انقسام بالحكومة الصربية حول بعثة أوروبية بكوسوفو   
الثلاثاء 1429/1/29 هـ - الموافق 5/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:13 (مكة المكرمة)، 14:13 (غرينتش)
فويسلاف كوستونيتشا وصف اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بأنه خدعة (الفرنسية-أرشيف)

أصبحت الحكومة الصربية على وشك الانهيار بسبب تباين المواقف في صفوفها إزاء خطط أوروبية لإرسال بعثة إلى إقليم كوسوفو الذي يستعد قادته لإعلان الاستقلال عن بلغراد.
 
وقال رئيس الحكومة الصربية فويسلاف كوستونيتشا إنه يعارض الخطة الأوروبية لإرسال البعثة المكونة من 1800 من الشرطة ومسؤولي العدل إلى كوسوفو.
 
وأكد أنه لن يوقع الخميس المقبل على اتفاقية الاستقرار والشراكة مع الاتحاد الأوروبي ووصف الاتفاقية المعروضة بأنها خدعة لدفع بلغراد إلى القبول باستقلال كوسوفو.
 
لكن أعضاء في الحكومة موالين للرئيس الصربي بوريس تاديتش الذي أعيد انتخابه مرة ثانية الأحد الماضي أعربوا عن تأييدهم للتوقيع على الاتفاقية المذكورة التي يعتبرونها خطوة لانضمام بلادهم للاتحاد.
 
ومن شأن ذلك الانقسام أن يؤدي إلى سقوط الحكومة، لأن رئيس الوزراء كوستونيتشا الذي رفض دعم تاديتش خلال الانتخابات الرئاسية قد يقدم استقالة الحكومة ويدعو إلى انتخابات برلمانية جديدة.
 
وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق مبدئيا على إرسال بعثة إلى إقليم كوسوفو, في انتظار أن يتخذ وزراء خارجية الدوال الـ27 الأعضاء بالاتحاد قرار نشر البعثة خلال اجتماعهم الشهري المقرر يوم 18 فبراير/شباط الجاري في بروكسل.


 
الأوروبيون رحبوا بإعادة انتخاب بوريس تاديتش رئيسا لصربيا (الفرنسية-أرشيف)
ترحيب أوروبي
وفي وقت سابق رحب الاتحاد بفوز الرئيس تاديتش, ودعاه إلى الاستمرار في توجهه نحو أوروبا.
 
وقال منسق السياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا إن نتائج الانتخابات "أوضحت بجلاء رغبة الشعب الصربي في الاستمرار في طريق اللحاق بعضوية الاتحاد الأوروبي".
 
من جانب آخر أعلنت موسكو مواصلة التعاون مع الرئيس تاديتش بُعيْد انتخابه, لا سيما فيما يتعلق بدعم وحدة الأراضي الصربية, في إشارة إلى مطالبة ألبان كوسوفو بالاستقلال المتوقع إعلانه خلال الأسابيع القليلة القادمة.
 
وقد أعيد انتخاب تاديتش في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد الماضي، متقدما على منافسه القومي ميسلاف نيكوليتش بفارق بسيط بحصوله على ما يقدر بنحو 51% من الأصوات.
 
واعتبرت الانتخابات استفتاء على الطريقة التي ستتعامل بها صربيا مع الغرب بعد الاستقلال الوشيك لإقليم كوسوفو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة