اعتصام بلندن يندد بالقمع في تونس   
الجمعة 9/2/1432 هـ - الموافق 14/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:04 (مكة المكرمة)، 2:04 (غرينتش)
المعتصمون تبنوا بعض الشعارات التي رفعت أثناء الحركة الاحتجاجية في تونس (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن
 
تواصلت الاعتصامات أمام السفارة التونسية بلندن تضامنا مع الاحتجاجات الشعبية في تونس, واحتجاجا على ما وصفها المعتصمون بجرائم ترتكبها الحكومة بحق التونسيين.
 
وتجمع العشرات من أبناء الجالية التونسية في بريطانيا مساء الخميس أمام سفارة بلادهم رغم رداءة الطقس وهم يرفعون الأعلام التونسية ولافتات التضامن مع انتفاضة الشعب التونسي, كما رفعوا شعارات منددة بالرئيس زين العابدين بن علي وحكومته.
 
وشهدت المظاهرة مشاركة عدد من أبناء الجاليتين العربية والمسلمة في الوقت الذي تابع فيه أبناء الجالية التونسية الأوضاع داخل البلاد بقلق شديد.
 
وعبر المتظاهرون عن ثقتهم بأنه لن ينخدع الشعب التونسي بخطاب الرئيس بن علي, معتبرين أنه يرمي فقط إلى امتصاص ثورة الجماهير التي قالوا إنها زلزلت الأرض وهزت أركان السلطة, وانتفضت لتثبت يوما بعد يوم أنها قادرة ومصممة على التغيير.
 
وكانت الاحتجاجات قد بدأت في بريطانيا منذ الأيام الأولى للتحركات الشعبية في تونس باعتصامات صغيرة أمام سفارتها، غير أنها سرعان ما تطورت وبدأت توسع من احتجاجاتها.
 
وترجم أبناء الجالية من صغار السن مقاطع الفيديو المسربة من تونس إلى عدة لغات وإعادة نشرها عبر الإنترنت، وشكلوا روابط ومجموعات بين أبناء الجاليات التونسية في أوروبا بواسطة المواقع الاجتماعية التي تقوم بحملة إعادة نشر مقاطع الفيديو المسربة على أوسع نطاق.
 
المشاركون في الاعتصام انتقدوا
 بشدة الرئيس التونسي (الجزيرة نت)
دعوى قضائية
من جهتها اعتبرت "الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس" ما سمته خطاب التهديد والوعيد للرئيس بن علي، دليل إدانة ضده.
 
وكشفت أنها بصدد رفع دعوى قضائية في المحاكم الدولية بالتعاون مع المنظمات الدولية ضد الرئيس التونسي, وألقت بالمسؤولية على الرئيس باعتبار أن الاستخدام الواسع للرصاص لا يمكن أن يكون دون إذن مباشر منه.
 
وقال منسق الحملة علي بن عرفة إن الأحداث في تونس تكشف الوجه الحقيقي لبن علي باعتباره "شخصية أمنية دموية لا تتورع عن قتل العشرات من أبناء وطنها من أجل مصالح شخصية وعائلية".
 
وأشار بن عرفة في تصريح للجزيرة نت إلى أنه بإطلاق الرصاص على المواطنين يكون بن علي قد فقد كل شرعية, ولا مجال لاستمراره في الحكم باعتباره المسؤول الأول عن قتل أكثر من خمسين تونسيا.
 
واعتبر أن عزل بن علي لوزير الداخلية رفيق بالحاج قاسم حركة بهلوانية لا يمكن أن يمررها على الشعب الذي حسم فيه بشعار "خبز وماء.. بن علي لا".
 
وأوضح بن عرفة أن ما ورد في خطاب بن علي بشأن تشكيل لجنة للتحقيق في تهم الفساد هو إحدى ألاعيب السلطة في تونس، حيث إن الشعب يعي جيدا أن الفساد بات واقعا وليس تهمة تحتاج إلى إثباتات. كما تساءل عن مدى إمكانية محاسبة الفاسدين من عائلة الرئيس وأصهاره.
 
وقال منسق الحملة الدولية لحقوق الإنسان إنه خلافا لادعاء الناطق الرسمي باسم الحكومة, يبدو أن الرسالة لم تصل لأن المطلوب ليس تغيير الوزراء، فهؤلاء لا حول لهم ولا قوة في نظام رئاسي يجعل كل السلطات في يد رئيس الجمهورية.
 
وختم بالقول إنه "بالتالي لا سبيل إلى تغيير حقيقي قدم الشعب في سبيله خمسين شهيدا سوى رحيل بن علي نفسه, وتلك هي رسالة الشعب التي يجب أن يفهمها الرئيس التونسي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة