الصحف البريطانية: بلير متعجرف وبقمة الهذيان   
الخميس 1437/10/2 هـ - الموافق 7/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:31 (مكة المكرمة)، 17:31 (غرينتش)

صعدت الصحف البريطانية اليوم الخميس انتقاداتها لرئيس الوزراء الأسبق توني بلير الذي دعا إلى الكف عن التشكيك في نواياه بشأن مشاركته في غزو العراق عام 2003، وذلك ضمن موجة الجدل التي تجتاح بريطانيا على إثر صدور تقرير تشيلكوت.

وقالت صحيفة "ذي صن" الأكثر مبيعا "إنه لكي لا يفقد بلير عقله لا يزال عليه أن يردد لنفسه أن العالم أفضل حالا وأكثر أمانا بسبب انضمامه إلى الهجوم الذي شنه جورج بوش على العراق، إنها قمة الهذيان".

وأضافت أن "بلير يقر بأن التخطيط لما بعد الحرب كان كارثيا، هذا كل ما يقر به وهو لا يرى سببا للاعتذار عن قراره خوض الحرب، ويصر على أنه سيفعل الشيء نفسه مجددا، إنه لا يزال يعتقد أنه لم يكن لديه خيار، كان بوسعك أن تقول لا يا توني".

وفي الصحيفة نفسها كتب تريفور كافانا "إن بلير كان على الدوام مهووسا بإرثه كرئيس وزراء، ربما كان يحلم أن يكون مثل بطل حرب أميركي مع كل ما يتصل بذلك من منافع مجزية"، مضيفا أن البريطانيين سيذكرونه بدلا من ذلك على أنه أشعل عاصفة من الإرهاب في عالم ضعيف وغير مستقر.

متظاهرون نددوا أمس الأربعاء في لندن بقرار بلير بشأن المشاركة في غزو العراق (غيتي)

أما صحيفة غارديان فنشرت مقالا للكاتبة آن بركنز تقول فيه إن "التشكيك في صدق أحد يبدو وضيعا في مثل هذه الظروف، لكني رأيته بمظهر المتأثر سابقا، ومثل ملايين الناخبين فأنا لم أعد أثق به"، مضيفة أن بلير مذنب بإظهاره "عجرفة لم تضعف" في تبرير أفعاله، وذلك تعليقا على المؤتمر الصحفي الذي عقده بلير أمس لتبرير مشاركته في الحرب.

كما علق جون كريس في صحيفة غارديان على تصريحات بلير بأن أداءه خلال المؤتمر يظهر حزنه على نفسه في المقام الأول وليس على 179 جنديا بريطانيا قتلوا خلال الحرب، فضلا عن مئات الآلاف من القتلى العراقيين.

بدوره، تساءل مايكل ديكون في صحيفة ديلي تلغراف عن الحزن الذي أبداه بلير رغم رفضه الاعتذار، وقال "ما الذي نفهمه من هذا؟ نداء صادق صادر عن رجل محطم من أجل أن نتفهمه أم مجرد تمثيل؟ وتجسيد بارع للشخصية".

ودافع بلير أثناء مؤتمر صحفي بلندن أمس الأربعاء عن قرار المشاركة في غزو العراق واعتبره صائبا استنادا إلى المعلومات التي كانت لديه والتهديدات التي استنتجها، وقال إنه لم يكن بمقدوره تأخير اتخاذ قرار المشاركة بالغزو لأن الولايات المتحدة بقيادة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش كانت قد قررت التحرك عسكريا.

وخلصت لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق أمس إلى أن بريطانيا لم تستنفد الخيارات السلمية قبل غزو العراق واعتمدت على معلومات استخباراتية مغلوطة، وقال رئيس اللجنة جون تشيلكوت إن بريطانيا اجتاحت العراق بشكل سابق لأوانه، وإن بلير بالغ في الحجج التي ساقها للتحرك العسكري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة