تنديد حقوقي بتصفية إسرائيل لشلباية   
السبت 9/10/1431 هـ - الموافق 18/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:17 (مكة المكرمة)، 19:17 (غرينتش)
منظمات حقوقية اتهمت إسرائيل بقتل إياد شلباية بدم بارد في منزله بطولكرم (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس
 
اتهمت مؤسسات حقوقية فلسطينية جنود الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك القانون الدولي الإنساني حينما قتلوا الشهيد إياد شلباية الناشط في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من مخيم نور شمس في طولكرم شمال الضفة الغربية بدم بارد بعدما سلم نفسه لهم.
 
وقالت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان إن جنود الاحتلال قتلوا شلباية مع سبق الإصرار والترصد رغم كونه أعزل، مشيرة إلى أن ذلك مخالفة واضحة صريحة لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحرم سياسة الاغتيال "الإعدام خارج نطاق القانون".
 
وقال الباحث بالمؤسسة أحمد البيتاوي إن عملية الاغتيال تمت بدم بارد ودون أي مقاومة، حيث داهم عشرات الجنود منزل الشهيد وفجروا مدخله ثم أطلقوا النار بشكل مباشر على شلباية الذي لم يكن مسلحا ليردوه قتيلا، "رغم أنه كان بإمكانهم اعتقاله والتحقيق معه وليس قتله".
 
استهداف مباشر
وأضاف البيتاوي أن الشهيد شلباية لم يكن مسلحا، وأنه تم قتل من مسافة قريبة وأمام عائلته برصاص في منطقة الصدر والرقبة، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي مبرر لاغتياله، لا سيما أن الاحتلال أطلق سراحه قبل فترة قصيرة.
 
وأكد للجزيرة نت أن إسرائيل تريد عبر تصعيدها مجددا لسياسة الاغتيالات حماية أهداف سياسية، والتأكيد للفلسطينيين أنه لا أحد بمنأى عن الاغتيال إذا ما فكر في مقاومة الاحتلال.
 
وأشار الباحث الحقوقي إلى أن إسرائيل قتلت منذ انطلاق انتفاضة الأقصى عام 2000 وحتى الآن 6370 فلسطينيا، بينهم 1265 تم اغتيالهم بدم بارد. وتشكل هذه العمليات جرائم حرب بالمخالفة للقانون الدولي، داعيا إلى رفع قضايا ضد إسرائيل للجمها عن تلك الممارسات.
 
دعوى قضائية
من جهته طالب مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش برفع دعوى قضائية إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير "الحرب" الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية، لمسؤوليتهم المباشرة عن اغتيال الشهيد شلباية وبصفاتهم الاعتبارية باعتبار أن المحكمة مختصة في محاسبة ومعاقبة مجرمي الحرب كأفراد.
 
وذكر الخفش أن قرار إسرائيل واضح بشأن المقاومين الفلسطينيين "حيث إنها لا تريد معتقلين بل تريد أن تغتال كل من تشعر أنه يهدد أمنها، وأن قادتها أعلنوا أنهم "لا يريدون مقاومين تعتقلهم ومن ثم تأتي المقاومة لكي تفرج عنهم ضمن أي صفقة تبادل".
 
وطالب السلطة الوطنية والفصائل الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية بعدم السكوت على هذه الجريمة التي يحاسب عليها القانون الدولي، ودعا المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية إلى إجراء تحقيق سريع وشامل ورفع شكاوى ضد القادة الإسرائيليين لمنع سلطات الاحتلال من تلك الممارسات.
 
وكانت سلطات الاحتلال قد اغتالت الشهيد شلباية الذي تقول إنه قائد كتائب القسام (الجناح المسلح لحركة حماس) في طولكرم فجر الجمعة بعد اقتحام منزله وإطلاق النار عليه بشكل مباشر.
 
وكانت حركة حماس قد نددت على لسان النائب عنها بالمجلس بالتشريعي عبد الرحمن زيدان في عملية الاغتيال ووصفتها بالجبانة، كما نددت السلطة الفلسطينية بعملية الاغتيال واعتبرتها تصعيدا خطيرا ضد الفلسطينيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة