بوش: سنواصل العمليات العسكرية لملاحقة بن لادن   
الجمعة 1422/10/13 هـ - الموافق 28/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أفراد من القوات الأميركية يعتقلون عددا من مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان

ـــــــــــــــــــــــ
بوش: بن لادن لم يعد يسيطر على أفغانستان كما كان الوضع قبل بدء الحرب ولايسيطر حاليا إلا على الكهف الذي يختبئ فيه
ـــــــــــــــــــــــ

البنتاغون لا يستبعد قصف أهداف في أفغانستان على الرغم من طلب قدمته وزارة الدفاع الأفغانية لوقف القصف
ـــــــــــــــــــــــ
الجنرال محمد فهيم يرجح هروب بن لادن إلى بيشاور ويعلن التوصل إلى اتفاق مع القوات البريطانية بشأن انتشار القوات الدولية في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش نجاح العمليات العسكرية الأميركية ضد أفغانستان مؤكدا أن القوات الأميركية ستواصل عملياتها لملاحقة أسامة بن لادن. من جهتها أكدت وزارة الدفاع الأفغانية رسميا أنه ليس هناك حاجة لاستمرار للقصف الأميركي على أفغانستان بعد أن تصبح مناطق المقاومة آمنة.

ورجح وزير الدفاع الأفغاني أن يكون بن لادن قد فر إلى بيشاور في باكستان.

ففي بيان جديد من مزرعته بوسط تكساس أكد الرئيس بوش أن بن لادن لم يعد يسيطر على أفغانستان كما كان الوضع قبل بدء الحرب. وقال بوش إن زعيم تنظيم القاعدة لا يسيطر حاليا إلا على الكهف الذي يختبئ فيه, إلا أنه أكد أن الولايات المتحدة لا تعرف على التحديد مكان اختباء بن لادن.

جورج بوش

وأضاف أن بن لادن هو الخاسر وأن الولايات المتحدة لن تتوقف عن مطاردته مع باقي"المجرمين الآثمين".

وعقب إلقاء البيان رد بوش على أسئلة الصحفيين حيث طالب الشعب الأميركي بالتحلي بالصبر مشيرا إلى أن القوات الأميركية ستبقى في أفغانستان لحين تحقيق أهدافها. وأوضح بوش أنه طالب قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس بضرورة العثور على بن لادن وأعوانه لتقديمهم إلى العدالة.

من جانبه أكد الجنرال فرانكس أن القوات الأميركية ستواصل عملياتها للقضاء على جيوب المقاومة في أفغانستان. وأضاف أن ملاحقة بن لادن مستمرة معتبرا أن القوات الأميركية تسعى للعثور عليه حيا أو ميتا.

أفراد من المارينز فوق مدرعة قرب مطار قندهار

البنتاغون يرفض وقف القصف
من جهتها رفضت وزارة الدفاع الأميركية استبعاد قصف أهداف في أفغانستان على الرغم من طلب قدمته فيما يبدو وزارة الدفاع الجديدة في أفغانستان بوقف القصف.

وأعلن مصدر أميركي أن الولايات المتحدة لم تتلق طلبا من الحكومة الأفغانية المؤقتة بوقف القصف.

من جهة أخرى قلل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من شأن الانباء التي ذكرت بأن أسامة بن لادن فر إلى باكستان, ولكنه أكد أن الولايات المتحدة لا تعرف إن كان الرجل حيا أو ميتا أو أين يوجد. وقال في تصريحات للصحفيين في البنتاغون إن بلاده تتلقى يوميا تقارير متضاربة وأنها غير متأكدة من صحتها.

وفي سياق متصل أكد رمسفيلد أن الولايات المتحدة تعتزم تحويل قاعدتها البحرية في خليج غوانتانامو جنوبي شرقي كوبا إلى مركز لاحتجاز أسرى القاعدة وطالبان، وأوضح أنه لا يوجد مخطط لإجراء محاكمات عسكرية في القاعدة التي تبلغ مساحتها 116 كلم2.

محمد فهيم
تصريحات فهيم
وكان وزير الدفاع الأفغاني الجنرال محمد فهيم قد أعلن أنه لا حاجة للقصف الأميركي بعد أن تصبح مناطق المقاومة آمنة. وأكد أنه تم القضاء تماما على جيوب المقاومة في المناطق الجبلية شرقي مدينة جلال آباد. إلا إنه اعترف بوجود جيوب للمقاومة قرب الحدود الباكستانية. وقال فهيم إنه إذا كانت ثمة ضمانات بأن هذه المناطق تم تطهيرها فلن يكون هناك حاجة للقصف.

وأكد وزير الدفاع الأفغاني في تصريحات للصحفيين في كابل أنه من المرجح أن يكون أسامة بن لادن قد فر إلى مدينة بيشاور الحدودية الباكستانية بعد مغادرته توره بوره. وقال إن الولايات المتحدة يمكنها مواصلة ملاحقة بن لادن بمساعدة الحكومة الباكستانية.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد هابيل قد أعلن في وقت سابق أن أفغانستان طلبت من الولايات المتحدة وقف القصف. وقال هابيل إن أميركا لا تستطيع قصف أفغانستان بدون موافقة القادة المحليين ووزارة الدفاع.

جندي من مشاة البحرية البريطانية أثناء أعمال الدورية في الطريق المؤدي إلى مطار كابل
القوات الدولية
كما أعلن الجنرال فهيم أنه تم التوصل إلى اتفاق مع قيادة القوات البريطانية بشأن انتشار قوات حفظ السلام الدولية في أفغانستان. وأوضح أن القوات ستنتشر أولا في العاصمة كابل ثم في مناطق أخرى في مرحلة تالية.

وأضاف فهيم أن قوات حفظ السلام ستتمركز في المناطق المحيطة بمطار كابل ووسط العاصمة الأفغانية وضاحية بولي شراخي شرقي العاصمة. وأوضح أنه سيتم نشر ثلاثة آلاف جندي بينهم حوالي 1500 لحفظ الأمن والباقي لأغراض الإمداد والتموين والأغراض الإنسانية. جاء ذلك عقب لقاء فهيم مع الجنرال جون مكول القائد البريطاني للقوة الدولية المفوضة من الأمم المتحدة.

وقد أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن اجتماعا ثالثا عقد اليوم ضم عسكريين من الدول الراغبة في المشاركة في القوة متعددة الجنسيات لحفظ الأمن في أفغانستان, والمعروفة اختصارا بـ(إيساف ISAF) ورفضت الوزارة ذكر الدول التي شاركت في الاجتماع الذي قالت إنه عقد في منشأة عسكرية لم تحدد شمالي العاصمة لندن. وأوضحت وكالة الصحافة الفرنسية أن الاجتماع عقد لبحث التفاصيل الميدانية لمهمة القوة المتعددة الجنسيات، التي ستضم ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف عنصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة