التنمية الاقتصادية تبتلع الآثار الصينية   
الثلاثاء 27/12/1430 هـ - الموافق 15/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)
آلاف الآثار الصينية اختفت بسبب النمو العمراني (رويترز-أرشيف)

دقت دراسة حكومية صينية ناقوس الخطر لاختفاء عشرات الآلاف من المواقع الأثرية بعضها بسبب الطفرة التنموية التي شهدتها الصين خلال العقود الثلاثة الماضية.
 
فقد تنبه مسؤولون بإدارة التراث الحضاري إلى اختفاء المواقع أثناء محاولتهم تصنيف قائمة كاملة بالمقابر والمعابد والمنازل والمواقع الأثرية الأخرى في البلاد. واكتشفوا أن كثيرا منها هدمت لشق طرق وبناء خزانات.
 
وقال أحدهم إن الضرر الذي تسبب على مدار العشرين عاما الأخيرة كان أسوأ مما كان أثناء الثورة الثقافية التي شهدت بمراحلها الأولى الحرس الأحمر وهم ينهبون المواقع الدينية.
 
يُذكر أن البلدة القديمة في دينغاي وزيغيانغ قد دمرت تماما كما اختفى أيضا منزل أسرة شنغهاي للمعماري الشهير إم باي الذي كان من المفترض أنه كان تحت حماية المدينة.
 
وفي بعض الحالات تم استبدال المباني التاريخية، مثل شارع التسوق القديم جيانمين في العاصمة، بنسخ معدلة حديثة وفي حالات أخرى اختفت مواقع بأكملها. وقد روت تقارير الشهر الماضي أن تنقيبا غير قانوني بمنطقة منغوليا الداخلية شمال وشمال شرق الصين قد دمر قطاعا من سور الصين العظيم.
 
وقال مدير التراث الحضاري إن الإدارة فحصت أكثر من 775 ألف موقع، وتأمل الانتهاء من جردها بحلول عام 2011.
 
وقال مسؤولون إن نحو 30995 قطعة أثرية في قائمة كانت قد أعدت عام 1982 قد اختفت.
 
وقالت الإدارة إن الطفرة العمرانية والنمو الاقتصادي المتسارع للبلاد ومشروعات الري والكهرباء الكبيرة كانت تصطدم لا محالة بهذه الآثار، الأمر الذي يتعذر معه تفادي اختفاء بعضها.
 
كما أدت الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات إلى اختفاء كثير من المواقع التراثية الحضارية، ودمرت الممارسات غير القانونية وجرائم نبش القبور بعضا منها أيضا.
 
وقال مسؤولون إن الدراسة تكلفت مليار يوان، وما زال مطلوبا المزيد لأن تكلفة مسح بلدة واحدة يتكلف ثلاثمائة ألف يوان. وحتى الآن قام فريق العمل بتغطية 36 ألف بلدة ومنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة