بوش يهدد بمعاقبة إيران وأوروبا تعتمد العصا والجزرة   
الجمعة 1427/5/6 هـ - الموافق 2/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
جورج بوش عرض الحوار وهدد بالعقوبات وترك الخيار لإيران (الفرنسية) 

هدد الرئيس الأميركي جورج بوش بنقل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي إذا أصرت على رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.
 
وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض إذا كان رفض وقف تخصيب اليورانيوم هو جواب الحكومة الإيرانية على العرض الأميركي بإجراء مباحثات مباشرة, "فإن الخطوة التالية ستكون قيام شركائنا في التحالف بنقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي".
 
يأتي هذا التهديد بعد أن رحبت إيران بالعرض الأميركي بإجراء مباحثات مباشرة بشأن برنامجها, لكن دون التخلي عن تخصيب اليورانيوم, وهو الشرط الذي وضعته واشنطن لإجراء مثل هذا الحوار.
 
وجاء العرض الأميركي المشروط على لسان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي أعلنت أمس أن بلادها ستنضم لحكومات أوروبية في إجراء محادثات مباشرة مع طهران إذا أوقفت أنشطة التخصيب التي تعتقد القوى الغربية أنها تهدف إلى تطوير قنبلة نووية.
 
وقد رفض وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الشرط الذي وضعته الولايات المتحدة وقال إن عرض رايس "لا يتضمن أي فكرة جديدة", معتبرا عرض الوزيرة الأميركية "بمثابة عمل أدبي يهدف إلى التستر على فشلهم (الولايات المتحدة) في العراق وأجزاء أخرى من العالم".
 
وكانت واشنطن ترفض حتى الآن إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران -التي تصنفها الإدارة الأميركية ضمن "محور الشر"- من أجل إعطاء ثقل أكبر للمفاوضات، كما كان يطالب كثيرون بينهم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
 
ردود أفعال
منوشهر متكي رفض شرط وقف تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)
وفي أول رد فعل على التهديدات الأميركية بالعقوبات، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى عدم التشويش على المفاوضات بالتهديدات.
 
ورحب لافروف قبيل اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا في فيينا, بعرض رايس وعدم التشويش عليه.
 
ومن بكين اتصل الرئيس الصيني هو جينتاو بنظيره الأميركي وأشاد بعرض التفاوض. وأبلغ جينتاو بوش استعداد الصين "لمواصلة الاتصالات والتنسيق مع الولايات المتحدة للاضطلاع بدور بناء في الاستئناف السريع للمفاوضات".
 
من جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت قبيل بدء اجتماع فيينا أن ثمة "فرصة حقيقية" لإيران والمجتمع الدولي للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
 
رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان رحب بالعرض الأميركي واعتبر المرحلة الحالية "حاسمة" وأن الأميركيين قاموا "بانفتاح لابد منه". وأوضح أن "وحدة الأسرة الدولية هي التي ستأتي بنتيجة" في هذه المسألة، مضيفا "أننا بحاجة إلى التزام الجميع وفي طليعتهم الولايات المتحدة".
 
ورحبت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بالعرض, وقالت في بيان رسمي "إن إسرائيل تثمن المبادرات والإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة للاستمرار في دورها القيادي للأسرة الدولية واتخاذ كل الإجراءات الضرورية من أجل منع إيران من التوصل إلى القدرة النووية". وأعربت عن دعم إسرائيل للجهود الأميركية بهذا الشأن.
 
العالم رحب بعرض كوندوليزا رايس وحذر في الوقت ذاته من التهديد بمعاقبة إيران (الفرنسية)
وفي طوكيو قال وزير الخارجية الياباني تارو آسو إن اليابان لا تعتزم في الوقت الحالي فرض عقوبات على إيران, مرحبا بالعرض الأميركي ومشددا على أن يقوم المجتمع الدولي كله بمعالجة المسألة النووية الإيرانية. وقال إن اليابان "مصممة على مواصلة لعب دور نزيه في المشاورات الوثيقة مع الأطراف المعنية".
 
واعتبرت وزارة الخارجية التركية أن "ردا إيجابيا من إيران من شأنه تعزيز الجهود الدولية للتوصل إلى حل، وإشاعة مناخ من الثقة والحوار بين الأطراف والمساهمة في الاستقرار الدولي".
 
اجتماع فيينا
وتتزامن هذه التطورات مع اتفاق الأطراف الدولية المعنية بالملف النووي الإيراني على اتباع سياسة العصا والجزة مع إيران بشأن برنامجها النووي.
 
وقد تركزت مباحثات وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية -الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا- إضافة لألمانيا, على الاتفاق على موقف يحمل إيران على التجاوب مع العرض الأميركي للحيلولة دون الوصول في النهاية لبرنامج عسكري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة