صحيفة أميركية: هل الانسحاب يعني عراقا آمنا؟   
الثلاثاء 1428/12/22 هـ - الموافق 1/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)
جنود أميركيون (رويترز)
تحت عنوان "هل عراق آمن يعني إمكانية انسحاب المزيد من القوات الأميركية؟" كتبت كريستيان ساينس مونيتور أن عدد القتلى الأميركيين انخفض إلى 21 خلال ديسمبر/كانون الأول مقارنة بـ 126 قتيلا في مايو/أيار.
 
وقالت الصحيفة إن الأمن بالعراق تحسن بدرجة كبيرة خلال الأربعة أشهر الماضية حيث قلت معدلات الإصابات كثيرا بصفوف القوات الأميركية، لكن ليس هناك اتفاق بالرأي حتى الآن على أن عراقا آمنا معناه قوات أميركية أقل.
 
وأضافت أنه رغم أن 2007 شهد أعلى نسبة من الإصابات بين القوات الأميركية عن أي عام للحرب، فإن الانخفاض الحاد أذهل كثيرا من المحللين وحتى القادة العسكريين الذين لم يكونوا متأكدين من أن زيادة القوات سيكون لها تأثير كبير.
 
ونقلت كريستيان ساينس مونيتور عن الجنرال ديفيد بتراوس أن عدد الهجمات الأسبوعية انخفض لنحو 60% من أعلى نسبة كانت في يونيو/حزيران، وهو مستوى مكافئ تقريبا لما كان عليه صيف 2005.
 
كذلك انخفضت وفيات المدنيين العراقيين بنسبة 75% في ديسمبر/كانون الأول عما كانت عليه العام الماضي.
 
وذكرت الصحيفة أن بتراوس ألمح إلى رغبته بإعادة نحو خمسة ألوية أو نحو 18 ألف جندي، إلى الوطن مع الصيف القادم. لكن كثيرين يتوقعون أنه سيقاوم جهودا يتزعمها وزير الدفاع روبرت غيتس لإعادة ضعف العدد الذي ألمح إليه مع نهاية 2008.
 
وبدلا من ذلك يريد بتراوس أن يستغل الوضع الأمني المتحسن لتركيز الجهود في مساعدة حكومة بغداد لإعادة بناء وتعزيز قوات الأمن العراقية.
 
وأشارت كريستيان ساينس مونيتور إلى قلق المحللين من أن الوضع الأمني المتحسن في العراق قد يجعل الشعب الأميركي يعتقد أن الوقت قد حان لإعادة كافة القوات إلى الوطن.
 
وأوضح المحللون أن الحكومة المركزية في بغداد يجب أن تتغلب على العقبات السياسية الرئيسية قبل أن تتمكن من الحكم بفعالية، كما يجب أن توزن الفاعلية الإجمالية لقوات الأمن العراقية قبل تقليل القوات الأميركية بأعداد كبيرة.
 
وختمت الصحيفة بأنه نظرا لهشاشة العلاقات الطائفية وضعف المؤسسات، فإن احتمال خفض مزيد من القوات الأميركية سيكون بطيئا وحذرا "إذا كان للتقدم أن يستمر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة