حملة دفاع عن مصداقية بحوث المناخ   
الخميس 1430/12/23 هـ - الموافق 10/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)

متظاهرون بلندن يحملون لافتة كتب عليها "التغير المناخي يزهق الأرواح" (الفرنسية-أرشيف)

شرع مكتب الأرصاد الجوية البريطاني في اتخاذ تدابير عاجلة لتعزيز الثقة في علم تغير المناخ، وتحسين سمعة هذا العلم بعد الضجة التي أعقبت سرقة الرسائل البريدية لخبراء المناخ بجامعة إيست أنغليا, وجمع في هذا الإطار توقيعات مئات العلماء المؤيدين للدفاع عن مصداقية علم المناخ.

وخلال أربعة أيام استطاع المكتب أن يحصل على توقيع أكثر من 1700 عالم وخبير، على التماس يدافع عن "النزاهة المهنية" للبحوث المتعلقة بالانحباس الحراري.

وتعكس هذه المبادرة مدى القلق الذي نتج عن سرقة تلك الرسائل البريدية لأنها ساهمت في تأجيج للشكوك حول دور الإنسان بهذه الظاهرة، في وقت حساس للغاية لكون ذلك يتزامن مع مباحثات الحد من انبعاث الكربون والتي تجري حاليا في كوبنهاغن بالدانمارك.

وقد بعث مدير المكتب جون هيرست وكبيرة علماء الأرصاد بها البروفسور جوليا سلينغو بالالتماس المذكور إلى سبعين عالما من زملائهم طالباهم بتوقيعه "للدفاع عن مهنتنا ضد الهجوم غير المسبوق الذي يستهدف تشويه سمعتنا وبلبلة الثقة في علم تغير المناخ".

كما حثاهم على تمرير هذا الالتماس إلى زملائهم لحشد مزيد من التأييد لنتائج البحوث العلمية التي تدل على أن ظاهرة الانحباس الحراري حقيقة أثبتها علم تغير المناخ، وأن هذا العلم جدير بالثقة.

غير أن أحد العلماء أخبر صحيفة تايمز أنه لم يوقع الالتماس باقتناع منه وإنما خشية أن يفقد وظيفته, مشيرا إلى أن مكتب الأرصاد الجوية معروف بالاقتصار في تعييناته منذ أمد بعيد على أولئك الذين يؤيدون نظريته بأن الانحباس الحراري هو من صنع الإنسان.

وقد فندت البروفسور سلينغو تلك التهم وأكدت أن المكتب لا يمارس ضغوطا على أي كان وأن رد العلماء على الالتماس كان عفويا، مشيرة إلى أن المفترض ألا يوقع العلماء على شيء هم فيه مشككون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة