كردستان العراق تنفي صفقة بأسلحة ثقيلة   
الثلاثاء 1433/9/13 هـ - الموافق 31/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:30 (مكة المكرمة)، 0:30 (غرينتش)

نفى الفريق جبار ياور الأمين العام لوزارة البشمركة في إقليم كردستان العراق وجود اتفاقات لتوريد الأسلحة إلى الإقليم, بعد تهم من بغداد للإقليم بالعزم على توريد أسلحة ثقيلة، وذلك وسط أزمة بين الطرفين بسبب الأوضاع في سوريا.

وتساءل جبار ياور في مقابلة مع الجزيرة كيف يمكن إدخال هذه الأسلحة للإقليم من دون علم واتفاق مع الحكومة العراقية ودول الجوار.

وأوضح أن العقد مع أي شركة أو دولة يتطلب موافقة بغداد، وقال إن اتهام بغداد للإقليم نوع من الدعايات يتكرر كلما وقعت أزمة بين الطرفين، في إشارة إلى تصاعد حدة الخلافات بين بغداد وأربيل بسبب الأزمة السورية وتداعياتها.

وكان الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قد قال إن لدى الحكومة معلومات تشير إلى أن إقليم كردستان العراق يجري اتصالات ببعض الدول لشراء أسلحة ثقيلة، معتبرا ذلك مخالفا للدستور العراقي.

وأضاف الدباغ في تصريحات صحفية أن إصرار إقليم كردستان على شراء الأسلحة الثقيلة سيدخل العراق في مشاكل من نوع مختلف لم نره سابقا، وسيبدأ البلد سباقا للتسلح لا حدود له.

واعتبر علي الدباغ أن أي وجود لسلاح ثقيل بيد حكومة أو قوات إقليم كردستان العراق يعد مخالفة دستورية وأن الحكومة ستمنع ذلك بكل الوسائل المتاحة.

استعراض للبيشمركة في كردستان العراق (الجزيرة)

خلاف متصاعد
وقد تصاعدت حدة الخلافات بين بغداد وأربيل بسبب الأزمة السورية وتداعياتها، إذ سبق أن وجهت الحكومة العراقية اتهامات لحكومة إقليم كردستان بتدريب عناصر من الجيش السوري الحر، وقامت الجمعة الماضي بإرسال قوات من الجيش والشرطة إلى معبر فيشخابور الواقع على الحدود السورية.

في المقابل نشرت حكومة إقليم كردستان العراق مئات الجنود من القوات العسكرية التابعة لها (البيشمركة) في منطقة زمار المتنازع عليها، وواصلت منع القوات الحكومية العراقية من الوصول إلى نقطة حدودية مع سوريا.

قال الأمين العام لقوات البيشمركة جبار ياور للجزيرة نت إن منطقة فيشخابور تابعة لناحية زمار وتعد من "المناطق المتنازع عليها"، وإن هناك اتفاقا منذ العام 2010 بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع بشأن العمل في مناطق النزاع، مشيرا إلى أن البند الرابع من الاتفاق ينص على التنسيق المسبق بين الطرفين بشأن أي قوات جديدة -سواء من الحكومة الاتحادية أو الإقليم- تأتي إلى مناطق النزاع.

وكانت القوات الكردية قد منعت قبل أيام جنودا من لواء في الجيش العراقي من الوصول إلى نقطة عبور حدودية في محافظة نينوى خاضعة للسيطرة الكردية لمراقبة العنف المتزايد عبر الحدود في سوريا، وبررت سلطات الإقليم هذا الإجراء بالقول إن النقطة الحدودية تقع في ما تسميه حكومة كردستان العراق بـ"منطقة متنازع عليها"، وإن حكومة بغداد لم تنسق مسبقا معها لإدخال قوات عسكرية.

وندد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بهذه الخطوة، قائلا إن قرار نشر القوات يهدف لمنع العواقب السلبية لما يحدث في سوريا من التأثير على الوضع الأمني في العراق، وشدد على أنه لا يستهدف إقليم كردستان.

وعبر المالكي -بصفته القائد العام للقوات المسلحة- عن رفضه لموقف إقليم كردستان بمنع القوات الأمنية من الجيش والشرطة من دخول معبر فيشخابور الحدودي بين سوريا والعراق، معتبرا ذلك مخالفة دستورية "لا تحمد عقباها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة