جيل من أطفال سوريا عرضة للضياع   
الأربعاء 1434/5/2 هـ - الموافق 13/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:49 (مكة المكرمة)، 7:49 (غرينتش)
اليونيسف بحاجة عاجلة للأموال لمعالجة مشكلة أطفال سوريا (رويترز)
حذر تقرير جديد لمنظمة أممية معنية بحقوق الأطفال من أن جيلا كاملا من الأطفال السوريين عرضة لخطر الضياع وسط الحرب الأهلية المتأججة في البلاد، وقالت المنظمة إنها بحاجة عاجلة لأموال لمعالجة هذه الأزمة.

وقال رئيس صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أنتوني ليك في تقريره إن "ملايين الأطفال داخل سوريا وفي أنحاء المنطقة شاهدون على ضياع ماضيهم ومستقبلهم وسط الحطام والتدمير الذي تشهده البلاد نتيجة هذا الصراع الممتد".

وذكرت صحيفة ديلي تلغراف نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية أن المنظمة التي مقرها جنيف أشارت إلى أن نحو نصف الأربعة ملايين شخص الذين بحاجة ماسة للمساعدة داخل سوريا من الأطفال دون سن 18، وهناك 536000 طفل دون سن الخامسة.

وقال التقرير إن نحو ثمانمائة ألف طفل دون سن 14 شُردوا داخليا بسبب الصراع، في حين أن أكثر من نصف مليون طفل لاجئين في دول مجاورة.

نحو نصف الأربعة ملايين شخص الذين بحاجة ماسة للمساعدة داخل سوريا من الأطفال دون سن 18 وهناك 536000 طفل دون سن الخامسة

وقالت اليونيسف في تقريرها "الأزمة باختصار تصل إلى نقطة اللاعودة بالإضافة إلى العواقب الطويلة الأجل لسوريا والمنطقة ككل، بما في ذلك خطر ضياع جيل من الأطفال السوريين".

وأكدت المنظمة أن مواردها المالية أقل بكثير من أن تساعد كل الأطفال المحتاجين، ونبهت إلى أنها ستضطر لوقف عدد من التدخلات الأساسية المنقذة للحياة مع نهاية مارس/آذار 2013 إذا لم تتلق المزيد من الأموال.

وقالت اليونيسف إنها تلقت حتى الآن 20% فقط من مبلغ الـ195 مليون دولار الذي طلبته لمساعدة الأطفال والنساء الذين تأثروا بالأزمة في سوريا وفي الدول المجاورة.

وحذرت المنظمة من أنه بدون المزيد من الأموال ستضطر عاجلا إلى تقليص أشياء مثل توفير الماء النظيف وحملات التطعيمات ضد الحصبة وشلل الأطفال ورعاية الأمهات حديثي الولادة والرعاية الطبية للحوامل. وأضافت أن الأطفال بصفة خاصة هم الأكثر عرضة للخطر في خضم الحرب الأهلية التي تزداد شراسة يوما بعد يوم.

وأشارت اليونيسف إلى أن الأطفال داخل سوريا هم من بين سبعين ألف شخص تقدر الأمم المتحدة أنهم قُتلوا هناك خلال السنتين الماضيتين من العنف المتصاعد. وأضافت أن الأطفال أصيبوا أيضا بتشوهات وتعرضوا للإيذاء الجنسي والتعذيب والاحتجاز التعسفي وتجنيدهم كجنود.

وقال ليك "أعداد لا تحصى من الأطفال يعانون من صدمات نفسية من رؤية أفراد أسرهم وهم قتلى، ومن فصلهم عن آبائهم وترويعهم بواسطة وابل القصف الذي لا ينتهي".

وأشار التقرير إلى أن واحدة من كل خمس مدارس في البلاد قد دُمرت، وضاع معها أحلام الأطفال وفرصهم في المستقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة