غياب بوتين عن قمة الثماني بواشنطن   
الخميس 1433/6/19 هـ - الموافق 10/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)
لقاء سابق بين بوتين وأوباما أثناء زيارة الأخير لروسيا عام 2009 (الأوروبية-أرشيف)

أكد البيت الأبيض والكرملين غياب الرئيس الروسي المنتخب حديثا فلاديمير بوتين عن قمة مجموعة الثماني التي ستعقد بولاية ميريلاند الأميركية في وقت لاحق من هذا الشهر، وأنه سيوفد رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف لتمثيله فيها. لكن بوتين سيلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش قمة مجموعة العشرين بالمكسيك الشهر المقبل.

وقمة الثماني التي ستعقد في الـ18 و19 من مايو/ أيار الجاري في منتجع كامب ديفد الرئاسي كان ينظر إليها على أنها فرصة ممتازة للرئيس الأميركي باراك أوباما وبوتين لكي يتعرف كل منهما على الآخر.

وأبلغ بوتين نظيره الأميركي في اتصال هاتفي أمس أنه لن يتمكن من حضور القمة بسبب مسؤولياته الداخلية في إتمام التعيينات في حكومته الجديدة بحسب بيان صادر عن البيت الأبيض.

وأضاف أن أوباما قال إنه يتفهم قرار بوتين ورحب بمشاركة مدفيديف في قمة مجموعة الثماني، مشيرا إلى أن الرئيسين اتفقا على عقد لقاء ثنائي على هامش قمة مجموعة العشرين في لوس كابوس في المكسيك يومي 18 و19 من يونيو /حزيران.

وجاء في البيان أيضا أنه خلال هذا الاتصال الهاتفي كرر الرئيسان اهتمامهما بالحوار "على أعلى مستوى" الذي طبع مرحلة استئناف العلاقات بين بلديهما بعد تسلم أوباما مهامه في يناير/ كانون الثاني 2009.

وأوضح أن الرئاسة الأميركية تحدثت عن مكاسب "هذا الاستئناف" مثل التقدم الذي تحقق حول "الأمن النووي ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وأفغانستان ومنظمة التجارة العالمية والعلاقات التجارية بين البلدين".

دبلوماسيون: معارضة روسيا لنشر الدرع الصاروخية الأميركية الأطلسية في أوروبا هي السبب الخفي لإعلان بوتين المفاجئ غيابه  عن القمة

أسباب الغياب
بدوره أكد بيان صادر عن الكرملين غياب بوتين بسبب انشغالاته بتشكيل الحكومة الجديدة والاجتماع المقرر بين أوباما وبوتين على هامش قمة العشرين بالمكسيك.

ورغم أن البيت الأبيض والكرملين لم يوحيا حتى أمس بأي خطط لغياب بوتين عن القمة فإن مستشار الأمن القومي الأميركي توم دونيلون أُبلغ بالأمر خلال اجتماعه مع بوتين ومسؤولين روس آخرين في موسكو الأسبوع الماضي بحسب ما كشفه مسؤول في البيت الأبيض.

وعن هذا الغياب يقول دبلوماسيون إن معارضة روسيا لنشر الدرع الصاروخية الأميركية الأطلسية في أوروبا هي السبب الخفي للإعلان المفاجئ لغياب بوتين عن قمة مجموعة الثماني، ويضيفون أنه من المعروف أن بوتين لا يريد حضور قمة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) المزمع عقدها في شيكاغو في الـ20 و21 من الجاري.

ودأب المسؤولون الروس على حضور اجتماعات الدول الأطلسية بدعوة أو لمناقشة مسألة الدرع الصاروخية التي ستتصدر جدول أعمال القمة إضافة إلى الأوضاع الأمنية في أفغانستان.

وكانت واشنطن تعول على حضور بوتين القمة لإظهار ترحيبها بعودته لسدة الرئاسة، وتكون فرصة لعقد لقاءات بينه وبين الزعماء الأوربيين في بداية ولايته الرئاسية الثالثة بعيد من الحساسيات التي يثيرها الحديث عن الدرع الصاروخية بحسب الدبلوماسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة