ليبرمان: لا ننوي ضرب إيران   
الأربعاء 1430/6/10 هـ - الموافق 3/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)

ليبرمان اعتبر نووي إيران تهديدا لمنطقة الشرق الأوسط برمتها (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اليوم إن إسرائيل لا تنوي ضرب إيران، واعتبر أن البرنامج النووي الإسرائيلي ليس مشكلة خاصة بالنسبة لبلده.

وفي تصريحات للصحفيين من موسكو حيث يقوم بزيارة لروسيا استمرت ثلاثة أيام، شدد الوزير الإسرائيلي على أن نووي إيران ليس مشكلة بالنسبة لإسرائيل، بل هو مشكلة بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط بكاملها.

وأضاف أنه "لا أحد سوف يحصل على حل مشاكله مع إيران بواسطتنا فنحن ليس لدينا دعاوى في الأراضي الإيرانية، وليس لدينا حدود مشتركة مع إيران".

غير أن ليبرمان حذر من مغبة حصول إيران على أسلحة نووية، واعتبر أن "دخول إيران إلى النادي النووي سيؤدي إلى اندلاع سباق تسلح في المنطقة وسيهدد العالم أجمع وسيشكل تحديا للأسرة الدولية برمتها".

ورفض المسؤولون الإسرائيليون على مدى السنوات الماضية استبعاد خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران التي تتهمها بالسعي لتطوير سلاح نووي. وتنفي طهران هذه الاتهامات.

هل لينت موسكو موقف إسرائيل من إيران؟ (الفرنسية)
بحث مستفيض

وكان البرنامج النووي لإيران موضوع بحث مستفيض بين ليبرمان ونظيره الروسي سيرجي لافروف، بحسب مسؤولين روس.

وفي مؤتمر صحفي مشترك قال الوزير الروسي إن "القوى العالمية أمامها فرصة جيدة لحل مشكلة التهديد النووي الإيراني خاصة في ضوء النهج الدبلوماسي للحكومة الأميركية الجديدة"، وذلك رغم تشديده على "ضرورة أن تؤكد القيادة الإيرانية للمجتمع الدولي الطبيعة السلمية الحصرية لبرنامجها النووي".

الاستيطان
وفي المؤتمر الصحفي نفسه زعم ليبرمان أن الاستيطان لا يشكل عقبة أمام السلام مع الفلسطينيين، معتبرا أنه "لا يجوز أن يكون التخلي عن النشاط الاستيطاني شرطا لبدء المفاوضات بشأن التسوية السلمية في الشرق الأوسط حيث لا يمكن التهرّب من النمو الطبيعي للمستوطنات".

وردا على تصريح وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن ضرورة وقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، قال ليبرمان إن "مصالح إسرائيل والولايات المتحدة في الشرق الأوسط متطابقة تماما لأنها مبنية على القيم الإنسانية".

التطبيع
وأعلن ليبرمان استعداد إسرائيل للعمل لتطبيع العلاقات مع سوريا ولكن من دون إعادة مرتفعات الجولان، وقال إنه مستعدّ للسفر إلى دمشق "حالا" لإجراء محادثات بشأن المسار السوري، ولكن من دون شروط مسبقة ترفضها إسرائيل كمطلب الموافقة قبل بدء المحادثات على إعادة مرتفعات الجولان والانسحاب إلى خط 1967.

لم يجد الروسي الأصل ليبرمان عناء في التواصل مع مضيفيه الروس (الفرنسية)
علاقات خاصة
وفي تصريحات لدى استقباله الوزير الإسرائيلي، عبر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عن أمله في "تعزيز علاقات الصداقة" بين روسيا وإسرائيل وتطويرها في جميع المجالات.

وقال ميدفيديف "لا يمكن لروسيا أن تكون غير مكترثة بما يجري في إسرائيل، الدولة التي يسكن فيها عدد كبير من مواطنينا".

وأضاف أنه يرغب في مناقشة المسائل المهمة في الحوار الروسي الإسرائيلي وقضايا الأمن الإقليمي بما في ذلك عملية التسوية في الشرق الأوسط.

وبدوره أشاد ليبرمان بـ"العلاقات المتينة" بين إسرائيل وروسيا، مؤكدا أن هناك الكثير من الروابط المشتركة بينهما، وأشار إلى وجود نسبة كبيرة من الناطقين بالروسية بين "المواطنين الإسرائيليين".

وقال ليبرمان ندرك دائما أن الاتحاد السوفياتي كان أول دولة اعترفت بدولة إسرائيل في عام 1948.

وجرى الحديث بين ميدفيديف وليبرمان باللغة الروسية التي يتقنها الأخير لأنه يتحدر من دول الاتحاد السوفياتي السابق، وهاجر إلى إسرائيل في شبابه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة