ثلاثة شهداء وبورغ وقريع يبحثان وقف العنف   
الأربعاء 1423/9/22 هـ - الموافق 27/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشييع جنازة الشهيد جهاد الناطور في نابلس

ــــــــــــــــــــ
عرفات يصف إعادة احتلال بيت لحم بأنها جريمة دولية ويؤكد إلغاء احتفالات عيد الميلاد في المدينة
ــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال يوزع منشورات تحذر سكان بيت لحم من تقديم المساعدة للناشطين الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

السلطة وفتح تؤكدان ضرورة استمرار الحوار مع حماس وبقية الفصائل رغم تواصل سياسة الاغتيالات الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن فلسطينيا يدعى عطية ربايعة (23 عاما) استشهد, بعد أن أطلق عليه الجنود الإسرائيليون النار بينما كان يقود سيارته عند حاجز عسكري على طريق النار قرب قرية العبيدية شرقي بيت لحم. وأضاف المراسل أن فلسطينية حاملا أجهضت وسقط جنينها عندما منعها الجنود الإسرائيليون من عبور حاجز جنوبي بيت لحم إلى المستشفى.

وقد وزع الجيش الإسرائيلي اليوم بيانا باللغة العربية في مدينة بيت لحم دعا فيه السكان إلى عدم عرقلة عمل قوات الجيش وحذرهم من تقديم المساعدة إلى الناشطين الفلسطينيين.

وبدورها قامت محافظة بيت لحم بتوزيع بيان ردت فيه على بيان جيش الاحتلال الاسرائيلي قالت فيه "إن الهدوء والأمان سادا محافظة بيت لحم طيلة الأشهر السابقة ويعود ذلك لالتزام السلطة بتفاهمات بيت لحم التي خرقتها قوات الاحتلال مرات عديدة".

وأضاف بيان المحافظة أن قوات الاحتلال تدعي أنه ليس لديها النية "للمس بالسكان الأبرياء" في وقت لا تزال تفرض فيه حظر التجول على المنطقة بأكملها وما رافق ذلك من مداهمات واعتقالات وهدم المساكن وترهيب المواطنين.

جندي إسرائيلي أثناء عملية مداهمة في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم
واعتبرت محافظة بيت لحم أن الجيش الإسرائيلي انتهك اتفاقية جنيف الرابعة وألغى تفاهمات بيت لحم. وأضافت أن الانتهاكات اليومية والممارسات التعسفية
متواصلة لليوم السابع على التوالي حتى إنهم منعوا المواطنين من أداء شعائرهم الدينية إضافة إلى التنكيل بطواقم الإسعاف والصحافة وعمال البلديات.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد وصف إعادة إحتلال بيت لحم بأنه جريمة دولية التزم العالم الصمت حيالها. وقال إن إعلان المدينة من قبل إسرائيل "منطقة عسكرية مغلقة" سيحول دون إجراء احتفالات عيد الميلاد, وهو ما يعتبر اعتداء على حرية العبادة، حسب القيادة الفلسطينية.

جاء ذلك بعد أن اغتالت قوات الاحتلال الإسرئيلي فجر اليوم قائدي كتائب شهداء الاقصى وكتائب عز الدين القسام في منطقة جنين شمالي الضفة الغربية، إثر قصف مروحية إسرائيلية المنزل الذي كانا بداخله.

جنود الاحتلال يفحصون السيارة عقب تفجيرها
كما استشهد فلسطيني صباح اليوم قرب مدينة نابلس. وأصيب جهاد الناطور (24 عاما) ويعمل مسحراتيا بعدة أعيرة نارية عندما فتح جنود الاحتلال النار باتجاهه بينما كان يقوم بعمله. وفي طولكرم شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين، حيث دهمت مع الفجر العديد من المنازل وسط إطلاق نار كثيف.

من جهتها أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن عملية تفجير سيارة مفخخة أمام مقر لجنة الارتباط الفلسطينية الإسرائيلية شمالي قطاع غزة أسفرت عن استشهاد منفذها. وقال بيان للكتائب إن منفذ العملية مهند إسماعيل مهدي من سرايا جيفارا اقتحم معسكرا لجيش الاحتلال غربي بيت حانون ردا على الجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني.

كما منع الجيش الإسرائيلي اليوم مجموعة من أعضاء حركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان من زيارة مدينة الخليل, حيث أقام المستوطنون مستوطنة عشوائية. وأوقفت المجموعة التي يرافقها نائبان إسرائيليان عند مفترق غوش أتسيون جنوبي الضفة الغربية لأنه المنطقة القريبة من بيت لحم. وواجه حوالي عشرين ناشطا هم أفراد المجموعة عددا كبيرا من رجال الشرطة الذين قاموا باعتقال اثنين.

أحمد قريع
لقاء بورغ قريع
في غضون ذلك التقى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع رئيس الكنيست الإسرائيلي إبراهام بورغ في مسعى جديد للخروج من دائرة العنف بين الجانبين. وأعلن قريع في مؤتمر صحفي مع بورغ عقب اللقاء أنه يجب مواصلة عملية السلام كأنه لا توجد أعمال عنف، وأشار إلى ضرورة بذل الجهود لوقف العنف بغض النظر عن عملية السلام.

وقرر قريع وبورغ مواصلة اللقاءات والمحادثات من أجل العمل المشترك لوقف العنف والعودة إلى طاولة المفاوضات. وقال بورغ إن لقاءاته مع قريع "ستستمر بهدف إحلال الأمل بدل الإحباط". وأضاف أنه حان الوقت لإعادة "مارد التطرف الديني إلى القمقم الذي خرج منه" على حد قوله.

وأعرب رئيس الكنيست أيضا عن استيائه تجاه سياسات وأداء السلطة الفلسطينية. وانتقد الفلسطينيين لعدم تشجيعهم قيام معسكر للسلام "يعلن انتقاده بشدة لأعمال المتطرفين" على حد تعبيره.

وكان قريع قد أكد أنه يجب على البرلمانيين في الجانبين العمل معا لوقف كل أشكال العنف. وأكد مسؤولية إسرائيل عن موجة العنف الأخيرة مشيرا إلى أن الهجمات الفدائية التي ينفذها فلسطينيون تأتي ردا على التصعيد الإسرائيلي مثل عملية اغتيال قائدي كتائب الأقصى والقسام.

وقال قريع إن إعادة احتلال إسرائيل للضفة الغربية من شأنه منع الفلسطينيين من إجراء الانتخابات العامة المقرر إجراؤها يوم 20 يناير/ كانون الثاني المقبل. وقبيل اللقاء وفي سياق متصل, قال وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق شلومو بن عامي إن اتصالات شخصيات من حزب العمل مع شخصيات فلسطينية تهدف إلى تعزيز موقع معسكر المطالبين بالسلام في الانتخابات المقبلة. وأشار إلى أن مثل هذه المحادثات رغم أهميتها فإنها قد لا تكون منطلقا لاتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينين.

الحوار الفلسطيني
ياسر عبد ربه
من جهة أخرى أ
كدت السلطة الفلسطينية وحركة فتح اليوم ضرروة العمل لإنجاز اتفاق حول برنامج سياسي واحد مع حركة حماس والفصائل الأخرى رغم مواصلة إسرائيل عمليات اغتيال الناشطين الفلسطينيين وآخرها عملية جنين.

واتهمت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بالسعى لتخريب الحوار بين الفصائل الفلسطينية, إلا أنها دعت الفصائل والقوى الفلسطينية إلى تفويت هذه الفرصة. وقال وزير الثقافة والإعلام ياسر عبدربه في بيان صحفي إن عمليات الاغتيال تستهدف قطع الطرق على المساعي الجدية للتوصل الى موقف فلسطيني موحد لوقف أعمال العنف والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وكان أحمد غنيم القيادي بحركة فتح وعضو لجنة الحوار الفلسطيني أعلن أمس الثلاثاء لوكالة الصحافة الفرنسية أن حوار حركتي فتح وحماس حول رؤية سياسية موحدة يحقق تقدما مشيرا إلى الإعداد للقاء آخر في القاهرة بعد عيد الفطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة