جبهة جديدة للتمرد بتشاد والرئيس يقيل وزير الدفاع   
الأحد 1428/11/23 هـ - الموافق 2/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

متمردو تجمع قوى التغيير يدخلون في مواجهات جديدة مع القوات التشادية (الفرنسية-أرشيف)

فتحت في شمال شرق تشاد جبهة ثانية للتمرد إثر اندلاع المواجهات بين القوات الحكومية ومتمردي تجمع قوى التغيير وذلك بعد أيام قليلة من الاشتباكات التي اندلعت شرق البلاد بين الجيش وحركة تمرد أخرى.

وأعلن وزير الخارجية التشادي أحمد علامي للدبلوماسيين المعتمدين في نجامينا أن "مواجهات اندلعت مع متمردي تجمع قوى التغيير" بزعامة تيمان أرديمي بالقرب من كلاييت على بعد 210 كلم شمال أبيتشي كبرى مدن شرق تشاد.

وأكد مسؤول في تجمع قوى التغيير أن عناصر التجمع تعرضوا للقصف من مروحيات الجيش.

ويأتي ذلك التطور بشكل شبه متزامن مع قرار الرئيس التشادي إقالة وزير الدفاع محمد نور عبد الكريم وهو زعيم سابق لتجمع قوى التغيير قبل أن يتولى منصبه الحكومي في مارس/آذار بعد توقيع اتفاق سلام مع الحكومة.

وكان محمد نور عبد الكريم قد لجأ أمس الجمعة إلى مقر السفارة الليبية في نجامينا خوفا على حياته بعد أن تجددت الاشتباكات بين القوات حكومية ومتمردين من تجمع قوى التغيير في مدينة قريضة التي ينحدر منها.

وقد أصبح موقف محمد نور عبد الكريم ضعيفا عندما انخرط مقاتلون متمردون سابقون من أنصاره في اشتباكات عرقية مع منافسين على الحدود الشرقية لتشاد مع منطقة دارفور المضطربة بغرب السودان.

وينتمي الأعضاء السابقون في الجبهة إلى قبيلة تاما ويقاومون محاولات الجيش الحكومي والمليشيات التابعة لقبيلة الزغاوة التي ينتمي إليها الرئيس ديبي لنزع أسلحتهم.


نور عبد الكريم (يمين) كان قائدا للتمرد قبل أن يعينه إدريس ديبي وزيرا للدفاع (الفرنسية-أرشيف)
مواجهات بالشرق
وقبل نحو أسبوع اندلعت مواجهات في شرق البلاد بين القوات الحكومية ومتمردي حركة اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية الذين تخلوا عن اتفاق سلام أبرم منذ شهر مع الحكومة.

وقد أدار الرئيس ديبي بنفسه عمليات الجيش ضد ذلك التمرد ويقول الجانبان إن المواجهات أسفرت عن سقوط مئات القتلى.

ويقود حركة اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية وزير دفاع سابق آخر هو محمد نوري الذي انشق على الحكومة لينضم إلى التمرد المستمر منذ عامين ضد ديبي.

وتعارض تلك الحركة خطط الاتحاد الأوروبي لنشر نحو 4000 جندي لحفظ السلام في المناطق التشادية الحدودية وأفريقيا الوسطى ضمن عملية أخرى لنشر قوات مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور.

وقد هددت تلك الحركة بإطلاق النار على الطائرات الفرنسية التي قد تحلق فوق مواقعها في شرق تشاد، في حين تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بنشر القوات الأوروبية في الموعد المحدد لها.

ويتهم الأمين العام للاتحاد أبكر توليمي الجيش الفرنسي المنتشر في تشاد في إطار مهمة "إيبيرفييه" بدعم نظام الرئيس التشادي إدريس ديبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة