صدامات بين الشرطة والناخبين بمصر وتزايد معتقلي الإخوان   
الأحد 1426/10/25 هـ - الموافق 27/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

الشرطة المصرية تغلق الطريق أمام أحد مراكز الاقتراع في الإسكندرية (الفرنسية)

أصيب أكثر من 20 شخصا في مصادمات بين قوات الشرطة والناخبين بدائرة الدخيلة في الإسكندرية التي يتنافس فيها مرشحان من الحزب الوطني الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين في جولة الإعادة من المرحلة الثانية للانتخابات التشريعية في مصر.

ووقعت المصادمات حين حاول الناخبون اختراق الطوق الأمني حول اللجان الانتخابية. وتقول مصادر إن قوات الأمن استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق الناخبين، ما تسبب في إصابة عدد منهم بالاختناق.

استمرار العنف يأتي وسط تبادل الاتهامات بين السلطات المصرية والإخوان المسلمين. فقد اتهمت وزارة الداخلية أنصار مرشحي الإخوان بإثارة الشغب، في حين نفى مسؤولو الجماعة بشكل قاطع هذه الاتهامات مؤكدين أن المئات من أعضائها اعتقلوا منذ مساء الجمعة.

وأكد بيان لوزارة الداخلية أنه تم إلقاء القبض على 78 من أعضاء الإخوان في الإسكندرية وبورسعيد وطنطا والفيوم بتهمة قذف قوات الأمن بالحجارة وإصابة خمسة من رجال الشرطة.

لكن نائب المرشد العام للإخوان المسلمين محمد حبيب قال إن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن من مصلحة الإخوان أن يحافظوا على هدوء العملية الانتخابية واستمرارها كي لا يجهضوا ما وصفه بالفوز الذي حققوه حتى الآن في الانتخابات.

وقال القيادي في الجماعة عصام العريان إن قوات الأمن اعتَقلت 665 من أنصارها في تسع محافظات تجري فيها جولة الإعادة وهي الإسكندرية والبحيرة والقليوبية والغربية والسويس وبورسعيد والإسماعيلية والفيوم وقنا، إضافة إلى محافظة شرم الشيخ التي ستجرى فيها الانتخابات خلال المرحلة الأخيرة مطلع الشهر المقبل.

كما أفاد مراسل الجزيرة في بورسعيد أن قوات الأمن اعتَقلت العديد من أنصار الجماعة في المدينة وكذلك في السويس مستخدمة عربات مدنية.

المعارضة اتهمت قوات الأمن بفرض طوق أمني حول بعض المراكز الانتخابية لمنع الناخبين من دخولها (الفرنسية)
وقف الانتخابات

وعلمت الجزيرة من مصادر قضائية مصرية أن وقف الانتخابات في عدد من الدوائر الانتخابية تم بناء على أحكام قضائية وليس بسبب منع الناخبين من التصويت.

لكن مصادر قريبة من نادي القضاة ومن المركز العربي لاستقلال القضاة أبلغت الجزيرة بأن عددا من القضاة في اللجان الفرعية بمحافظة البحيرة يفكرون في الطلب من رئيس اللجنة العامة إلغاء الانتخابات أو إعادتها بسبب منع الناخبين من التصويت نظرا للوجود الكثيف للشرطة والأمن المركزي.

وذكرت مصادر في المعارضة أن قوات الأمن فرضت طوقا أمنيا حول بعض المراكز الانتخابية ومنعت الناخبين من الوصول إليها.

وأكد المستشار عادل شرباش الذي يشرف على أحد مكاتب الاقتراع في بلدة السعرانية القريبة من مدينة كفر الدوار في محافظة البحيرة أن سبعة قضاة كانوا يديرون الانتخابات في مركز الاقتراع المقام بمدرسة الصنايع أغلقوا المكاتب وانصرفوا بعدما حرروا محاضر أثبتوا فيها منع الشرطة للناخبين من الدخول.

وأصدر رئيس نادي القضاة زكريا عبد العزيز بيانا أكد فيه أن الكثير من القضاة لاحظوا حصارا أمنيا لمقار الاقتراع ومنعا للناخبين من الدخول وتبديل الكشوف الانتخابية.

واعتبر المستشار محمود مكي وهو نائب آخر لرئيس محكمة النقض أن الحكومة كشفت عن نواياها وإصرارها على إفساد تجربة الإصلاح رغم أن القضاة كانوا قد صدقوا وعود الحكومة بأنها ستقوم بتجربة ديمقراطية حقيقية خلال الانتخابات التشريعية.

ناخب مصري يدلي بصوته في مركز اقتراع شمال القاهرة (رويترز)
تنافس شديد

ويتنافس في جولة الإعادة نحو 242 مرشحا من الحزب الوطني الحاكم والمعارضة والمستقلين بمن فيهم مرشحو الإخوان المسلمين في 68 دائرة لشغل 121 مقعدا.

وفاز في الجولة الأولى من المرحلة الثانية 17 مستقلا بينهم 13 من الإخوان مقابل ستة من مرشحي الحزب الحاكم الذي أعلن ضم اثنين من المستقلين الفائزين إلى صفوفه.

ولم يفز نحو 10 أحزاب وجماعات معارضة علمانية بأي مقعد من 144 مقعدا دارت عليها المنافسة في الجولة الأولى من المرحلة الثانية. وفاز بالمقاعد الأربعة الباقية مرشحون مستقلون قالت مصادر إن اثنين منهم انضموا إلى الحزب الوطني الحاكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة