المعارضة البلغارية تفوز رسميا بالانتخابات   
الأحد 1426/5/19 هـ - الموافق 26/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:37 (مكة المكرمة)، 7:37 (غرينتش)
الاشتراكيون البلغار احتفلوا بالفوز على حكومة الوسط (الفرنسية)

فاز الاشتراكيون البلغار رسميا بأغلبية الأصوات في الانتخابات العامة التي جرت أمس, على حساب حكومة الحركة الوطنية بزعامة ملك البلاد السابق سيميون كوبورغ.

ووفقا للنتائج الرسمية الأولية التي أعلنت صباح اليوم فقد حصل حزب الاشتراكيين على 31.44% من الأصوات تليه الحركة الوطنية لسيميون الثاني بنسبة قدرها 20.13%.

وتعتبر هذه نتيجة مخيبة للآمال بالنسبة للاشتراكيين بعد استطلاعات للرأي جرت في الآونة الأخيرة وأعطتهم 40% من الأصوات, بينما جاءت "الحركة من أجل الحقوق والحريات" في المرتبة الثالثة بنسبة 11.64%.
 
ووفقا لهذه النتائج يتوقع أن يشكل الاشتراكيون الحكومة البلغارية الجديدة من خلال ائتلاف مع حلفائهم من أعضاء "الحركة من أجل الحقوق والحريات" التي يغلب عليها المنحدرون من أصل تركي.

ويتوقع مراقبون أن تواجه حكومة الاشتراكيين الجديدة صعوبات متعددة في قيادة بلغاريا في سعيها للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2007.

وفي تصريحات له عقب ظهور النتائج الأولية قال زعيم الحزب الاشتراكي سيرجي ستانيشيف إن حزبه حقق الفوز، معربا عن استعداده للتفاوض مع أي حزب ديمقراطي لتشكيل حكومة ائتلافية.
رئيس الوزراء البلغاري اعترف بأخطاء حكومته (الفرنسية)
من جانبه أقر كوبورغ بالأخطاء التي ارتكبتها حكومته والمتمثلة في تأخر تحقيق الإصلاحات الموعودة وعجز الحكومة عن القضاء على الفقر والفساد والجريمة المنظمة.
 
كما شهدت سياسة بلغاريا الخارجية تغيرا واضحا أثناء عهد كوبورغ، فبعد أن ظلت لعدة عقود حليفا للاتحاد السوفياتي السابق تحولت إلى داعم متحمس للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب، وشاركت بمئات الجنود في الحرب على العراق.
 
لكن مقتل 13 جنديا بلغاريا في العراق أثار استياء واسعا لدى الرأي العام في البلاد.

في مقابل ذلك يحرص الاشتراكيون الذين أطيح بهم عام 1997 بعد أن قادوا بلغاريا إلى حافة انهيار اقتصادي، على إقناع الناخبين بأنهم تغيروا.

وفي هذا السياق وعد الاشتراكيون الناخبين بتخفيف آثار مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وبتقديم مساعدات اجتماعية للفقراء وذوي الأجور المنخفضة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة