مقتل جندي أميركي وبوش يتمسك ببقاء قواته في العراق   
الجمعة 1427/9/28 هـ - الموافق 20/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:19 (مكة المكرمة)، 9:19 (غرينتش)
كركوك شهدت واحدة من أعنف الهجمات (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في العراق اليوم مقتل أحد مشاة البحرية (المارينز) بمعركة في محافظة الأنبار غربي البلاد. لترتفع بذلك خسائره منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الحالي إلى 74 قتيلا. وقد لقي أكثر من 90 عراقيا مصرعهم أمس في يوم دام جديد، فيما أكد الرئيس الأميركي بقاء قواته في العراق حتى "هزيمة الإرهابيين"، وذلك بعد يوم من مقارنته بين الوضع هناك والوضع في فيتنام.
 
وقال بيان عسكري أميركي إن الجندي قتل مساء أمس وينتمي إلى فرقة تقوم بعمليات على طول الضفة الغربية لنهر الفرات من الرمادي وحتى الحدود السورية.

وإذا استمرت وتيرة القتلى في صفوف القوات الأميركية على هذا النحو فإن الشهر الحالي سيكون أعنف الأشهر منذ مقتل 107 جنود أميركيين في يناير/ كانون الثاني 2005. وبالخسائر الجديدة يكون الجيش الأميركي قد فقد حتى الآن 2780 من أفراده في العراق منذ غزوه العراق في مارس/آذار 2003.

وفي هذا الإطار قال الجيش الأميركي إن الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر رمضان شهدت زيادة في الهجمات بنسبة 20%، كما باتت الهجمات تستهدف أكثر فأكثر قوات الأمن.

وبرر المتحدث باسم قوات التحالف بقيادة القوات الأميركية الجنرال وليم كالدويل هذا الارتفاع الحاد في الهجمات بالقول "ليس مصادفة أن تتزايد الهجمات على قوات التحالف ويرتفع عدد الضحايا الأميركيين بالتزامن مع زيادة انتشارنا في شوارع بغداد وانتخابات نصف الولاية الأميركية".

وفي هذا السياق أعلن متحدث أميركي أن القائد العسكري بالعراق الجنرال جورج كيسي أمر بإعادة دراسة الحملة الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة في بغداد، بعد أن أخفقت التعزيزات في تخفيف حدة العنف.
 
من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن قادة الجيش الأميركي في العراق يغيرون بشكل دائم تكتيكاتهم الحربية مما يؤدي إلى تغير الإستراتيجية الحربية الأميركية هناك.
 
حصاد العنف
القوات العراقية مدعومة بالجيش الأميركي كان لها نصيب من الهجمات (الفرنسية)
وقد تواصل مسلسل التفجيرات في العراق موديا بحياة عشرات الأشخاص إضافة إلى جرح أكثر من 140 آخرين بينهم أفراد من الجيش والشرطة العراقية أمس. وقالت مصادر أمنية إن عددا كبيرا من الهجمات نفذ بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة.

وفي أبرز الهجمات قتل 17 عراقيا وأصيب 37 آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت قبيل الإفطار سوقا شعبيا في بلدة الخالص شمال شرق بغداد.

وفي الموصل وكركوك شمالي البلاد، قتل أكثر من ثلاثين شخصا بينهم عناصر من قوات الأمن وأصيب أكثر من مائة آخرين بسلسلة هجمات شهدتها المدينتان. فيما عثرت الشرطة على 38 جثة في بغداد قتل أصحابها بالرصاص.

هزيمة الإرهابيين
ورغم تصاعد الهجمات والتفجيرات في العراق أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن القوات الأميركية لن تنسحب من العراق قبل "هزيمة الإرهابيين" وتمكن البلاد من حكم نفسها بنفسها وحماية نفسها.

وأوضح بوش في مهرجان انتخابي أمس -لصالح عضو مجلس الشيوخ الجمهوري دون شيروود في ولاية بنسلفينيا- أن هدف الولايات المتحدة في العراق لم يتغير وهو "النصر.. وكسب الحرب".

جورج بوش قارن بين ما يحدث في العراق وما حدث في فيتنام (رويترز-أرشيف)
وتأتي تصريحات بوش هذه بعد يوم من مقارنته بين الوضع الذي تواجهه أميركا في العراق حاليا وما واجهته في حربها بفيتنام عام 1968. وأكد بوش في مقابلة مع شبكة (ABC) الأربعاء الماضي أن الهجمات في العراق "تشهد تصعيدا متزايدا ونحن بصدد انتخابات".
 
وربطت شبكة (CNN) بين هذا الاعتراف وصدور أمر من وزارة الدفاع الأميركية باستدعاء احتياطي قوات المارينز لإرسالهم لدعم القوات في العراق.
لكن البيت الأبيض قال أمس إن الرئيس لم يكن يجري قياسا يشير إلى أن العراق وصل إلى نقطة تحول مشابهة مع الوضع في فيتنام، مشيرا إلى أنه بدلا من ذلك كان يقول إن من المحتمل أن يزيد المسلحون العنف في محاولة للتأثير على الانتخابات المقبلة.
 
وعارض بوش ومسؤولون أميركيون آخرون كبار منذ فترة طويلة مقارنة حرب العراق بحرب فيتنام عندما أشار منتقدون للحرب إلى أن العراق تحول إلى مستنقع، لكنهم تراجعوا أيضا عن إعلاناتهم المتواصلة بحدوث تقدم في العراق بينما يتصاعد العنف الطائفي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة