الجيش يحكم تايلند ويعطل الدستور والبرلمان   
الأربعاء 1427/8/27 هـ - الموافق 20/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

قادة الانقلاب أكدوا ولاءهم للملك وأنهم تحركوا لفرض القانون والنظام(الفرنسية)

أعلن جيش تايلند استيلاءه على السلطة وقرر فرض الأحكام العرفية وتعطيل الدستور وتعليق عمل البرلمان وحكومة رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا. تزعم الانقلاب قائد الجيش الجنرال سونثي بونياراتغلين الذي أكد سيطرة قواته على أنحاء البلاد بعد أن استولت على مقر الحكومة وجميع المنشآت الحيوية.

وعقد قادة الانقلاب اجتماعا طارئا قرروا خلاله تولي مهمات الحكومة وأمر الجنرال بونياراتغلين باستدعاء جميع أفراد القوات المسلحة للثكنات وعدم تركها دون تصريح من قادتهم.

كما التقى الجنرال بونياراتغلين وقادة سلاح البحرية والطيران مع ملك البلاد بوميبول أدولايدج.

وأفادت أنباء بأن قائدي الجيش والشرطة شكلا لجنة إصلاح سياسي، ووجهت الشرطة نداء للمواطنين لالتزام الهدوء. وانتشرت الدبابات في شوارع بانكوك وأغلقت جميع الطرق المؤدية لمقر الحكومة.

الجيش يسيطر على مقر الحكومة(رويترز)
وقال بيان التلفزيون إن القوات الموالية للملك سيطرت على بانكوك للحفاظ على القانون والنظام، وقطعت محطة التلفزيون التابعة للجيش إرسالها العادي وبدأت فى بث الأغاني الوطنية ولقطات للعائلة الملكية التي ارتبطت في الماضي بالانقلابات العسكرية.

وقد دعا البيت الأبيض الأميركي إلى حل سلمي وديمقراطي للأزمة السياسية في تايلند، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إن واشنطن تتابع عن كثب تطورات الموقف مؤكدا أن الصورة لم تتضح بعدُ.


شيناواترا
وتلقى رئيس الوزراء التايلندي أنباء الانقلاب أثناء وجوده في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن من هناك على الفور حالة الطوارئ في البلاد وقرر إقالة قائد الجيش، ودعا في تسجيل بثه التلفزيون الجيش إلى عدم القيام بأي تحركات غير قانونية.

شيناواترا رفض الضغوط الداخلية للتنحي (الفرنسية-أرشيف)
وأكد متحدث باسم شيناواترا أنه يحتفظ بهدوئه وأنه لا يمكن للانقلاب أن ينجح داعيا قادة الجيش إلى عدم تنفيذ أوامر قادة الانقلاب.

كان شيناواترا تعرض مؤخرا لضغوط شعبية للتنحي عن منصبه حيث خرجت مظاهرات حاشدة تطالبه بالاستقالة بعد أن هزت حكومته فضائح فساد عدة. كما تصاعدت الانتقادات لتعامل الحكومة مع مسلمي جنوب تايلند حيث أدى الصراع المندلع منذ عام 2004 لمقتل نحو 1400 شخص.

وأمام مطالب أحزاب المعارضة الرئيسية بإصلاحات دستورية لتقييد سلطات رئيس الوزراء حل شيناواترا البرلمان في فبراير/شباط الماضي داعيا إلى إجراء انتخابات جديدة.

لكن الأزمة السياسية تفاقمت إثر قرار المحكمة الدستورية إلغاء نتائج الانتخابات العامة في أبريل/نيسان الماضي بعد أن قاطعها حزب المعارضة الرئيسي مما جعل حزب شيناواترا -المعروف باسم تاي راك تاي- هو الحزب الرئيسي في الانتخابات.

وكان مقررا أن تجري الانتخابات منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وفي أغسطس/آب الماضي اتهم رئيس الوزراء مجموعة من ضباط الجيش بالتآمر لاغتياله.

وقال رئيس الوزراء السابق وعضو الحزب الديمقراطي المعارض شوان ليكابي إنه لا يؤيد أسلوب الانقلابات لكنه رأى أن شيناواترا هو من تسبب في هذه الأزمة بسياسات حكومته خلا السنوات الخمس الماضية مما اضطر الجيش إلى التحرك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة