متضامنو سفينة الأمل مصرون على العودة لغزة رغم المخاطر   
الأحد 4/11/1429 هـ - الموافق 2/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)
مصاروة قالت إنها لا تهتم بما قد تفعله الحكومة الإسرائيلية بها (الجزيرة نت)
ضياء الكحلوت-غزة
يشعر المتضامنون العرب والأجانب والفلسطينيون الذين وصلوا عبر سفينة الأمل من لارنكا لكسر الحصار عن قطاع غزة، بأهمية العودة إلى القطاع لتقديم المزيد مما يحتاجه السكان ولكسر الحصار المميت الذي تفرضه إسرائيل عليهم منذ أكثر من 18 شهراً، مشيرين إلى أنهم لم يقدموا شيئاً يذكر أمام تضحيات وعذابات الفلسطينيين في غزة.
 
إصرار وعزيمة
وقالت المتضامنة لبنى مصاروة وهي فلسطينية تعمل في القدس وتحمل الجنسية الإسرائيلية إنها يمكن أن تتعرض للاعتقال من قبل السلطات الإسرائيلية أو يتم التضييق عليها بعد عودتها من غزة؛ لأنها وفق تلك السلطات "خرقت أمراً عسكرياً".
 
وأضافت مصاروة لـ"الجزيرة نت" "قد ترفع الحكومة الإسرائيلية قضية ضدي، لأنها تمنعنا من دخول قطاع غزة"، وتضيف "لكنني رغم ذلك لا أهتم بالأمر كثيراً وسأتحمل نتيجة ما قمت به من أجل الشعب الذي يموت في غزة".
 
وأكدت مصاروة أن عزيمتها ورفاقها على متن سفينة الأمل كانت أقوى من العزيمة الإسرائيلية والمنع والمعوقات التي كان من الممكن أن يتعرضوا لها، مشددة على أنها ستعود إلى قطاع غزة مرة أخرى لمواصلة مسيرتها في خدمة أهالي غزة الذين تتفاقم معاناتهم يوماً بعد يوم.
 
كوكس قال إن بعض البريطانيين لن تعجبهم زيارته لغزة وقد ينعتونه بأوصاف قبيحة عند عودته (الجزيرة نت)
النظرة السلبية
ومن جانبه، قال المتضامن البريطاني رود كوكس (60 عاماً) إنهم تعرضوا قبل أن يغادروا قبرص لتهديدات إسرائيلية مختلفة عبر التلويح الإسرائيلي باستخدام القوة ضدهم، لكنهم أصروا وصمموا على السير في الرحلة لعظم المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة.
 
وأوضح كوكس لـ"الجزيرة نت" أنه لا يخشى النظرة السلبية التي سينظر إليه بعض البريطانيين بها، باعتباره زار غزة، موضحاً أن العديد منهم سيضيقون عليه وسينعتونه بأوصاف قبيحة لكنه لن يشعر بشيء لأنه قام بواجبه تجاه غزة التي تعيش حصارا مميتاً.
 
وأشار كوكس إلى أن الخطر أحياناً يكون أفضل عندما يكون حقيقياً، مؤكداً تصميمه على العودة إلى قطاع غزة مع السفينة التي ستأتي للقطاع في المرة القادمة، وقال إنه "رغم كل المخاطر والعقبات والتهديدات سأعود إلى غزة من جديد".
 
بيتيرلي قالت إنها مستعدة كل مرة للمشاركة في سفن كسر الحصار عن غزة (الجزيرة نت)
لم نقدم شيئاً
ومن جهتها، قالت كويفا بيتيرلي المتضامنة الإيرلندية التي تعيش في لبنان إنهم لم يتعرضوا لشيء مقابل المعاناة والقتل البطيء الذي يتعرض له نحو مليون و500 ألف إنسان في قطاع غزة محاصرين من قبل إسرائيل.
 
وأوضحت بيتيرلي لـ"الجزيرة نت" أنهم يخجلون من ذكر معاناتهم في ظل ما تعيشه غزة من وضع صعب أمام العالم الصامت الأخرس، مؤكدةً أنها مستعدة كل مرة للمشاركة في سفن كسر الحصار القادمة لأن "سفينة الأمل والسفينتين السابقتين هما خطوتان رمزيتان لن تفكا الحصار لكنهما رسالة لمحاصري غزة ولمناصريهم."
 
وتمنت بيتيرلي أن تعود كل شهر إلى غزة وتقدم أي شيء لسكانها، لأن هذا "واجب تجاه ما يعانيه الأهالي من حصار وجهل وتجويع وقتل بطيء للمرضى".
 
الكفارنة أكد أن المتضامنين الأجانب يجهزون سفينة جديدة كي يعودوا إلى غزة (الجزيرة نت)
قارب آخر

وبدوره، أكد ياسر الكفارنة من الحملة الفلسطينية الدولية لكسر الحصار عن غزة أنه لمس من خلال حديثه مع كل المتضامنين الذين وصلوا إلى غزة وعددهم 27، أن لديهم إصراراً على العودة مراراً للقطاع المحاصر.

وقال الكفارنة لـ"الجزيرة نت" إن التهديدات التي واجهها المتضامنون لم تمنعهم من مواصلة الإبحار باتجاه غزة وتقديم المساعدة لأهلها، مشيراً إلى أنهم تغلبوا على التهديدات والوعيد بالإصرار والعزيمة.

وأوضح الكفارنة أن المتضامنين الأجانب يجهزون سفينة جديدة كي يصلوا إلى غزة مرة أخرى، مصطحبين هذه المرة برلمانيين من الدول العظمى حول العالم لإطلاعهم على المعاناة التي تعيشها غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة