي جينفرانكو فيني بإنهاء حالة التردد التي يعيشها الاتحاد والتخلي عن الأنانية عند النظر في الموضوع التركي، وقال إن أنقرة أوفت تماما بكل الشروط اللازمة لبدء المحادثات معها حول العضوية.

وفي سبيل تحقيق حلم الانضمام إلى التكتل الأوروبي، اتخذت حكومات تركيا المتعاقبة -خاصة حكومة رئيس الوزراء الحالي رجب طيب أردوغان- خطوات جادة منها إلغاء عقوبة الإعدام ومنح حقوق ثقافية للأكراد. كما وعدت أنقرة بخفض معدل التعذيب في السجون وتعزيز حقوق المرأة وتخفيف القيود على حرية الصحافة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة