بيونغ يانغ تتوعد بالرد على "العدوان الأميركي"   
الأربعاء 1435/6/3 هـ - الموافق 2/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)

اعتبر زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية "بالغ الخطورة"، وذلك بعد بضعة أيام من تجدد التوتر بين الكوريتين إثر تبادل لإطلاق النار في البحر بين الشمال والجنوب وتوعد بيونغ يانغ بإجراء اختبار نووي جديد.

وقال كيم أثناء اجتماع أمس الثلاثاء مع مسؤولين عسكريين كبار إن الوضع الراهن "بالغ الخطورة"، حسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية اليوم الأربعاء.

واتهم سول وواشنطن بالسخرية من إشارات الانفتاح التي صدرت من كوريا الشمالية، وحملهما مسؤولية التوتر الحالي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي الذي تولى السلطة نهاية العام 2011 بعد وفاة والده إن "الولايات المتحدة وقوى أخرى معادية تتجاهل نيتنا الحسنة، وقد كثفت مناوراتها العسكرية بهدف اجتياح جمهوريتنا سياسيا وعزلها اقتصاديا وسحقها عسكريا".

وشدد على أن الجيش والشعب في كوريا الشمالية لن يقبلا هذا "العدوان الأميركي" و"سيمزقانه إربا إربا".

توتر حدودي
وشهدت العلاقات بين سول وبيونغ يانغ بداية العام الجاري تهدئة نسبية تخللها لقاء عالي المستوى بين مسؤولين في البلدين واجتماع لبضعة أيام لأفراد عائلات كورية فرقتها الحرب (1950-1953).

لكن بدء المناورات السنوية المشتركة بين القوات الكورية الجنوبية والأميركية أثار اعتراض الشمال، وأعقبت ذلك تجارب كورية شمالية لصواريخ قصيرة المدى ثم لأخرى متوسطة المدى الأسبوع الفائت.

وقد هددت بيونغ يانغ الأحد بإجراء تجربة نووية رابعة، وقامت يوما بعد ذلك بتدريبات في البحر الأصفر قرب الحدود البحرية بين الكوريتين، مما دفع جنود البلدين إلى تبادل إطلاق قذائف من دون سقوط جرحى.

حطام إحدى الطائرتين المحلقتين فوق
كوريا الجنوبية لأغراض تجسسية (رويترز)

ثغرة دفاعية
في سياق مواز، أعلن مسؤولون اليوم أن كوريا الجنوبية توصلت مبدئيا إلى أن الطائرتين بلا طيار اللتين تم العثور عليهما قرب الحدود مع كوريا الشمالية تخصان هذه الدولة المجاورة، مما يثير تساؤلات بشأن الدفاع الجوي لسول ويزيد من التوترات العسكرية في المنطقة.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن سول عثرت على طائرتين بلا طيار قرب الحدود، إحداهما في باجو جنوب منطقة نزع السلاح يوم 24 مارس/آذار الماضي، والأخرى في جزيرة باينغ نيونغ قرب الحدود البحرية الغربية التي تخضع لحراسة مشددة، عندما قامت كوريا الشمالية بتدريب عسكري بالذخيرة الحية يوم الاثنين الماضي.

وقال مسؤولون عسكريون ومسؤولو استخبارات إن فريقا من المسؤولين العسكريين والخبراء فككوا الطائرتين لإجراء تحليل عميق، وتوصلوا إلى أن بيونغ يانغ أنتجت الطائرتين، في حين لم يعلن الجيش بعد النتائج الرسمية.

تحقيق
وذكرت الوكالة الكورية أن الطائرة التي كانت مزودة بكاميرا التقطت صورا لمنشآت عسكرية وحتى مقرات سكنية في المجمع الرئاسي بالعاصمة سول، مما يشير إلى وجود ثغرات في نظام الدفاع الجوي للمكتب الرئاسي.

وقال المتحدث الرئاسي مين كونغ ووك إن المكتب الرئاسي للأمن الوطني يدرس القضية في ظل اعتبار أن الطائرة قادمة من كوريا الشمالية، رغم عدم ظهور نتيجة التحقيقات النهائية.

وأضاف المتحدث أنه بعد انتهاء التحقيقات سيعمل المكتب مع وزارة الدفاع والوكالات المعنية لوضع إجراءات لمواجهة مثل هذه الطائرات والطائرات الصغيرة التي يصعب أن يرصدها الرادار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة