تعزيز عسكري في الفلوجة وبريمر يستبعد الانتخابات   
السبت 1424/4/7 هـ - الموافق 7/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يوجه سلاحه أثناء دورية في شوارع بغداد (رويترز)

عززت القوات الأميركية من تواجدها في مدينة الفلوجة غربي بغداد السبت وأرسلت قوة تتألف من 1500 جنديا معززة بالدبابات والمدرعات العسكرية وتساندها المروحيات العسكرية، وانتشرت في أنحاء المدينة.

ووزعت فرقة المشاة الثالثة منشورات تحذر فيها العراقيين من مغبة خرق حظر التجول المفروض على المدينة أو القيام بأعمال ضد قواتها.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن أحد العراقيين قتل في مواجهات وقعت في الفلوجة بين المواطنين والقوات الأميركية المحتلة.

ويسود توتر شديد مدينة الفلوجة مما ينذر بمواجهات أكثر حدة وعنفا بين القوات الأميركية والمواطنين، وتعتبر الفلوجة أحد معاقل التيار الإسلامي المحافظ. وكانت القوات الأميركية قد أطلقت النار على حشد من المواطنين في أبريل/نيسان الماضي فقتلت 18 شخصا معظمهم من الأطفال وأصابت 78 آخرين بجروح.

وفي تطور آخر ذكرت قيادة الدفاع الدانماركية أن مسلحا عراقيا قتل عندما حاول الهروب من حاجز طريق أقامته قواتها شمال محافظة البصرة.

كما أعلن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أن القوات الأميركية اعتقلت 20 شخصا من عناصره لدى دهم أحد مكاتبه في بغداد.

وعلى صعيد الخسائر في صفوف قوات الاحتلال، أعلن بيان للقيادة الوسطى الأميركية أن أحد جنودها قتل وأصيب أربعة آخرون السبت في هجوم استهدف القوات الأميركية قرب مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين.

مظاهرات
مظاهرة لرجال الإطفاء في بغداد (الفرنسية)
وفي سياق متصل خرج نحو ألفي شيعي في مدينة البصرة جنوبي العراق في مظاهرة تطالب بانسحاب القوات البريطانية من المدينة وتولي الشعب العراقي إدارة شؤونه.

وردد المتظاهرون الذين تجمعوا أمام مقر قيادة القوات البريطانية المحتلة هتافات تطالب بانسحابها سلميا وإلا تعرضت للطرد بالقوة.

وسلم المتظاهرون ضباطا بريطانيين عريضة تطالب بانسحاب القوات البريطانية من الأحياء السكنية والتمركز عند أطرافها. والسماح للجان وطنية عراقية بفرض النظام في البصرة.

وفي بغداد تظاهر نحو مائة من العاملين في إدارة الإطفاء -بعضهم يقود سيارات الإطفاء- في ساحة الفردوس وسط العاصمة مطالبين بنزع طابع حزب البعث عن جهاز الدفاع المدني. وفي الوقت ذاته تظاهر حوالى 250 عسكريا في الساحة نفسها للتنديد بحل الجيش العراقي والمطالبة بتعويضاتهم.

من جانبه أكد الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر أن إدارته "اتخذت إجراءات لتصحيح عملية" تفكيك الجيش العراقي الذي كان يتألف من 400 ألف عسكري قبل بداية الحرب في 20 مارس/ آذار.

وقال في مؤتمر صحفي إن إدارته ستعمل على التعاقد مع بعض الضباط لتدريب الجيش العراقي الجديد الذي سيتألف من عدد محدود من الرجال يتراوح بين 40 و50 ألف رجل, بحسب مصادر أميركية.

عقبات سياسية
بول بريمر أثناء زيارته لجامعة بغداد (الفرنسية)
وفي المؤتمر الصحفي نفسه استبعد بريمر تحديد جدول زمني لإجراء انتخابات في العراق في الوقت الحالي. وقال إن الشيء المتفق عليه هو تشكيل مجلس سياسي يتولى الأمور التنفيذية وجمعية تأسيسية تتولى وضع مسودة دستور جديد للعراق، على أن يتم تعيين أعضائهما خلال 4 إلى 6 أسابيع.

وكان بريمر قد عقد سلسلة لقاءات مع قادة الفصائل العراقية لبحث مستقبل العراق السياسي، وإمكانية تشكيل مجلس مكون من 25 إلى 30 عضوا لتقديم النصح للإدارة الأميركية.

وفي رفض لهذا المشروع أعلن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية أنه لن يشارك في هذا المجلس، وقال المتحدث باسم المجلس حامد البياتي أخبرنا بريمر "أننا نريد مجلسا سياسيا منتخبا، ومجلسا دستوريا منتخبا، ولن نقبل المشاركة في مجلس ينفرد بريمر بتعيين أعضائه".

قبر جماعي
في غضون ذلك أخرج عراقيون جثث أقارب لهم من مقبرة جماعية جديدة عثر عليها قرب العاصمة بغداد. وتم اكتشاف القبر الجماعي الجديد في موقع سلمان باك جنوب بغداد الذي كان يستخدمه نظام صدام حسين كمجمع عسكري.

ويقول المقيمون في المنطقة إنهم شاركوا في دفن أكثر من مائة جثة في الموقع في شهر أبريل/نيسان الماضي، وإن أغلبهم من الشباب الذين صدرت الأوامر بإعدامهم بعد بدء الغزو الأنغلوأميركي للعراق.

وينتمي أغلب أهالي المفقودين إلى مدينة الصدر (صدام سابقا) التي تسكنها أغلبية شيعية في شرقي بغداد. يشار إلى أنه تم اكتشاف مجموعة من المقابر الجماعية في مختلف أنحاء العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة