غارنر يتجول في بغداد ويتعهد بإعادة الخدمات   
الاثنين 1424/2/19 هـ - الموافق 21/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تظاهرات عراقية أمام نقطة تفتيش أميركية ببغداد أمس(أ.ف.ب)

قام الجنرال الأميركي المتقاعد جاي غارنر الحاكم العسكري المعين لإدارة العراق بأولى جولاته صباح اليوم في العاصمة العراقية، وزار مستشفى اليرموك ببغداد حيث أطلعه الأطباء على الصعوبات التي تواجهها والآثار المدمرة لعمليات السلب والنهب التي تعرضت لها قبل توجهه لتفقد إحدى محطات الكهرباء والمياه.

جاي غارنر

وأعلن غارنر فور وصوله أن أهم أولوياته هي إعادة الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء بأسرع ما يمكن. وأشار الجنرال الأميركي إلى ضرورة تضافر الجهود لإيجاد نظام حاكم جديد في العراق.

ويترأس غارنر مكتب إعادة الإعمار والمساعدة الإنسانية التابع لوزارة الدفاع الأميركية الذي أنشئ للمساعدة في إعادة إعمار العراق والإعداد لتشكيل حكومة عراقية مؤقتة.

ووصل غارنر في وقت سابق اليوم على متن طائرة نقل عسكرية أميركية قادما من الكويت، ورافقه نائبه البريطاني تيم كروس. وسيزداد عدد أعضاء فريقه من المساعدين المدنيين من 19 إلى حوالي 450 خلال الأسبوع القادم.

وتعد هذه الزيارة الأولى للجنرال غارنر إلى بغداد والتي تندرج في إطار مهمته في تقييم الأوضاع في هذا البلد ومستلزمات إعادة إعماره بعد ما حل به من دمار وخراب بسبب الحرب الأميركية البريطانية التي أطاحت بحكم الرئيس صدام حسين. ومن المتوقع أيضا أن يزور المناطق الشمالية من العراق.

وفي سياق متصل أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تعترف بإعلان العراقي العائد من المنفى محمد محسن الزبيدي نفسه رئيسا للإدارة المدنية في بغداد.

وأكدت باربرا بودين منسقة قطاع وسط العراق في الإدارة المدنية الأميركية أن واشنطن لا تعرف الكثير عن الزبيدي ولن تعترف بأحد دون أن يمر بعملية اختيار دقيقة.

وأضافت أن نائبه لا يمكن أن يمثل العراق في اجتماع منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك هذا الأسبوع في فيينا.

أحمد الجلبي (يمين) يتحدث مع مؤيدين له في بغداد (رويترز)
في هذه الأثناء قال زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي في مقابلة مع محطة تلفزيون (ABC) الأميركية إن الوجود العسكري الأميركي في العراق ضرورة على الأقل إلى أن تجرى أول انتخابات ديمقراطية، معربا عن اعتقاده بأن هذه العملية يجب أن تستغرق عامين.

وفي المقابل قال الجلبي إنه لا يستطيع أن يتصور قيام حكومة إسلامية في بغداد، بيد أنه قال إن الجماعات والأحزاب الإسلامية يمكن أن تلعب دورا في الحكومة التي ستدير بلدا مسلما يبلغ تعداد سكانه 24 مليون نسمة.

الاحتلال الأميركي
من جهته أعلن ريتشارد لوغار رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي إن إقامة حكومة جديدة في العراق قد تستغرق خمس سنوات وإن انطلاق الإدارة العسكرية بقيادة غارنر قد تأخر مما أتاح للمسلمين الشيعة في العراق البدء في ملء الفراغ الحالي.

جورج بوش
في هذه الأثناء امتنع الرئيس الأميركي جورج بوش عن تحديد مدة البقاء العسكري في العراق أو حتى إعلان انتهاء الحرب الذي قال إنه يعود لقائد الحملة الجنرال تومي فرانكس.

وأحجم السيناتور الجمهوري بات روبرتس رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ عن القول بأنه سيكون هناك وجود "دائم" للقوات الأميركية في العراق ولكنه قال إن الولايات المتحدة سيكون مطلوبا منها الإبقاء على وجود لها في المنطقة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس أن الولايات المتحدة تخطط لإقامة علاقة عسكرية طويلة الأجل مع الحكومة العراقية الجديدة تعطي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حرية الوصول إلى أربع قواعد عسكرية في هذا البلد. وقد يزيد مثل هذا الإجراء مشاعر القلق المتنامية في الشرق الأوسط حيث يرغب العرب عامة في انسحاب سريع للولايات المتحدة من العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة