الخرطوم تشترط وقف المعارك قبل استئناف المفاوضات   
الاثنين 1423/7/2 هـ - الموافق 9/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي عثمان محمد طه
أعلنت الحكومة السودانية مجددا أنها لن تعود إلى المفاوضات مع الجيش الشعبي لتحرير السودان قبل أن يضع المتمردون حدا لأعمالهم الحربية، و
قال النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه في تصريحات صحفية "لا معنى للتفاوض ما دامت الحرب قائمة".

وأضاف طه أن الرجوع إلى طاولة المفاوضات لن يتم إلا بعد التزام واضح بوقف الاعتداءات وعدم إثارة أي قضايا تم الاتفاق عليها في الجولة الأولى من المفاوضات أو الرجوع عنها، في إشارة منه إلى طلب الجيش الشعبي لتحرير السودان إعادة التفاوض بشأن العلاقة بين الدين والدولة.

وقال النائب الأول للحكومة إن الخرطوم التزمت بالسير في طريق السلام لكنها أعلنت التعبئة العامة "لأن المتمردين اختاروا الحرب", مؤكدا أن السلطات السودانية مصممة على استرجاع مدينة توريت التي استولى عليها المتمردون في الأول من سبتمبر/ أيلول الجاري.

وأمرت الحكومة السودانية مفاوضيها بالانسحاب من مباحثات السلام في ماشاكوس بكينيا، وأعلنت التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة إثر سقوط توريت, ثاني مدن ولاية شرق الاستوائية التي يسيطر عليها المتمردون بعد كبويتا التي سقطت في مطلع يونيو/ حزيران الماضي.

وجاء استيلاء المتمردين على توريت بعد بدء جولة ثانية من المفاوضات في الثاني عشر من الشهر الماضي بهدف إبرام اتفاق سلام اتفق عليه مبدئيا في الجولة الأولى من المحادثات لوضع حد للحرب الأهلية الدائرة منذ عام 1983.

مصطفى عثمان إسماعيل
ومن جانبه أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الاثنين لوكالة السودان للأنباء (سونا) أن الحكومة لم تستجب لأي ضغوط في مساعيها للتوصل إلى اتفاق سلام مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وخلال رده على أنباء صحفية قالت إن الكونغرس الأميركي سيدعو إلى فرض عقوبات على السودان إذا لم يتم إبرام اتفاق سلام أضاف إسماعيل أن "الضغط من أي مصدر كان أو أيا كان نوعه لن يغير من موقف الحكومة وإستراتيجيتها"

واتهم الوزير "بعض الأوساط وبعض المجموعات" من دون أن يسميها بالسعي للنيل من العلاقات السودانية الأميركية التي شهدت تحسنا في الآونة الأخيرة بمحاولتهم ربط السودان بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول أو بالإعلان أن الخرطوم تسلمت كمية من الذهب العائد لتنظيم القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة