إسقاط دعوى ضد جنبلاط بدمشق   
الاثنين 1431/3/29 هـ - الموافق 15/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:51 (مكة المكرمة)، 23:51 (غرينتش)

محامون سوريون ألغوا دعوى على جنبلاط بسبب تصريحاته عام 2007 (الفرنسية-أرشيف)

أسقط محامون عرب مستقلون برئاسة السوري حسام الدين الحبش دعوى ملاحقة وجلب كانوا قد رفعوها على زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان النائب وليد جنبلاط لاتهامه بالتحريض والعدوان على سوريا خلال تصريحات أدلى بها قبل سنوات.

وقال المحامي الحبش للجزيرة إن "لجنة الادعاء القومي العربي" التي يترأسها اعتبرت تصريحات جنبلاط على شاشة الجزيرة مساء السبت اعتذارا للرئيس والشعب السوريين.

وأكد المحامي السوري أنه لا يتحدث باسم الرئاسة بل باسم لجنة الادعاء على جنبلاط، مشيرا إلى أن اللجنة سبق لها الادعاء على نائب الرئيس السوري المنشق عن النظام عبدالحليم خدام وكسبت حكما بسجنه، وادعت كذلك على زهير الصديق الشاهد بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري عام 2005.

 الحبش: نريد تمهيد الطريق لصفحة جديدة في العلاقات السورية اللبنانية (الجزيرة)
ودعا المحامي حبش إلى عدم الربط بين خطوة اللجنة و"الإطار السياسي" الذي تعمل به القيادة السورية.

لكنه عبر في المقابل عن رغبته في "تمهيد الطريق بين دمشق والمختارة" وخلق أجواء إيجابية لفتح صفحة جديدة في العلاقات السورية اللبنانية.

وكان جنبلاط قد أقر في مقابلة مع الجزيرة بالإساءة للرئيس السوري بشار الأسد في مهرجان سياسي عام 2007 واعتبر أن تصرفه جاء في لحظة غضب، معربا عن أمله بأن تفتح القيادة السورية صفحة جديدة معه من أجل مصلحة البلدين.

دعوى السيد
وعما إذا كان المدير السابق للأمن العام اللبناني اللواء المتقاعد جميل السيد بدوره بصدد سحب الدعوى المقدمة لدى القضاء السوري على بعض الشخصيات اللبنانية، نفى السيد في تصريحات للجزيرة نيته القيام بذلك.

وأوضح أنه لا علاقة بين المصالحة السياسية بين النائب جنبلاط والقيادة السورية والقضية التي رفعها لأن الأخيرة مرتبطة بشهود الزور في قضية اغتيال الحريري.

ومعلوم أن القضية المذكورة تتصل بساسة وصحفيين لبنانيين قدموا شهادات لدى لجان التحقيق الدولية بقضية اغتيال الحريري أدت إلى اعتقال السيد وثلاثة من قادة أجهزة الأمن اللبناني لمدة أربعة أعوام بتهمة التورط بالاغتيال قبل أن تقرر محكمة لاهاي الخاصة بالحريري إطلاقهم لعدم كفاية الأدلة.

السيد : لا علاقة بين قضية شهود الزور والمصالحة بين دمشق وجنبلاط (الفرنسية-أرشيف)
واعتبر السيد أن محو أثر الإساءة التي خلفتها تصريحات جنبلاط من الناحية العاطفية والجماهيرية يستلزم مرور خمس سنوات.

لكنه أشار إلى أن الأمر مختلف من الناحية السياسية حيث إن الأخير يتحرك باتجاه المحور المقابل بعد فشل الفتنة السنية الشيعية في لبنان وفشل قرارات حكومة رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة في إلغاء شبكة اتصالات حزب الله.

14 آذار
واعتبر السيد أيضا أن فريق 14 آذار خسر باصطفاف جنبلاط الجديد سواء تقدم الأخير نحو المحور المقابل أم بقي في الوسط.

وأكد أن رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع هو الوحيد الذي بقي واقعيا في هذا الفريق بعد انسحاب جنبلاط منه وتغيب زعيم تيار المستقبل سعد الحريري عن اجتماعات أقطابه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة