العالم يعد باكستان بزيادة المعونات والأوبئة تهدد الناجين   
الأربعاء 1426/9/23 هـ - الموافق 26/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:43 (مكة المكرمة)، 20:43 (غرينتش)

المشردون في حاجة لمزيد من الخيام والأغطية قبل الشتاء (الفرنسية)

تعهدت الدول المانحة في اجتماع طارئ بجنيف بتقديم 580 مليون دولار إضافية لمساعدة باكستان على مواجهة تبعات كارثة الزلزال. إلا أن منسق المنظمة الدولية لشؤون الإغاثة يان إنغلاند أكد بمؤتمر صحفي أنه لم تتضح حتى الآن طريقة توزيع هذا المبلغ بين حاجة الأمم المتحدة لمساعدات فورية بقيمة 550 مليون دولار وتمويل بقية مهام الإغاثة وإعادة الإعمار.

وأعرب إنغلاند رغم ذلك عن مخاوفه من عدم كفاية هذه المساعدات مع اقتراب فصل الشتاء. وحذر من أن آلاف الناجين يواجهون شبح الموت من الجوع والبرد والإصابات، إذا لم تقدم الدول الغنية مزيدا من الأموال بسرعة.

أنان: كل دولار يساهم بإنقاذ أرواح(الفرنسية)
وقدمت وكالات الإغاثة الأممية وعدد من المنظمات الأخرى التي تعمل في باكستان مثل الصليب الأحمر وأوكسفام وأطباء بلا حدود، نداء عاجلا للدول المانحة لزيادة مساعداتها.

ويساهم البنك الإسلامي للتنمية بنحو 250 مليون دولار في المساعدات الجديدة، بينما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 156 مليونا والاتحاد الأوروبي 112.5 مليونا.

من جهته أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مخاطبا المجتمعين أن هول الكارثة قد يفوق أسوأ التوقعات، معتبرا أن كل دولار من المعونات يساهم في إنقاذ أرواح. وقال الوزير الباكستاني سلمان شاه أمام الاجتماع إن تسريع جهود الأغاثة سيساهم في إنقاذ الأرواح.

مساعدات عاجلة
وتشير التقديرات إلى حاجة باكستان الشديدة لمواد غذائية وأدوية وأغطية وخيام لنحو 3 ملايين شخص قبل حلول الشتاء. وتشير الأنباء إلى أن بعض وكالات الإغاثة تعاني نقصا في السيولة اللازمة لمواصلة عملياتها.

وأكد كبير منسقي مساعدات المنظمة الدولية رشيد خليكوف إن عدد الذين ماتوا بعد الكارثة قد يكون أكبر من الذين قضوا نتيجة للزلزال. وقال بمؤتمر صحفي بمظفر آباد عاصمة الشطر الباكستاني من كشمير إن أمام موظفي الإغاثة مهلة حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لتوفير مأوى لمئات الآلاف ومعالجة عدد لا يحصى من الجرحى لم يذهب إليهم أحد حتى الآن.

وتعرقل الأحوال الجوية السيئة عمليات الإغاثة وخاصة مهام المروحيات وجهود إصلاح الطرق المغلقة بسبب الانهيارات الأرضية، وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع لإصلاح هذه الطرق.

المروحيات تواصل نقل المساعدات(رويترز)
خطر الأوبئة
كما بدأ خطر الأمراض يهدد آلاف الناجين من الزلزال، فقد أعلنت وزارة الصحة الباكستانية عن وفاة 19 شخصا بمرض الكزاز (التيتانوس) وإصابة نحو 100 آخرين بهذا الداء المعدي. وقد حذرت الهيئات الصحية العاملة في باكستان من أن انهيار البنية التحتية وتدمير عدد كبير من المستشفيات قد يحول الكزاز إلى وباء يفتك بالمئات.

وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن الناجين يواجهون خطر الموت بسبب الالتهاب الرئوي والانخفاض الشديد بحرارة الجسم إذا لم يجدوا مأوى قبل الشتاء. وقالمنسق العمليات بفرع بلجيكا مارك غولين إن الالتهاب الشعبي سيتزايد سريعا بين المشردين، مضيفا أن وفيات ستحدث إذا لم يتوفر مأوى ملائم مع تقديم خدمات الرعاية الصحية.

وتقول المنشآت العلاجية الميدانية الأربع لمنظمة أطباء بلا حدود بمنطقة باغ إن 5% من المترددين عليها مصابون بالالتهاب الشعبي والالتهاب الرئوي، وهو أمر طبيعي في هذه الفترة من السنة.

ونظرا لأن العديد من المصابين لا يملكون المأوى الملائم والغذاء الكافي، فإن هناك خطرا واضحا يتمثل في ضعف استجابتهم للعلاج وتدهور حالاتهم فيما ستظهر حالات أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة