أنصار المحاكم بالصومال يتظاهرون ضد نشر قوات أجنبية   
السبت 1427/5/21 هـ - الموافق 17/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)

قرار نشر القوات أثر سلبا على محادثات الحكومة والمحاكم (الفرنسية)

تظاهر آلاف الصوماليين بالعاصمة مقديشو احتجاجا على مصادقة البرلمان على نشر قوات حفظ سلام أجنبية في البلاد. وخرج نحو 3000 شخص من أنصار المحاكم الشرعية أمس الجمعة للتنديد بقرار البرلمان.

وترفض المحاكم الشرعية هذا الخيار رفضا قاطعا، ويشاركها هذا الرفض زعماء الحرب أيضا.

وقد فشلت يوم الاثنين مفاوضات بين الحكومة والمحاكم الشرعية، بشأن نشر هذه القوات التي يطالب بها الرئيس علي عبد الله يوسف لتأمين الحكومة المؤقتة.

ويبدو أن التصويت الذي أجراه البرلمان الأربعاء عرض المحادثات الراهنة بين الحكومة والمحاكم الشرعية للخطر، رغم أنها لم تنفذ بعد تهديدها بقطع المحادثات إذا جرت الموافقة على نشر هذه القوات.

وقال الشيخ عبد القادر علي عمر أحد قادة المحاكم للحشود في ميدان تاربونكا بمقديشو، إنه ليس للمفاوضات أي فرصة في الوقت الراهن بسبب القرار الخاص بالقوات الأجنبية.

وبموجب قرار اتخذه العام الماضي وسطاء العملية السلمية بالصومال ووافق عليه البرلمان الأسبوع الماضي، فسوف تأتي قوات من أوغندا والسودان أولا تليها دول الجوار بما فيها إثيوبيا المنافس التقليدي للصومال.

وأوضح حسين كوراب رئيس جماعة سلام لها صلة بالمحاكم أن الصوماليين يريدون أن يحكموا أنفسهم، ولن يقبلوا بأي تدخل عسكري من إثيوبيا أو من أي جهة أخرى.

ويعارض الصوماليون عادة التدخل الخارجي، وانتهت آخر مهمة سلام هناك بانسحاب دموي للولايات المتحدة والقوات الأممية منتصف التسعينيات. كما يرتابون في نوايا إثيوبيا التي تعتبر حليفة واشنطن فيما يطلق عليه "مكافحة الإرهاب" بالقرن الأفريقي.

إقرار بالهزيمة
من جهة أخرى، قالت مصادر باتحاد المحاكم الشرعية اليوم السبت إن اثنين من أمراء الحرب المهزومين فرا من مقديشو إلى سفينة أميركية منتظرة بالساحل وإن أمير حرب آخر تخلى علنا عن معارضته للمحاكم الإسلامية التي سيطرت على العاصمة.

من جانبه أعلن محمد قنيري أفرح وزير الأمن القومي السابق وأحد أبرز زعماء تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب نهاية التحالف في أعقاب الهزائم التي مني بها على يد اتحاد المحاكم الشرعية، كما قدم اعتذاره إلى الشعب الصومالي. وقبل اتحاد المحاكم الشرعية من جهته الاعتذار.

وعزا قنيري في اتصال مع الجزيرة تراجع تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب، إلى كون غالبية الصوماليين كرهوا زعماء الحرب. 

تحرك دولي
الحكومة والمحاكم وافقتا مبدئيا على دعوة صالح للحوار (الفرنسية-أرشيف)
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دعا بوقت سابق عبد الله يوسف ورئيس اتحاد المحاكم الشرعية شريف أحمد للتحاور باليمن، وأبديا موافقة مبدئية.

وفي تحرك دولي آخر حث المشاركون بالاجتماع الأول لمجموعة الاتصال التي أنشأتها واشنطن والنرويج لبحث تطورات الأوضاع في الصومال، الأطراف الصومالية على وقف القتال في البلاد.

وطالب المشاركون في اجتماع نيويورك الفصائل الصومالية بوقف عمليات القتال في جميع أطراف البلاد، والسماح للمنظمات الإنسانية بأداء مهماتها.

وتضم المجموعة كلا من بريطانيا وإيطاليا والسويد والنرويج وتنزانيا إضافة إلى الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي بصفة مراقب.

إجراءات حكومية
وعلى صعيد آخر، كثفت الحكومة المؤقتة إجراءاتها الأمنية في بيداوة جنوب البلاد، بعد انتصار المحاكم الشرعية على أمراء الحرب في مقديشو وجوهر وتقدمها نحو بلدوين القريبة من بيداوة.

وبإمكان قوات المحاكم الشرعية من مواقعها الجديدة أن تهاجم بيداوة من اتجاهين في حال عزمت على ذلك، لكنها أكدت عدم نيتها مهاجمة بيداوة.

وفي جوهر، توصلت المحاكم الشرعية مع وجهاء قبليين بالمدينة -التي سقطت الأربعاء الماضي بين أيدي المحاكم بعد دحر أمراء الحرب في آخر معاقلهم- إلى اتفاق حول إدارة المدينة وتثبيت الأوضاع فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة