النقابات المغربية تؤكد نجاح إضرابها بنسبة 83%   
الجمعة 1436/1/8 هـ - الموافق 31/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)

الحسن أبو يحيى-الرباط

نفذت النقابات المغربية الأكثر تمثيلا إضرابا وطنيا عاما الأربعاء ردّا على ما تقول إنه تعنت من الحكومة وتهرب من تحمل مسؤولياتها السياسية والاجتماعية، وضرب للقدرة الشرائية للمواطن.

وقد أعلنت النقابات أن نسبة المشاركة في الإضراب بلغت 83.7%، بينما علقت الحكومة بالقول إن الإضراب مرّ في ظروف عادية باعتباره جزءا من الممارسة الديمقراطية.

وأظهرت أغلب التقارير الإعلامية أن مختلف المدن المغربية عاشت أجواء إضراب عادية مارس خلالها المواطنون أنشطتهم الاعتيادية، وتوقفت فيها بعض المؤسسات الإدارية والخاصة عن العمل جزئيا أو كليا.

الدعوة إلى الإضراب برّرتها نقابات الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل، بكون الوضع الاجتماعي في المغرب "متدهورا ويهدّد التماسك المجتمعي".

الإضراب شل عمل المؤسسات
في العديد من المدن المغربية (الجزيرة نت)

رد فعل
وقالت النقابات إن الإضراب جاء كردّ فعل على تراجع الحكومة عن التزاماتها في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، وما واكب ذلك من زيادة في الأسعار وارتفاع نسب البطالة، وإجهاز على المكتسبات الاجتماعية والمادية للعمال وانتهاك الحريات النقابية.

وتطالب النقابات بالإصلاح الشامل لمنظومة التقاعد والزيادة العامة في الأجور وفي معاشات المتقاعدين.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال علال بلعربي نائب الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل إن الحكومة لا تمارس حوارا حقيقيا مع النقابات.

وسبق لرئيس الحكومة أن طلب من النقابات تقديم مذكرات حول إصلاح التقاعد، لكنه فاجأها بإحالة الملف على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لطلب رأيه الاستشاري، وفق بلعربي.

وقال بلعربي إن رئيس الحكومة أخطأ التصرف، وتساءل: إذا كانت الحكومة تزعم أن الحوار لم يتوقف فلماذا لا تكشف عن محاضره؟

وتعليقا على مطالب النقابات، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي إن إصلاح نظام التقاعد ضروري، وإن الحكومة عازمة على ذلك وفق نهج تشاركي.

وأشار الخلفي إلى أن عجز هذا النظام سيصل عام 2023 إلى ما مجموعه 135 مليار درهم  (15.5 مليار دولار) في حالة عدم الإصلاح، وقال إن كل يوم يتأخر فيه الإصلاح يكلّف 60 مليون درهم، نافيا أي تراجع عن التزامات الحكومة السابقة.

الخلفي: الحكومة اتخذت إجراءات كان لها
أثر إيجابي على الموظفين (الجزيرة نت)

إجراءات حكومية
وقال الخلفي للجزيرة نت إن الحكومة رصدت أكثر من 50 مليار درهم بين عامي 2012 و2014 لتنفيذ التزامات عامة وقطاعية متعلقة باتفاق حصل مع النقابات يوم 26 أبريل/نيسان 2011.

وشدّد على أن الحكومة أقرّت إجراءات من شأنها الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وحققت إنجازات هامة في المجالين الاجتماعي والاقتصادي بغرض دعم النمو والتحكم في العجز والتوازنات الاقتصادية.

وقال الخلفي إن الحكومة قامت بإجراءات كان لها أثر إيجابي على الموظفين والعمال، منها رفع الحد الأدنى للأجر بالوظيفة العمومية بنسبة 10% إلى 3000 درهم (نحو 345 دولارا) لفائدة 53 ألف موظف وموظفة.

وذكر أن الحكومة رفعت من الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بـ5% خلال العام الجاري، وتعتزم رفعها 5% في العام المقبل.

وأشار الخلفي إلى أن الحكومة رفعت الحد الأدنى للمعاشات التي تصرف لمتقاعدي الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والبلديات ليبلغ ألف درهم (نحو 115 دولارا)، كما أحدثت صندوق التعويض عن فقدان الشغل بكلفة مالية بلغت 500 مليون درهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة