قتلى وقصف متواصل على مناطق بسوريا   
الثلاثاء 1433/7/30 هـ - الموافق 19/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)
تواصل القصف أجبر العديد من المواطنين على ترك منازلهم (الجزيرة)

قتل 18 سوريا بنيران الجيش النظامي معظمهم في حمص ودير الزور وفقا للجان التنسيق المحلي في سوريا، فيما أفاد ناشطون بسقوط جرحى وقتلى في قصف قوات النظام لمناطق متفرقة بحمص وريف دمشق وريف حلب، في الأثناء حملت السلطات السورية من وصفتهم بالمجموعات المسلحة مسؤولية إعاقة الجرحى والمدنيين من "مناطق العنف" بحمص.

ووفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن من بين قتلى اليوم سيدة ورقيبا أول ومجندا منشقين عن قوات النظام، وأوضحت أن ستة من بين قتلى اليوم سقطوا في حي دير بعلبة ومدينة الرستن بحمص وثلاثة بدير الزور سقطوا برصاص الأمن الذي استهدف جنازة أحد ضحايا الثورة، وواحدا في كل من حلب والسويداء وطرطوس ودرعا واللاذقية.

كما أفاد ناشطون بسقوط قتلى وجرحى جراء قصف قوات النظام عدة مدن ومناطق من بينها بلدة هريرة والقلمون ودوما بريف دمشق مؤكدين أن دبابات الجيش النظامي قصفت بشكل عشوائي منازل المدنيين وألحقت أضرارا بعدد منها، كما أوقعت إصابات فيما قطعت الآليات الحربية الطريق الموصل للعاصمة دمشق.

وفقا للمصدر نفسه فإن القصف شمل أيضا مدينة الأتارب في حلب ومنطقة عندان بريف حلب وبصرى الشام في درعا فيما تصاعدت أعمدة الدخان من حي بابا عمرو بحمص بعد أن قامت مدفعية الجيش بقصفه صباح اليوم، وحسب الناشطين فإن الحي شهد خلال الأيام الماضية اشتباكات بين الجيش النظامي ومجموعات من الجيش الحر بعد أن قامت الأخيرة بمهاجمة عدد من الحواجز العسكرية.

وفي حمص قال نشطاء إن قوات الأمن والجيش مدعومة بتعزيزات كبيرة حاولت اقتحام حيي السلطانية وجوبر وإن القصف المتواصل للحي أدى لتفجير أنابيب النفط الموجودة بالحي فيما غطت سحب الدخان المنطقة بالكامل، كما تعرض حي جورة الشياح ومدينتي الرستن وتلبيسة بحمص لقصف عنيف.

بعثة المراقبين طالبت طرفي الصراع بالسماح بإجلاء المدنيين والجرحى (الجزيرة)

إجلاء المدينيين
من جهة أخرى ألقت السلطات السورية باللائمة على من وصفتهم بالجماعات المسلحة في تعثر جهود إجلاء المدنيين من مدينة حمص التي تتعرض لقصف شبه يومي منذ بداية الشهر الجاري.

وقالت وزارة  الخارجية السورية في بيان لها إن اتصالات تمت بين قيادة المراقبين الدوليين والسلطات السورية المحلية بحمص من أجل تسهيل خروج المدنيين، "لكن مساعي بعثة المراقبين لم تنجح بتحقيق هذا الهدف بسبب عرقلة المجموعات الإرهابية المسلحة لهذه الجهود"، واتهمت الثوار باستخدام "المدنيين كدروع بشرية".

وكان قائد بعثة المراقبين الدوليين روبرت مود قد عبر عن قلقه على سلامة المدنيين المحاصرين في حمص، ودعا طرفي النزاع للسماح بخروج النساء والأطفال والمسنين والجرحى من أماكن الاقتتال.

يذكر أن عشرات الآلاف من سكان المدينة فروا لمناطق أخرى، وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن نحو ألف أسرة محاصرة بحمص، وتتعرض لإطلاق نيران من الجيش وقوات النظام، فيما يواجه عشرات المصابين بالمدينة خطر الموت بسبب نقص المعدات الطبية.

وكان  94 شخصا قد لقوا حتفهم أمس، بينهم 63 مدنيا سقطوا بنيران الأمن السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة