مفاعل ديمونة النووي.. نذر كارثة تتستر عليها إسرائيل   
الأربعاء 1437/7/21 هـ - الموافق 27/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:07 (مكة المكرمة)، 11:07 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا

حمّل النائب العربي في الكنيست طلب أبو عرار إسرائيل المسؤولية عن حياة العرب البدو في النقب في ظل دراسات وتحذيرات من انفجار مفاعل ديمونة النووي السري، وحذر من كارثة قد تنجم عن انفجار المفاعل المذكور، ضاما صوته للأصوات المطالبة بإغلاق المفاعل فورا.

وقبل أسبوعين، كشف إسرائيليون في مؤتمر علمي بتل أبيب عن وجود أعطاب خطيرة في النواة المعدنية لـ المفاعل النووي بديمونة، وعرض نتائج الفحص الأخير من عام 2015 التي كشفت وجود 1537 عيبا تم ترقيمها وفحصها بشكل متواصل. وتناولت أغلبية الأبحاث المقدمة موضوع الأمن بالمفاعل وحماية الموظفين، وصيانة المفاعل لحمايته من الهزات الأرضية والصواريخ وحماية السكان في النقب.

 أبو عرار يحذر من كارثة قد تنجم عن انفجار مفاعل ديمونة (الجزيرة)

وأشارت صحيفة هآرتس أمس الثلاثاء إلى أن هؤلاء العلماء الذين شاركوا في المؤتمر المذكور لا يعارضون حيازة إسرائيل للسلاح النووي، وأن تحذيراتهم ومخاوفهم انطلقت من حرصهم على أمن وسلامة مفاعل ديمونة الذي بنته إسرائيل بمساعدة كبيرة من فرنسا بخمسينيات القرن الماضي، وتم تفعيله لأول مرة عام 1963.

بقرة مقدسة
وبقي المفاعل النووي الإسرائيلي بقرة مقدسة منذ بنائه لا يجرؤ أحد على نشر معلومات حوله، لكن القناة العاشرة مست بهذه البقرة للمرة الأولى بتحقيق عنونته بـ"السر المعتم فرن ديمونة" كشف عن إصابة المئات من عمال وموظفي المفاعل بـ السرطان، وعن محاولة السلطات طمس الحقيقة وملاحقة ذوي الضحايا.

ونقل التحقيق صرخة عشرات من ضحايا الإصابة بالمرض القاتل، ومنهم دانئيل شرودكير الذي قال إن والده الراحل سيمون ضحى بنفسه من أجل إسرائيل لكنها أهملته ولم تحترمه كإنسان وأبقته فريسة للمرض حتى الموت.

دعوة للإغلاق
في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة، دعا أحد مؤسسي مفاعل ديمونة البروفيسور عوزي إيفن الحكومة لإغلاقه لأسباب أمنية، وعلل دعوته بقوله إن عمر المفاعل يحوله لخطر بيئي وإنه قد حقق أهدافه ولم تعد هناك حاجة له.

ويرجح إيفن أن إسرائيل لا تملك القدرة والرغبة باستبدال النواة، لأسباب سياسية وعلمية واقتصادية لأن ذلك يعني -وفق تعبيره- بناء مفاعل جديد.

مخول: تل أبيب تعتمد سياسة ضبابية حيال قدراتها النووية الجزيرة)

عضو الكنيست عن القائمة المشتركة أبو عرار أكد للجزيرة نت أن باحثين عربا ويهودا أوضحوا له أن خطورة حالة مفاعل ديمونة تنبع من قدمه، ونقل عنهم قولهم إن نواة المفاعل تمتص كميات كبيرة من الحرارة والإشعاع ما يؤدي مع مرور السنوات لتآكلها، ولذلك فهو معد للعمل حوالي أربعين سنة فقط.

وزاد أبو عرار أن الباحثين يؤكدون أن مفاعل ديمونة قد شاخ وبات الأكبر سنا في العالم، مشيرين إلى أن مفاعلات بعمره قد أغلقت منذ سنوات وفق معايير الأمان الدولية.

وفي السياق نفسه، أوضح عضو الكنيست السابق عصام مخول للجزيرة نت أن ما كشف عنه حول مفاعل ديمونة يذكر بأن إسرائيل ترفض التوقيع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وبسبب ذلك فإنها لا تخضع للمراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشار عصام -الذي سبق أن أوضح من خلال عمله البرلماني للكشف عن الطاقة النووية الإسرائيلية- إلى أن تل أبيب تعتمد سياسة ضبابية حيال قدراتها النووية التي تقدرها مصادر أجنبية بنحو مئتي قنبلة نووية،  لفت إلى أن إسرائيل لا تعترف بامتلاكها مفاعلا لصناعة أسلحة دمار شامل، وتعرّفه رسميا بأنه "مركز أبحاث ديمونة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة