احتجاجات مصرية لوضع رأس نفرتيتي على تمثال عار   
السبت 1424/4/8 هـ - الموافق 7/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

احتج الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس إثر معلومات تلقاها عن قيام مدير متحف برلين ديترش فيلدونغ بوضع تمثال رأس الملكة نفرتيتي فوق تمثال يمثل جسد امرأة عارية معتبرا أن ذلك يشكل إهانة للتاريخ المصري وتشويها لتمثال زوجة إخناتون

وقال حواس أمس السبت إن المجلس طالب السلطات الألمانية بسرعة التدخل لوقف هذا "العبث" بالآثار المصرية من خلال العمل الذي يقوم به مدير متحف برلين.

وتابع أن المجلس قام بإرسال رسائل عاجلة اليوم إلى سفير مصر في ألمانيا والسفير الألماني في القاهرة ومدير منظمة اليونسكو لاتخاذ الإجراءات العاجلة والسريعة لوقف هذا العمل.

وأوضح حواس أن الموقف أثير بعد أن تلقى اتصالات من علماء متخصصين في تاريخ الفن أمس وأبلغوه بما حدث للتمثال الذي يعود للأسرة 18 (1372 قبل الميلاد) من تشويه خصوصا وأن التمثال يعتبر من التماثيل الأكثر شهرة في العالم.

وأعتبر أن وضع تمثال رأس الملكة نفرتيتي المنحوت من الحجر الجيري -الذي عثر عليه في القرن التاسع عشر في تل العمارنة وأخرج بطريقة غير مشروعة من مصر وأصبح من ضمن ممتلكات متحف برلين- فوق تمثال عار من البرونز هو تشويه للآثار ويعد مخالفة علمية وفنية وأخلاقية وقد يعرض التمثال للتفتت.

وأشار إلى أن مصر مسؤولة عن آثارها بالخارج بغض النظر عن طريقة خروجها سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة فإن مصر لا توافق ولن تسكت عن أي إجراء يؤثر تأثيرا سلبيا على آثارها.

وقد نشرت الصحف المصرية صباح اليوم خصوصا صحيفة (أخبار اليوم) الرسمية أراء عدد كبير من علماء الآثار المصريين الذين استنكروا هذا العمل واعتبروه جريمة في حق التاريخ.

وأشارت الصحيفة إلى قرارات المجلس الأعلى للآثار التي سبق وأن منعت مدير متحف برلين من العمل في مصر لعلاقاته بمهربي الآثار المصرية وتورطه شخصيا في شراء تابوت قيل إنه يعود للملك إخناتون أو أخيه سمنخ كارع إضافة إلى تورطه في شراء تماثيل برونزية عثر عليها في منطقة الفيوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة