سفير إسرائيل بالسويد يثير زوبعة بتحطيمه عملا فنيا فلسطينيا   
السبت 1424/11/25 هـ - الموافق 17/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفنان الإسرائيلي درور فيلر (يمين) ينظر إلى عمله الفني الذي أتلفه السفير مازل (الفرنسية)

أثار السفير الإسرائيلي في السويد انتقادات الأوساط الفنية بسبب إقدامه على تدمير عمل فني يحتوي على صورة منفذة إحدى العمليات الفدائية أثناء زيارته لمتحف بالعاصمة أستكهولم.

فقد رفض مدير المتحف التاريخي كريستيان بيرج ما قام به السفير الإسرائيلي تسيفي ماتسئيل معتبرا أنه انتهاك لحرية التعبير.

وأضاف مخاطبا السفير "يمكن أن يكون لك رأي في ما تقوله هذه القطعة الفنية، ولكن من غير المسموح به على الإطلاق أن تستخدم العنف، ولا يسمح لك أبدا أن تحاول إسكات الفنان" مشيرا إلى أن هذا العمل المسمى "الثلج الأبيض وجنون الحقيقة" سيبقى في مكانه.

وأظهرت صور بالفيديو ماتسئيل وهو يقوم بنزع أسلاك الكهرباء عن المصابيح المحيطة بهذا العمل المؤلف من حوض مستطيل مملوء بسائل أحمر يطفو فوقه قارب يحمل صورة لهنادي جرادات التي نفذت عملية فدائية قتل فيها 19 إسرائيليا بمدينة حيفا في أكتوبر/ تشرين الأول، وألقى السفير بعد ذلك أحد المصابيح في الحوض.

وقال السفير إنه غير نادم على ما قام به، وأضاف ماتسئيل "لي كل الحق في العالم للتصرف على نحو ما فعلت".

وقالت وزارة الخارجية السويدية إن السفير الإسرائيلي تصرف على نحو غير لائق وإنها ستستدعيه لإجراء محادثات يوم الاثنين. وقالت كاترين فون هيدنستام مديرة شؤون المراسم في وزارة الخارجية السويدية "ستتاح له الفرصة لتفسير الأسباب التي دعته للقيام بما فعل".

من جانبها طلبت إسرائيل من السويد أمس السبت سحب العمل الفني الذي اعتدى عليه سفيرها في أستكهولم. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ديفد سارنجر إنه لا يمكن للحكومة السويدية أن تبقى مكتوفة الأيدي، وعليها أن تتخذ إجراءات لسحب المجسم من المعرض الفني.

ودافع سارنجر عن تصرف السفير معتبرا أنه لا يمكن تبرير التحريض على العنف الذي تضمنه هذا العمل باسم حرية التعبير. وأضاف أن وزارة الخارجية استدعت السفير السويدي في إسرائيل لتطلب منه سحب العمل الفني، ولم تعلق السفارة في الوقت الحاضر على هذا الطلب.

وكانت وسائل الإعلام السويدية أفادت بأن سفير إسرائيل في أستكهولم طرد من متحف الآثار الوطني في العاصمة السويدية بعد أن أتلف عملا فنيا احتوى على صورة فلسطينية نفذت عملية فدائية.

والعمل الفني هو من أعمال الفنان الإسرائيلي المغترب درور فيلر، وهو من نشطاء جماعة اليهود من أجل السلام الفلسطيني الإسرائيلي، وهي جماعة مقرها أستكهولم تعارض الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن فيلر الذي وضع أيضا أعمالا موسيقية تحمل عناوين مثل "شظايا" و"أنت هالك" اتهامه للسفير بالتخريب.

يذكر أن السفير الإسرائيلي بين المدعوين لحضور افتتاح معرض في المتحف التاريخي له صلة بمؤتمر دولي عن الإبادة الجماعية سيعقد في أستكهولم في الفترة بين 26 و28 يناير/ كانون الثاني الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة