معارضة روسيا تحيي ذكرى احتجاجاتها   
الأحد 24/6/1434 هـ - الموافق 5/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)
فلاديمير بوتين يواجه احتجاجات على عودته لكرسي الحكم (الفرنسية)
من المقرر أن تنظم المعارضة الروسية اليوم الأحد مسيرة احتجاجية وسط موسكو عند الموقع الذى شهد اشتباكات دموية مع الشرطة العام الماضي، وتم خلالها اعتقال أكثر من أربعمائة شخص من المحتجين على عودة بوتين لرئاسة روسيا.

وما زال أكثر من عشرين شخصا منهم قيد الاعتقال منذ عامٍ تقريبا، حيث يواجهون احتمالات بالسجن لسنوات بتهمة التسبب في الاضطرابات، وبعضهم حُكم عليه.

وكانت المعارضة قد نظمت مسيرة أسمتها "ربيع الحرية" قبل عام من الآن، ونشرت يومها السلطات الروسية قوات وزارة الداخلية بالهراوات لتفريق حشد من عشرات الآلاف من المتظاهرين، وكان ذلك عشية أداء بوتين اليمين الدستورية في السابع من مايو/أيار العام الماضي.

وسوف تطالب المسيرة  الجديدة -التي حظيت بموافقة مكتب عمدة موسكو- بالحرية للمعتقلين السياسيين وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وإصلاحات سياسية والحفاظ على استقلال القضاء.

وكانت حركة الاحتجاج نمت وبلغت أوجها في شتاء العام الماضي، وبلغ السخط ذروته بعدما اعتبرت المعارضة أن الانتخابات البرلمانية  التي جرت في ديسمبر/كانون الأول 2011 مزورة، إلى جانب إدانتها قرار بوتين بالعودة إلى الكرملين بعد انتهاء ولايتين رئاسيتين في 2000-2008.

بوتين:
كل المنظمات الروسية المتعاملة مع منظمات أجنبية هم عملاء وجواسيس

إلا أن نشطاء المعارضة يعانون من الاختلاف والتشرذم، حتى إنهم عجزوا عن الاتفاق على توحيد اليوم الذي سيحيون فيه الذكرى الأولى لمسيرة ربيع الحرية.

فقد قرر بعضهم الخروج اليوم لساحات موسكو، وقسم آخر سيخرج غدا إحياءً للذكرى الأولى للمسيرة.

في السياق ذكرت وكالة ريا نوفوستى الروسية للأنباء أن السلطات سمحت لعشرة آلاف شخص بالمشاركة في المسيرة التي ينظمها مجلس خبراء المعارضة الروسية.

ومن ناحية أخرى، يعتزم مجلس تنسيق المعارضة الروسية تنظيم مسيرة احتجاج -في ميدان "بولوتنايا" قرب الكرملين- غدا الاثنين للاحتفال بالذكرى الأولى للاشتباكات الدموية التي جرت العام الماضي.

لكن بوتين بدوره ألقى باللوم علنا على الولايات المتحدة، متهما إياها بتمويل مظاهرات الشتاء المنصرم. ووصف كل المنظمات الروسية المتعاملة مع منظمات أجنبية بأنهم عملاء و"جواسيس"، وأخضعت الحكومة الروسية موازنات هذه المنظمات للرقابة الصارمة.

كما أن المراقبين المحايدين أعربوا عن قلقهم من قرار موسكو حظر تبني الأطفال الروس من قبل الأسر الروسية الأميركية، في ردة فعل انتقامية على عدم سماح واشنطن في الآونة الأخيرة لـ18 من الروس بدخول أراضيها بحجة انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة