الغول يشن حربا على الحسناء   
الاثنين 1422/12/27 هـ - الموافق 11/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


موسكو - علي الصالح
ركزت الصحافة الروسية الصادرة اليوم على الحرب الإسرائيلية الشاملة على الشعب الفلسطيني فاعتبرتها حربا يهودية على فلسطين تندرج في سياق حرب أميركية إسرائيلية شاملة على الشعوب الصامدة, كما أبرزت عدة مواضيع أخرى مثل حرب الأسعار, والسيناريو الأفغاني لصدام حسين, وزيارة حامد كرزاي إلى موسكو.

الغول والحسناء
في مقال يحمل العنوان نفسه رأت صحيفة زافترا الأسبوعية أن الجيش الإسرائيلي "الغول" يشن الآن حربا مكشوفة واسعة النطاق على فلسطين "الحسناء" التي ارتدت ثوبا من أزهار اللوز والتي غدت تشبه إسبانيا من حيث هي ميدان لتجربة الأساليب الفاشية، بحسب الصحيفة.

وأضافت "تحت قناع هستيريا الحرب على الإرهاب يعيث الصهاينة فسادا دون عقاب واثقين من دعم الأسرة الدولية, وإن الحرب اليهودية على الفلسطينيين تتصاعد بالتدريج لتصبح جزءا مكملا للحرب العالمية الثالثة؛ الحرب الأميركية الإسرائيلية على الشعوب التي أبت أن تنصاع لسياسة الإملاء".

الحكومة والإجرام

الجرائم البشعة التي ترتكب من الجانب الفلسطيني تقوم بها المنظمات "الإرهابية" غير الحكومية، أما في إسرائيل فتصدر الأوامر الإجرامية عن هيئة الأركان ومجلس الوزراء مما يعتبر أشد سوءا وأكثر خطرا

موسكوفسكي نوفوستي

وعكفت صحيفة موسكوفسكي نوفوستي على تحليل "دوامة العنف" المتمثلة بثأر الفلسطينيين وانتقام الإسرائيليين فاستنتجت أن "الجرائم البشعة التي ترتكب من الجانب الفلسطيني تقوم بها المنظمات (الإرهابية) غير الحكومية أما في إسرائيل فتصدر الأوامر الإجرامية عن هيئة الأركان ومجلس الوزراء مما يعتبر أشد سوءا وأكثر خطرا".

وعن الجدار الذي تقترحه حكومة شارون لحماية اليهود فهو بحسب الصحيفة ليس بأكثر من "زج لليهود طوعا في غيتو أبدي مما يؤكد أنهم مجرد غرباء في الشرق الأوسط في حين يتحول جدار الحقد إلى سور لا يمكن تجاوزه".

واعتقدت كومرسنت أن مسح مقر عرفات عن وجه الأرض والعملية العسكرية الواسعة النطاق على جميع أراضي الحكم الذاتي جاءت ردا على "الأعمال الإرهابية التي نفذت مؤخرا في نتانيا والقدس وجعلت الأسبوع الماضي أكثر دموية منذ سنة ونصف من النزاع".

الكل ضد صدام
في تقرير بهذا العنوان أفادت كومرسنت أن زيارة ديك تشيني إلى لندن تستهدف إقناع البريطانيين أن الحرب على العراق حتمية والأهم من ذلك أنها ضرورية. وفي اعتقاد الصحيفة سيضطر البريطانيون إلى تجنيد 25 ألف جندي إذا كانوا لا يريدون الانسحاب من تحالفهم مع شريكهم الأميركي.


هدف أميركا من ضرب العراق ليس إقامة نظام ديمقراطي بل تحقيق مصالحها في مجال النفط, لذلك لا بد من العثور على بديل للرئيس العراقي الحالي عاجلا أم آجلا

أرغومنتي أي فاكتي

ونشرت أرغومنتي أي فاكتي ما يشبه استطلاعا لموقف الدبلوماسية الروسية من توجيه ضربة أميركية إلى العراق فأفادت أن خبراء وزارة الخارجية الروسية يعتقدون أن أميركا تريد الآن خلق وعي عام بتوجيه ضربة إلى العراق وتعكف في الوقت نفسه على دراسة تبعاتها التي تبدو حتى الآن متضاربة وغامضة.

وأضافت أن "هدف أميركا من وراء الضربة ليس إقامة نظام ديمقراطي في العراق بل تحقيق مصالحها في مجال النفط, لذلك لا بد من العثور على بديل للرئيس العراقي الحالي عاجلا أم آجلا".

أما وزارة الخارجية الروسية فترسم موقفها انطلاقا من قول الرئيس بوتين "لا أحد ينوي العمل محاميا لصدام حسين" لكنها تؤكد في الوقت نفسه عزمها على تحقيق المصالح الاقتصادية للوبي الروسي الجاد في العراق إذ تتعرض إلى ضغوط متزايدة من اللوبي النفطي مما سيدفعها إلى العمل لحل الأزمة عن طريق هيئة الأمم المتحدة.

اليهود والدجاج
وفي معرض تعليقها على حرب الأسعار الملقبة بحرب الفولاذ رأت صحيفة روسيا أن رد الفعل الأميركي على الإجراء الروسي بوقف استيراد لحم الدجاج الأميركي ردا على القرار الأميركي بزيادة الرسوم على الفولاذ المستورد بنسبة 30% يشبه وضع اليهود والدجاج على قدم المساواة، ذلك أن الجانب الأميركي هدد بمتابعة العمل بقانون "جاكسون فينيك" الذي اتخذ في حينه عقابا للاتحاد السوفياتي لمنعه من هجرة اليهود.

أما نيزافيسيمايا فاعتقدت أن حرب الفولاذ عبارة عن استمرار لسياسة الابتزاز الأميركية، ذلك أن أميركا التي لم تعد ترى في روسيا خصما جديا أخذت تبرز ذلك بصورة استعراضية متعجرفة وبكل سرور. وأضافت أن خسائر الكرملين في سياسته الخارجية باتت من الضخامة بحيث لن يستطيع بعد الاستسلام لحقيقة التخلي الشامل عن مواقع روسيا لصالح أميركا.

زيارة كرزاي

مستقبل العلاقات بين موسكو وأفغانستان في السنوات القريبة المقبلة سيكون مرتبطا إلى حد كبير بمباحثات كرزاي مع بوتين اليوم

كومرسنت

في معرض تعليقها على زيارة حامد كرزاي إلى موسكو اليوم اعتقدت كومرسنت أن مستقبل العلاقات بين موسكو وأفغانستان في السنوات القريبة المقبلة سيكون مرتبطا إلى حد كبير بمباحثاته مع الرئيس بوتين.

ورأت إزفيستيا أن هدف زيارة كرزاي هو استخدام تأثير موسكو في تحالف الشمال لحلحلة التناقضات القائمة بينه وبين التحالف، إضافة إلى حاجة أفغانستان إلى السلاح الروسي المعتاد لتشكيل جيش نظامي جديد. واستبعدت الصحيفة وجود نوايا لدى كرزاي باستخدام الورقة الروسية ضد أميركا وخاصة في ظل العجز الروسي عن تقديم المساعدة الاقتصادية لأفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة