أميركا تسعى لاستئناف مساعداتها لباكستان   
الاثنين 1434/12/17 هـ - الموافق 21/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:24 (مكة المكرمة)، 6:24 (غرينتش)
يسعى شريف لاستغلال زيارته لواشنطن في استقطاب استثمارات حكومية وخاصة (الأوروبية)

طلبت الإدارة الأميركية من الكونغرس الموافقة على استئناف تقديم المساعدة الأمنية لباكستان البالغة قيمتها أكثر من 300 مليون دولار مخصصة في قسمها الأكبر لمكافحة "الإرهاب"، وذلك بعد تجميدها في 2011 و2012، كما أعلنت واشنطن في وقت متأخر أمس الأحد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف في رسالة إلكترونية تلقتها وكالة الصحافة الفرنسية إنه "خلال الصيف المنصرم أبلغت وزارة الخارجية الكونغرس باعتزامها تمويل بعض البرامج في باكستان في إطار عملية طويلة لإعادة إطلاق مساعدتنا في المجال الأمني البالغة قيمتها 305 ملايين دولار".

ويأتى تصريح المتحدثة بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ولقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وسيلتقي نواز الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض بعد غدٍ الأربعاء.

ويسعى شريف خلال زيارته لتأمين استثمارات حكومية وخاصة لتوفير فرص عمل تستوعب القوة العاملة الباكستانية التي تتميز بارتفاع نسبة الشباب فيها، وكذلك لإنقاذ اقتصاد بلاده الذي يعاني من صعوبات كبيرة.

وأوضحت هارف أن المساعدة الأميركية لباكستان موجهة للمجال الأمني، وأن هذا النوع من المساعدات جمد بالكامل تقريبا "بعد توتر العلاقة عامي 2011 و2012" أي بعد اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في غارة شنتها فرقة قوات خاصة أميركية على منزله قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وأشارت إلى أن المساعدات تهدف إلى "تعزيز قدرات قوات الأمن الباكستانية في مجال محاربة التمرد ومكافحة الإرهاب".

من المنتظر أن يوافق الكونغرس الأميركي على إطلاق المساعدات الأميركية لباكستان (الأوروبية)

موازنة
وأوضحت أن أوباما "طلب من الكونغرس لموازنة عام 2014 أن تتوزع مساعدة باكستان على شقين: 857 مليون دولار للشق المدني و305 ملايين دولار للشق الأمني".

وشدت هارف على أن الشق المدني من المساعدات لم يتوقف نهائيا، وأن التجميد شمل الشق الأمني من المساعدات فقط.

من جهة أخرى، قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة استأنفت فعلا تقديم المساعدات الأمنية لباكستان في الفترة الأخيرة، وإن الاستئناف جرى بشكل بعيد عن الأضواء. وذكرت تقارير صحفية في وقت سابق أن الولايات المتحدة أفرجت بالفعل عن مساعدات عسكرية واقتصادية لباكستان بقيمة 1.6 مليار دولار كانت قد أقرت من قبل.

وقد بدأت محاولات الإفراج عن المساعدات منذ عدة أشهر، إلا أن تلك المحاولات اتخذت شكلا علنيا مع موافقة أوباما على استقبال شريف.

ورغم الانفراج الواضح في العلاقات الباكستانية الأميركية، فإن ذلك لا يعني زوال الخلافات، حيث تتعارض رؤية البلدين بشأن قضايا أساسية مثل معارضة باكستان للهجمات التي تشنها الولايات المتحدة في أراضيها بطائرات بلا طيار وشكوى واشنطن من علاقة المخابرات الباكستانية بـ"جماعات متشددة" تنشط في أفغانستان.

وقالت مصادر نيابية أميركية إن من المقرر أن يجتمع شريف مع أعضاء بالكونغرس الأميركي في واشنطن هذا الأسبوع وستكون المساعدات الأميركية إحدى القضايا الرئيسية في المناقشات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة