البنتاغون: نتحمل مسؤولية قصف مستشفى قندوز   
الأربعاء 23/12/1436 هـ - الموافق 7/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)
أعلن الجيش الأميركي أمس الثلاثاء أنه يتحمل المسؤولية عن الضربة الجوية المميتة لمستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود في مدينة قندوز الأفغانية، مؤكدا أن ما وقع "خطأ" وسيحاسب المسؤولين عنه.

وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إنه "يأسف بشدة" للخسائر في الأرواح، وإن المسؤولين يفعلون "كل ما بوسعهم لفهم هذا الحادث المأساوي والتعلم منه".

وأضاف خلال رحلة إلى أوروبا في بيان "عندما نرتكب أخطاء فإننا نقول الصراحة، وهذا بالضبط ما نفعله الآن"، مؤكدا أنه سيحاسب الأشخاص المسؤولين عنه "حسبما تقتضي الضرورة".

وفي وقت سابق أمس وصف القائد الأميركي للقوات الدولية العاملة في أفغانستان الجنرال جون كامبل الضربة بأنها خطأ اتخذ في إطار هيكلية القيادة الأميركية.

وقال في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "لنكن واضحين.. قرار القصف الجوي كان أميركيا اتخذ داخل هيكلية تسلسل القيادة الأميركية"، وأضاف "ضرب المستشفى بطريق الخطأ. لم نكن قط لنستهدف عن عمد منشأة طبية تتمتع بالحماية".

وأسفرت الضربة التي وقعت السبت الماضي عن مقتل 22 شخصا، وأغضبت بشدة المنظمة الطبية الخيرية التي أنحى مسؤولون فيها باللوم على الولايات المتحدة وطالبوا بتحقيق مستقل في الهجوم الذي وصفته بأنه جريمة حرب.

قصف المستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصا الذي وصفته أطباء بلا حدود بأنه جريمة حرب (أسوشيتد برس)

وتعتبر تصريحات كارتر وكامبل أكبر اعتراف مباشر حتى الآن من جانب الحكومة الأميركية بأن الضربة التي تعرض لها المستشفى نفذتها قوات أميركية.

وكان كامبل اكتفى أول أمس الاثنين بالقول إن القوات الأميركية استجابت لطلب دعم من القوات الأفغانية ووفرت غطاء جويا لها بينما كان الجنود الأفغان يشتبكون مع مسلحي طالبان في قندوز.

لكن قائد القوات الخاصة الأفغانية في قندوز عبد الله رد على ذلك بقوله إنه ربما يكون صحيحا أن قواتهم طلبت شن غارات جوية لضرب نحو 500 من مقاتلي طالبان الذين كانوا يطلقون النار بكثافة على رجاله في منطقة قرب المستشفى، "لكن ذلك لا يعني الذهاب وقصف المستشفى".

خطة الانسحاب
على صعيد آخر أوضح كامبل خلال الإدلاء بإفادته أمس الثلاثاء أنه يفضل إعادة التفكير في خطة تقضي بسحب جميع القوات الأميركية تقريبا بنهاية العام المقبل، التي يبلغ عددها حاليا نحو 9800 جندي، وهي الخطة التي عبر عدد كبير من أعضاء الكونغرس الأميركي عن قلقهم منها.

وقال إن التهديدات المتزايدة في أفغانستان من قبل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة كانت عوامل صاغ على أساسها توصياته للبيت الأبيض بشأن مستويات القوات في المستقبل، والتي تشمل خيار نشر عدد من الجنود يفوق مجرد قوة صغيرة تتمركز في مقر السفارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة