إيران تعلن استعدادها لاستئناف مفاوضات النووي دون شروط   
الثلاثاء 1427/5/3 هـ - الموافق 30/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:44 (مكة المكرمة)، 13:44 (غرينتش)
المواقع النووية الإيرانية باتت هدفا عسكريا محتملا (رويترز-أرشيف)

أعلنت إيران استعدادها "الفوري" لاستئناف المفاوضات حول برنامجها النووي مع الترويكا الأوروبية التي تضم فرنسا وبريطانيا وألمانيا، دون شروط مسبقة.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في مؤتمر صحفي في ختام مؤتمر دول عدم الانحياز في ماليزيا إن "طهران مستعدة للرد بشكل إيجابي على استئناف المفاوضات حول برنامجها لتخصيب اليورانيوم دون أي شروط مسبقة".

كما قال متكي إن "فكرة المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة متوقفة في الوقت الحالي وقد نعيد التفكير في الأمر بعد أن يتغير سلوكهم".

وفي تصريحات أخرى في وقت سابق اليوم الثلاثاء اعتبر وزير الخارجية الإيراني أن الولايات المتحدة غير قادرة حاليا على شن غارات عسكرية على طهران على خلفية أزمة الملف النووي, قائلا إن واشنطن تتحرك الآن على عدة جبهات.

وقال متكي أثناء زيارة إلى ماليزيا "إن الإدارة الأميركية غير قادرة على فرض المزيد من التضحيات على دافعي الضرائب, مشيرا إلى أن "ثمة عراقيل كثيرة في إيران وفلسطين تمنع إشعال أزمة جديدة في المنطقة".

وأضاف الوزير الإيراني في مؤتمر دول عدم الانحياز بماليزيا أن "الولايات المتحدة لا تريد أن تتحكم دول أخرى في التكنولوجيا النووية, قائلا إن "سياسة الكيل بمكيالين غير مقبولة".

ويتوقع أن تتبنى المنظمة إعلانا يدعم حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية, ويحذر من أن أي هجوم قد يستهدف المنشآت النووية "يشكل خطرا كبيرا على الناس والبيئة وانتهاكا خطيرا للقوانين الدولية".

متكي اتهم الدول الكبرة بازدواجية المعايير (الفرنسية-أرشيف)
اجتماع فيينا

من ناحية أخرى يعقد ممثلو الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا اجتماعا جديدا في فيينا الخميس المقبل, لمناقشة العرض المقدم لإيران للتراجع عن طموحاتها النووية.

ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، حيث يجري ممثلون عن الدول الست محادثات عبر الهاتف اليوم الثلاثاء في محاولة للتوصل إلى صيغة نهائية للاقتراح.

وقد أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الدول الكبرى مستعدة لضمان حق إيران في تطوير الطاقة النووية شرط تعاون طهران التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية أن الدول الست تعمل على صياغة خطة لاستئناف المفاوضات مع إيران بشأن أنشطتها النووية.

وأوضح لافروف أن ضمانات تقدم لإيران ستكون مشروطة باحترامها معاهدة الحد من الانتشار النووي وقواعد الوكالة الدولية، وقال "نحن مستعدون للتعاون التام في المجال الاقتصادي وكذلك في مسألة الأمن الإقليمي".

وجاء اقتراح الحوافز الذي تطرحه الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا بعد إصرار روسيا والصين على رفض إصدار قرار من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز فرض عقوبات أو اللجوء للقوة.

من جهتها دعت الصين مجددا إيران إلى الالتزام بالتعاون "الكامل" مع وكالة الطاقة لحل أزمة الملف النووي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة