حداد عام بإسبانيا في ذكرى تفجيرات مدريد   
الجمعة 1426/2/1 هـ - الموافق 11/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:11 (مكة المكرمة)، 8:11 (غرينتش)
تفجيرات قطارات مدريد دفعت لإعادة النظر في أساليب مكافحة ما يسمى بالإرهاب (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت إسبانيا اليوم الجمعة حدادا عاما في الذكرى السنوية الأولى للتفجيرات التي استهدفت قطارات مدريد وأسفرت عن سقوط 191 قتيلا وأكثر من 1900 مصاب.

ويترأس الملك خوان كارلوس اليوم الجمعة تجمعا صامتا في منتزه ريتيرو يشارك فيه عاهل المغرب الملك محمد السادس ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل دوراو باروزو والرؤساء الأفغاني حميد كرزاي والجزائري عبد العزيز بوتفليقة والباكستاني برويز مشرف والبرتغالي جورجي سمبايو ووزيرا الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه والألماني يوشكا فيشر ووزير العدل الأميركي ألبرتو غونزالس. 

في هذا الإطار أيضا حث مجلس النواب الإسباني الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على التعاون بشكل ناشط لتدارك ومعاقبة جميع أشكال الإرهاب.

مؤتمر مدريد
وقد أعطت الذكرى الأولى لتفجيرات قطارات مدريد دفعة جديدة للجهود التي تقوم بها بعض الدول لمحاربة ما يسمى بالإرهاب عن طريق نشر الديمقراطية وحل النزاعات المزمنة التي تتسبب في نشر ما يعرف بثقافة العنف. 
وشدد المشاركون في "مؤتمر مدريد حول الإرهاب والديمقراطية" على ضرورة حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وفي هذا الإطار دعا الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا إلى التزام الجميع بتسوية النزاعات التي تسهم في نشر ما وصفه بالسم في أفكار العديد من الناس. 

ودعا سولانا الدول التي تشن حربا على ما تسميه الإرهاب إلى أن تثق بنفسها وأن تتبادل المعلومات بعضها مع بعض، وإلا "فسنكون غير قادرين على التغلب على الإرهاب".  

كذلك حذر الملياردير الأميركي جورج سوروس المعروف بمعارضته مواقف إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من الوقوع فيما أسماه فخ مكافحة الإرهاب، وقال خلال المائدة المستديرة التي رأسها وزير الخارجية الإسباني ميغل أنخيل مورتينوس إنه ينبغي عدم السقوط في فخ انتهاك حقوق الإنسان وقتل الأبرياء. 

وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت عن حزنها الشديد لفضائح التعذيب الذي مارسه جنود أميركيون بحق معتقلي غوانتنامو وسجن أبو غريب في العراق التي قالت إنها لطخت سمعة بلادها.

أنان انتقد أسلوب أميركا في مواجهة ما يسمى الإرهاب (رويترز)
أنان يهاجم أميركا 
من جانبه هاجم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشكل غير مباشر الولايات المتحدة في خطاب ألقاه مساء أمس الخميس قال فيه إن بعض الدول تنتهك حقوق الإنسان في مكافحتها الإرهاب. 

وأكد أنان في خطاب أمام مؤتمر مكافحة الإرهاب بمدريد أن خبراء عالميين في حقوق الإنسان يجمعون على أن العديد من الإجراءات التي تتبناها بعض الدول حاليا لمكافحة الإرهاب تتعدى على حقوق الإنسان ومبادئ الحريات.
 
كما عرض الأمين العام للأمم المتحدة ما قال إنها إستراتيجية دولية شاملة تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون من أجل مكافحة الإرهاب.

وقد شكلت صعوبة تحديد مفهوم الإرهاب وأسلوب نشر الديمقراطية النقطتين الرئيسيتين في مداخلات العديد من المسؤولين والخبراء المشاركين في مؤتمر مدريد الذي بدأ أعماله الثلاثاء الماضي. 


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة