الاحتلال يشدد التدابير الأمنية بالقدس بعد استشهاد فلسطيني   
السبت 1428/7/28 هـ - الموافق 11/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)

جثمان الشاب الفلسطيني الذي استشهد بالقدس بنيران حارس منظمة يهودية متطرفة (الفرنسية)

شددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإجراءات الأمنية بالقدس الشرقية بعد مقتل فلسطيني بنيران الشرطة الإسرائيلية عندما حاول الاستيلاء على سلاح أحد حراس منظمة دينية متطرفة تعمل على تهويد المدينة.

وقد استشهد الشاب الفلسطيني بعد أن هاجم حارسا إسرائيليا يعمل لحساب تلك المنظمة، فأطلق عليه حارس آخر النار في عملية أسفرت عن إصابة عشرة آخرين ثلاثة منهم في حالة خطرة.

وفي تفاصيل الحادث أفاد مسؤول أمني إسرائيلي أن الشاب الفلسطيني الذي لم تكشف هويته "استولى على سلاح حارس وجرحه برصاصة في الكتف فأطلق عليه حارس آخر النار وأرداه قتيلا" فيما كان يهم بالفرار.

وفي رواية أخرى قال أحد الشهود إن الفلسطيني كان مطروحا على الأرض وأعزل عندما قتل. وأضاف الشهود أن رصاص الحارس الثاني هو الذي أوقع إصابات بين المارة.

ويحرس العنصران الإسرائيليان المتورطان بالعملية مبنى قريبا من منظمة عطيرت كوهانيم الدينية المتطرفة التي تعمل من أجل "تهويد" القسم الشرقي من القدس، وتسعى تحت ستار شركات إلى شراء أراض ومبان من فلسطينيين.

وقد زادت حدة التوتر بالقدس المحتلة الأشهر الأخيرة بعد أن قامت السلطات الإسرائيلية حفريات مثيرة للجدل قرب المسجد الأقصى، وهو ما أثار غضبا واسعا بالساحة الفلسطينية والعربية والإسلامية.

قوات الاحتلال تتوغل باستمرار في مدن الضفة الغربية (الفرنسية)
جرحى بتظاهرتين
وفي تطور ميداني آخر أصيب فلسطينيون بجروح في قرية بلعين غرب رام الله وفي بيت لحم خلال تظاهرتين ضد الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل بالضفة الغربية.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص لتفريق متظاهرين في بلعين أثناء مسيرة احتجاج على إقامة مستوطنة رميتيت ياهو على أراضي القرية، رغم قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بوقف البناء فيها.

وجرح فلسطينيان خلال تظاهرة أخرى ضد الجدار الفاصل جرت بمنطقة بيت لحم بعد ذلك، حسب شهود.

ويقول الفلسطينيون إنه تم اقتلاع آلاف أشجار الزيتون، ومصادرة 200 هكتار من أراضي سكان بلعين لبناء الجدار الذي سيمتد على طول 650 كلم متوغلا بأراضي الضفة بشكل يحول دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وكانت محكمة الجزاء الدولية قد اعتبرت بقرار لها في التاسع من يوليو/تموز 2004 ذلك الجدار غير شرعي ودعت لتفكيكه، شأنها شأن الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن تل أبيب تتجاهل تلك القرارات وتواصل بناء الجدار الذي أنجزت منه نحو 500 كلم.

وفي تطورات أخرى أغارت طائرة حربية إسرائيلية مساء الخميس على مطار غزة الدولي شرقي رفح جنوب القطاع. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الغارة استهدفت مباشرة برج المراقبة مما أدى لتدميره بالكامل.

وجاءت الغارة الجوية بعد ساعات من استشهاد فلسطيني يدعى محمد أبو شعر برصاص الاحتلال في معبر كيسوفيم شرق دير البلح وسط القطاع.

كما جرح فلسطينيان آخران برصاص الاحتلال قرب معبر المنطار شرق مدينة غزة. وأوضحت مصادر طبية فلسطينية أن أحد الجريحين في حالة خطيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة