أفضل ما قيل مع مرسي أو ضده   
الثلاثاء 13/1/1434 هـ - الموافق 27/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:05 (مكة المكرمة)، 11:05 (غرينتش)
ستيف كليمونس شبه مرسي بإبراهام لينكولن وزعيم سنغافورة لي كوان ييو (الجزيرة نت-أرشيف)

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أقوالا لبعض الكتاب الأميركيين حول الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي مؤخرا، تتضمن أفضل ما قيل دفاعا عنه أو انتقادا له.  

وقالت الصحيفة إن الجدل الغربي بشأن مضامين قرار الرئيس المصري يبدو أنه ينطلق من افتراضين: الأول، أنها خطرة خاصة مع تاريخ الدكتاتورية في مصر. والثاني، أن النظام السياسي للبلاد انتهى إلى مأزق يستحيل معه تنفيذ أي إصلاحات ضرورية.

وأوضحت أن هناك إشارات على التعاطف حتى في الآراء التي تنتقد. وفيما يلي عدد من الآراء المعنية:

مرسي يخاطب مشكلة خطيرة
أشار المؤرخ والتر رسل ميد إلى أن ما يجري في مصر ورطة معتادة بالنسبة للحكومات الثورية ولا توجد حلول سهلة لها.

وتساءل: "ماذا يمكنك عمله مع الموالين للنظام السابق؟ المحاكم ترتبط بشكل وثيق بدكتاتورية الرئيس السابق حسني مبارك. تجب ملاحظة أن خطط مرسي لتجاوز النظام القضائي المصري تعتمد على واقع ملموس: قضاة مصر معاقون بنظام مبارك الشامل الفساد، فهم كانوا يفعلون ما يأمرهم به النظام دون أي اعتراض من جانبهم".

في مصر لا يستحق القضاة كمجموعة ولا السلطة القضائية كمؤسسة أي احترام

واختتم ميد تصريحه قائلا: "في مصر لا يستحق القضاة كمجموعة ولا السلطة القضائية كمؤسسة أي احترام".

الأوقات الصعبة تقتضي إجراءات صعبة
وتساءل الكاتب في "مؤسسة ذا أتلانتك" ستيف كليمونس عما إذا كان مرسي يشبه إبراهام لينكولن الذي "تولى سلطات خاصة بالحرب" أثناء الحرب الأهلية، أو مثل القائد بسنغافورة لي كوان ييو الذي شدد قبضته على سنغافورة وصنع معجزة تنميتها.

وقال كليمونس إن على مرسي أن يستمر في مواجهة القطاعات الاجتماعية الأخرى الضعيفة أو الفاسدة أخلاقيا، وأن يرحب في نفس الوقت بالمعارك المؤسساتية التي تحدّ من سلطته في نهاية الأمر.

محاولة مخطئة لإصلاح الشؤون السياسية بمصر
وقال الكاتب المدون في السياسة الخارجية مارش لينش -رغم انتقاده لقرار مرسي- إنه "يمكن النظر إلى هذا القرار في سياق الوضع السياسي المشحون بالاستقطاب والمحتقن، بدلا من النظر إليه كتعبير محض عن نوايا الإسلاميين".

وأضاف لينش أنه لا يوجد شك في أن مرسي ذهب إلى أبعد مما يجب: القرارات التي تغير قواعد اللعبة وتضع السلطة التنفيذية فوق كل مساءلة كانت خطرة ومخطئة عندما صدرت من المجلس العسكري بمصر، كما كانت خطرة ومخطئة عندما صدرت من أحمد شفيق، وستكون خطرة ومخطئة لدى صدورها من مرسي، ولذا "يجب إلغاؤها".

تعطي مظهر العودة إلى سياسات مبارك
وقال الصحفي جوان كولي إن كثيرا من المصريين لا يثقون في أن مرسي سيتخلى عن هذه السلطات بمجرد حصوله عليها، وبالتالي فإنهم يخشون من أنه "في حالة تحول إلى دكتاتور".

وأوضح أن كثيرا من المصريين يرون "شبح دولة الحزب الواحد" يتحرك نحوهم. "فعندما تسلم مرسي السلطة، وعد بأنه لن يحاول أن يشرع أو يفرض شيئا على البلاد، وهو يعلم أنه في غياب سلطة تشريعية أو دستور فإن المصريين يكونون شديدي الحساسية تجاه أي شيء يميل نحو الهيمنة".

وأشار إلى أن مرسي "تخلى مخطئا عن حذره السابق، وظهر الآن بميل نحو الهيمنة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة