جيش الاحتلال يرفض الانسحاب من مدن الضفة الغربية   
الأحد 1424/2/26 هـ - الموافق 27/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون فلسطينيون يراقبون توغل دبابة في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)


رفضت قوات الاحتلال الانسحاب سريعا من مدن الضفة الغربية التي أعيد احتلالها منذ نحو عام، وذلك ردا على مطالب السلطة الفلسطينية المتكررة بهذا الصدد. وقال نائب وزير الدفاع زئيف بويم لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه يتعين على إسرائيل التصرف بحذر في الوقت الحالي رغم التطورات السياسية في الجانب الفلسطيني.

ويأتي ذلك مع استمرار عمليات التوغل في مدن الضفة والقطاع، فقد اجتاحت قوات الاحتلال مساء أمس مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية وفرضت عليها حظر تجول. وذكر مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال توغلت أيضا في مناطق عديدة بقطاع غزة، وقامت بجرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تقدر بمئات الدونمات.

من جهة أخرى قالت الإذاعة الإسرائيلية اليوم إن جيش الاحتلال يعتزم تفكيك مستوطنتين عشوائيتين قرب الخليل جنوب الضفة الغربية في غضون هذا الأسبوع. وأضافت الإذاعة أن هاتين المستوطنتين غير المأهولتين بشكل دائم تقعان قرب مستوطنة بني هيفير ومعسكر أدورائيم.

قوات الاحتلال تفكك إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)

ومن المقرر أن يبدأ وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز مشاورات بشأن تفكيك محتمل لنحو 70 نقطة استيطان عشوائية أخرى في الضفة الغربية.

ويعد ذلك خطوة أولى يفترض أن تقوم بها إسرائيل في إطار تطبيق خطة خارطة الطريق.

وتقول حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المعارضة للاستيطان إن 34 مستوطنة عشوائية أقيمت منذ تولي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مهامه عام 2001.

ويقيم نحو 220 ألف مستوطن في حوالي 160 مستوطنة بالضفة الغربية وقطاع غزة, وهذا لا يشمل 12 حيا استيطانيا أقيمت في القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967 ويسكنها أكثر من 200 ألف إسرائيلي.

تحجيم عرفات
وسياسيا قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون عدم منع المسؤولين الأجانب الذين يزورون المنطقة من الالتقاء بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقد اتخذ شارون هذا القرار بالتشاور مع وزير خارجيته سيلفان شالوم بعد أن عقدا اجتماعا بهذا الخصوص وارتأيا أن مثل هذه السياسة من شأنها إلحاق الضرر بإسرائيل.

لكن الحكومة الإسرائيلية قالت إنها ستوضح لكل ضيف أن لقاءه بعرفات سيضعف رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس.

ياسر عرفات

وكان شارون أشار إلى إمكان مقاطعة المسؤولين الأجانب الذين لا يكتفون في زيارتهم إلى المنطقة بلقاء رئيس الوزراء المكلف محمود عباس ويصرون على لقاء عرفات.

غير أنه تراجع قبل ساعات من زيارة وزيرة الخارجية اليابانية يوريكو كواغوشي مساء اليوم إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية للاجتماع بمسؤولين من الجانبين.

ولم توضح السفارة اليابانية بتل أبيب التي أعلنت عن الزيارة إذا كانت وزيرة الخارجية اليابانية ستلتقي الرئيس الفلسطيني الذي اجتمعت به أثناء زيارتها السابقة في يونيو/ حزيران 2002.

حكومة أبو مازن
على صعيد آخر دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المجلس التشريعي الفلسطيني إلى حجب الثقة عن حكومة محمود عباس المفروضة "بقوة الضغط والابتزاز الأميركي".

وقالت الجبهة الشعبية في بيان "إن هذا الخطر يجعل من الضرورات الوطنية أن تكون رسالتنا للقيادة الفلسطينية واضحة في رفضها الرضوخ لهذا الابتزاز والضغط الأميركي"، وحجب الثقة عن حكومة أبو مازن التي جاءت بوظيفة سياسية وأمنية.

وأضاف البيان أن إسقاط هذه الحكومة هو الخطوة الأولى على طريق إعادة تنظيم الأوضاع الفلسطينية وفقا للمصالح الوطنية وتعزيز الوحدة التي تكفل استمرار الانتفاضة والمقاومة.

محمود عباس

ويأتي ذلك قبل يومين من الموعد المقرر للتصويت على حكومة محمود عباس في المجلس التشريعي الفلسطيني وسط توقعات بأن تحظى بثقة أغلبية الأعضاء.

وتشترط الإدارة الأميركية التصديق على الحكومة الجديدة قبل نشر خارطة الطريق التي تنص على إقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول عام 2005.

وتلقت السلطة الفلسطينية تأكيدا من اللجنة الرباعية الراعية لعملية السلام في الشرق الأوسط والمؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، بأن نشر خارطة الطريق سيكون في اليوم الذي يلي التصويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة