الصحة العالمية: حمى الوادي المتصدع قتلت 92 سودانيا   
الخميس 1428/11/6 هـ - الموافق 15/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:34 (مكة المكرمة)، 2:34 (غرينتش)
وزارة الثروة الحيوانية بالسودان تعزو نفوق بعض الماشية إلى كارثة بيئية (الجزيرة نت) 

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن انتشار مرض حمى الوادي المتصدع لا يزال مستمراً في السودان وأنه قتل نحو 92 شخصا منذ أن أشارت تقارير إلى ظهور المرض هناك قبل أسبوع، في الوقت الذي لا تزال فيه الخرطوم تنفي وقوع إصابات بين مواشيها.
 
وذكرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أنها بدأت عقد اجتماعات يومية لمراقبة انتشار المرض الذي يمكنه قتل نحو نصف الذين يصيبهم ولا يوجد له لقاح فعال كما يمكن أن يدمر الثروة الحيوانية.
 
كما أعلن متحدث باسم المنظمة أن الأرقام الأخيرة لعدد المصابين بالمرض تشير إلى ارتفاع عددهم من 228 -وهو ما أشارت إليه تقارير صدرت قبل ستة أيام- إلى 314، وأضاف أن معدل الوفيات لا يزال في حدود 30%.
 
تصريحات متضاربة
ويعتبر الأشخاص الذين يتعاملون مع الحيوانات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، الذي ينتشر عبر الاتصال بدم ملوث أو بلدغ بعوض ناقل للمرض.
 
"
 في الوقت الذي ترى فيه وزارة الثروة الحيوانية أن الأمر لا يعدو أن يكون نتاج كارثة بيئية حلت بالماشية بسبب السيول والأمطار والفيضانات التي اجتاحت البلاد خلال الأشهر الماضية، تؤكد وزارة الصحة انتشار المرض في ثلاث ولايات بوسط السودان
"
وقالت منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة (أف أيه أو) إنها أرسلت خبراء بيطريين إلى السودان لمساعدة حكومته في احتواء انتشار المرض بين الماشية، مضيفة أن السودان أبلغ فعلياً المنظمة الدولية لصحة الحيوان بوقوع إصابات بين الحيوانات.
 
من جهتها نفت الخرطوم أي تقارير عن إصابات، وقالت وزارة الثروة الحيوانية إنه لا توجد حالات مؤكدة في ماشيتها رغم وجود إصابات بين المواطنين.

كما تضاربت التصريحات الرسمية في السودان حول ظهور المرض، ففي الوقت الذي ترى فيه وزارة الثروة الحيوانية أن الأمر لا يعدو أن يكون نتاج كارثة بيئية حلت بالماشية بسبب السيول والأمطار والفيضانات التي اجتاحت البلاد خلال الأشهر الماضية، تؤكد وزارة الصحة انتشار المرض في ثلاث ولايات بوسط السودان.

وأكدت وزارة الصحة السودانية أن نحو 85 شخصا من أصل 242 إصابة بالمرض لقوا حتفهم وأن المئات من الماشية والأغنام نفقت.

تأثيرات اقتصادية
وقد انتابت مواطني السودان –الذي يعد أحد أغنى بلدان أفريقيا والشرق الأوسط بالثروة الحيوانية- حالة من الخوف أدت إلى عزوفهم عن شراء اللحوم على اختلاف أنواعها مما شكل ضربة موجعة للقصابين وتجار المواشي.

ولجأت وسائل الإعلام الرسمية إلى تحذير المواطنين من المرض وحثهم على التبليغ الفوري في حال الاشتباه في ظهور أعراض المرض على أي حيوان أو إنسان.
 
كما ذكرت صحيفة الرأي العام القومية أن عددا من الدول التي تربطها صلات تجارية قوية مع السودان، بما فيها السعودية والإمارات، بدأت فعلياً فرض حظر مؤقت على واردات اللحوم السودانية وعلى نقل الحيوانات السودانية عبر حدودها.
 
وذكرت وسائل إعلام أن مصر أرسلت فرقاً من الأطباء البيطريين إلى حدودها الجنوبية مع السودان لمراقبة الوضع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة