دعوة لمكافحة العمى في يومه العالمي   
الجمعة 19/10/1430 هـ - الموافق 9/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:11 (مكة المكرمة)، 19:11 (غرينتش)

مازن النجار

طغى موضوع "المساواة في رعاية البصر" على احتفالات هذه السنة بمناسبة اليوم العالمي للإبصار، الذي يهدف إلى نشر الوعي بين الجمهور بمشكلات العمى وعجز البصر بوصفه مشكلة رئيسية للصحة العامة.

ويشكل هذا اليوم –الذي وافق هذه السنة يوم أمس الخميس- مناسبة أيضا لحث الحكومات على المشاركة في برامج الوقاية من العمى وحشد الموارد اللازمة، وتوعية الفئات المستهدفة بسبل الوقاية من العمى، وشرح مبادرة "رؤية 2020" وأنشطتها وحشد الدعم لبرامجها.

وفي إطار جهودها لمكافحة العمى وعجز الإبصار، أطلقت منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية للوقاية من العمى المبادرة الدولية "رؤية 2020: الحق في الإبصار"، بهدف التخلص من أسباب العمى الرئيسية الممكن توقيها بحلول 2020.

ائتلاف عالمي
وتتوقع مؤسسة "رؤية 2020" أن يبلغ عدد العميان بالعالم بحلول عام 2020 نحو 75 مليونا، يعيش 90% منهم في البلاد الفقيرة غير النامية، وتعتبر المؤسسة أن علاج مسببات العمى وتصحيح البصر أفضل طريقة بين طرق الرعاية الصحية لكونها غير مكلفة.

ويشارك في "رؤية 2020" ائتلاف عالمي من مؤسسات حكومية ومنظمات غير حكومية معنية بعلاج أمراض العيون ومكافحة العمى وتأهيل ضعاف البصر.

وتقدر منظمة الصحة العالمية عدد المصابين بعجز الإبصار في العالم بحوالي 314 مليون شخص، بينهم 45 مليونا من فاقدي البصر، وثلثاهم من النساء والفتيات.

وتضيف المنظمة أن النساء في البلاد النامية لا يحصلن على رعاية صحية كالرجال، وأن أكثر من نصف المسنين نساء، ولذلك فهن أكثر تعرضا للأمراض المؤدية للعمى من الرجال.

والواقع أن 80% من حالات العمى في العالم يمكن تفاديها أو علاجها بتدخلات متاحة وقليلة التكلفة، إذ إن بعض جراحات العيون لا تكلف أكثر من 50 دولارا.

تقدر منظمة الصحة العالمية عدد المصابين بعجز الإبصار في العالم بحوالي 314 مليون شخص، بينهم 45 مليونا من فاقدي البصر، وثلثاهم من النساء والفتيات
مخيمات للعلاج

وتدعم منظمة الصحة العالمية برامج مكافحة العمى في البلاد الأكثر تضررًا منه، كمصر التي يبلغ عدد فاقدي البصر بها 800 ألف شخص.

وقد أحيا المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية ومكتبة الإسكندرية اليوم العالمي للإبصار بالتعاون مع وزارة الصحة المصرية، ومكتب شرق المتوسط بالوكالة الدولية للوقاية من العمى، ومؤسسات أهلية أخرى.

وقامت المنظمة -بالتعاون مع مؤسسة أندية الليونز الدولية- بدعم مركز مكافحة عمى الأطفال بمستشفى العيون بالإسكندرية، كما وقعت الغرفة التجارية بالإسكندرية بروتوكول تعاون مع المنظمة لدعم ألفي جراحة وتوفير نظارات طبية.

وتقيم مؤسسة النور والجمعية المصرية لمكافحة العمى مخيمات لعلاج العيون مجانا بأنحاء مختلفة بمصر، فضلا عن دعم من مؤسسات كالروتاري الدولي.

مرض الفقراء
ويقول أستاذ طب وجراحة العيون بكلية طب جامعة عين شمس بالقاهرة الدكتور علاء الدين فتحي إن أهم أسباب العمى هي مرض السكري ومضاعفاته كاعتلال الشبكية، وجلطات الشبكية، سواء منها الوريدية والشريانية، وتحلل مركز الإبصار، إضافة إلى العوامل الوراثية.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الفقر يفاقم حالات العمى التي تنتقل أوضاعها من سيئ إلى أسوأ، وأنه على الرغم من التحسن الكبير في تقنيات ووسائل علاج العيون، مقارنة بحاله قبل عشر سنوات، والتي قدمت نتائج عظيمة مؤخرًا، فإنها غير متاحة لغير الأغنياء.

وأشار إلى دور العوامل البيئية كالتلوث والضوضاء والضغط العصبي وتدهور ظروف البيئة في تقليل مناعة الجسم الطبيعية، مما يسبب بالتالي تدهور البصر ثم فقدانه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة