اجتماع دولي بشأن سوريا لا يتطرق لمصير الأسد   
الثلاثاء 1437/8/10 هـ - الموافق 17/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)
تعقد المجموعة الدولية لدعم سوريا اجتماعا في فيينا اليوم تلبية لدعوة مبعوث الأمم المتحدة ستفان دي ميستورا، عقب تعليق المعارضة السورية مشاركتها في جولة المفاوضات الأخيرة.

ويبحث وزراء خارجية وممثلون عن 18 دولة معنية بالشأن السوري تطورات العملية السياسية في سوريا، وواقع إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وكيفية دعم اتفاق وقف الأعمال القتالية وتسريع الانتقال السياسي.

وقال مراسل الجزيرة في فيينا رائد فقيه إن الاجتماع سيركز على هذه النقاط الثلاث في محاولة لبناء الثقة بين الأطراف السورية، مشيرا إلى أن هناك اتفاقا مبدئيا على استئناف مفاوضات السلام السورية يوم 29 من الشهر الجاري.

وأضاف أن دي ميستورا يتجه لتعيين مستشار خاص للمعتقلين لدى النظام والمعارضة، مشيرا إلى أن موسكو وواشنطن تخططان لإنشاء مركز عسكري مشترك جديد لمراقبة وقف الأعمال القتالية.

وقبيل اللقاء، عقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري اجتماعا مع  نظيره الروسي سيرغي لافروف مساء أمس، بينما التقى لافروف نظيره الإيراني محمد جواد ظريف صباح اليوم.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن المحادثات تهدف إلى إعادة وقف إطلاق النار في سوريا وتوصيل المساعدات إلى المناطق المحاصرة، لتشجيع المعارضة على العودة للمفاوضات في جنيف.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة سبوتنك الروسية عن مصدر دبلوماسي قوله إن الاجتماع سينتهي بإصدار مشروع وثيقة ختامية.

وأضاف المصدر أن مصير الرئيس السوري بشار الأسد لم يذكر في مشروع الوثيقة، مشيرا إلى أنه يحتوي على تدابير لدعم وقف الأعمال القتالية على كامل الأراضي السورية.

شتاينماير قال إن المحادثات تهدف إلى إعادة وقف إطلاق النار في سوريا وتوصيل المساعدات إلى المناطق المحاصرة (الجزيرة)


الانتقال السياسي
وتتعثر المفاوضات بشأن بند تسريع الانتقال السياسي، فخارطة طريق المفاوضين تقضي بإنشاء هيئة انتقالية سياسية سورية في الأول من أغسطس/آب كما ينص قرار لمجلس الأمن الدولي بهذا الشأن، لكن مراقبين عدة يرون أن هذا الموعد غير واقعي.

وأكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين في فيينا أن "الهدف هو وجود إطار متفق عليه من أجل انتقال سياسي".

وأضاف أن ائتلاف المعارضة السورية بدا أكثر انفتاحا على طرق التفاوض، بينما لم ينخرط فيها نظام دمشق فعليا مع أنه يؤكد رسميا أنه يدعم المفاوضات. وقال إن "النظام غائب بكل بساطة وأعتقد أن هذا هو لب الوضع".

من جهته، قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن روسيا وإيران تسمحان للنظام فعليا بالبقاء على حاله وبعدم الدخول في مفاوضات، من خلال دعمهما السياسي والعسكري والمالي له.

وكانت ثلاث جولات من المحادثات السورية غير المباشرة جرت منذ مطلع العام الجاري في جنيف دون أن تحقق أي تقدم. وقد علقت آخر جولة في أبريل/نيسان بسبب استئناف القتال في حلب (شمال سوريا).

وأوقع النزاع في سوريا منذ مارس/آذار 2011 أكثر من 270 ألف قتيل، وخلف دمارا هائلا وأدى إلى نزوح نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة