ليبرمان: المبادرة العربية للسلام وصفة لتدمير إسرائيل   
الأربعاء 26/4/1430 هـ - الموافق 22/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

ليبرمان: حل الدولتين شعار جميل فارغ المضمون (رويترز-أرشيف)

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان رفضه لمبادرة السلام العربية باعتبارها "وصفة لتدمير إسرائيل"، ساخرا في الوقت نفسه من مبدأ الدولتين، بينما يسود القيادة الإسرائيلية قلق من تقرير أميركي يتهمها بالتنصل من الالتزام ببنود خريطة الطريق.

وجاء كلام ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف- في اجتماع الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية الأربعاء الذي خصص، وفقا لمصادر إعلامية إسرائيلية، للتباحث في بلورة سياسة الحكومة في المجالين الأمني والسياسي بما في ذلك عملية السلام.

حق العودة
كما نقلت مصادر إعلامية إسرائيلية إعلامية عن ليبرمان قوله في اجتماع لوزارة الخارجية الثلاثاء وصفه لمبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت 2002، بأنها "خطيرة جدا" كونها تمثل "وصفة لتدمير إسرائيل"، موضحا أن أخطر ما في المبادرة هو حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

كما نشرت الصحف الإسرائيلية الأربعاء تصريحات للبيرمان لصحيفة روسية انتقد فيها خريطة الطريق رغم إعلانه الالتزام بها في وقت سابق، مشيرا إلى أن الفلسطينيين لا يعرفون هذه الوثيقة جيدا ولم يدرسوا تفاصيلها حتى النهاية.

وسخر الوزير الإسرائيلي من المقترح الأميركي الخاص بقيام دولتين (إسرائيلية وفلسطينية) بوصفه "شعارا جميلا فارغ المضمون".

باراك اقترح على الحكومة وضع مبادرة تضمن أمن إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
تصريحات متناقضة
وتتناقض تصريحات ليبرمان جزئيا مع ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الأربعاء عندما أكد ضرورة بلورة خطة سياسية تهدف لتحقيق تسوية شاملة تضمن أمن ومستقبل إسرائيل.

وشدد باراك على ضرورة بلورة هذه الخطة بالتنسيق والتعاون مع الولايات المتحدة لتشمل شروطا تضمن المصالح الأمنية لإسرائيل، معربا عن رفضه التام للقبول بحق العودة للاجئين الفلسطينيين في أي تسوية مقبلة وذلك حفاظا على يهودية إسرائيل.

وكشفت مصادر إعلامية إسرائيلية أنه من المقرر عرض هذه الخطة الإسرائيلية في اللقاء المقبل بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر المقبل.

قلق إسرائيلي
في الأثناء، يسود أوساط القيادة الإسرائيلية قلق كبير من تقرير أميركي يوجه انتقادات حادة لإسرائيل على خلفية التنصل من تنفيذ تعهداتها في إطار خريطة الطريق التي أعلنها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عام 2003.
 
فقد كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية الأربعاء معلومات وصلت إسرائيل مؤخرا تشير إلى أن المبعوث الأميركي -الذي تم عين للإشراف على تطبيق خريطة الطريق- الجنرال بول سيلفا قدم تقريرا مفصلا إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تضمّن سلسلة من الاتهامات ضد إسرائيل وجاءت بعض الاتهامات بلهجة شديدة.

حاجز أمني إسرائيلي قرب قرية الحوارة جنوب نابلس بالضفة الغربية (الأوروبية-أرشيف)
ويتحدث التقرير أيضا عن غياب التنسيق بين الأجهزة الإسرائيلية المختلفة التي يفترض أن تنفذ خطوات معينة تعهّدت بها إسرائيل في إطار خريطة الطريق، وأضاف أن كل واحد من هذه الأجهزة الإسرائيلية سلمته معطيات مختلفة ومضللة، فضلا عن انعدام مصداقية المعلومات التي حصل عليها من جهات إسرائيلية مختلفة.

انتقادات حادة
ووفقا للمعلومات الواردة في التقرير، يوجه سيلفا انتقادات شديدة تجاه التحايل الإسرائيلي فيما يتعلق بمسألة إزالة الحواجز العسكرية في الضفة الغربية من خلال إزالة سواتر ترابية ومكعبات إسمنتية تغلق فيها مداخل قرى مع إقامة حواجز أمنية في أماكن أخرى.

وشدّد تقرير سيلفا على أن حرية تنقل الفلسطينيين التي التزمت بها إسرائيل لا تنفذ، وأن حركة الفلسطينيين ليست أسهل مما كانت عليه في الماضي، علاوة على أن إسرائيل لا تنفذ عملية إخلاء حقيقية للبؤر الاستيطانية العشوائية.

يذكر أن سيلفا حل مكان الجنرال وليام فريزر في مهمة الإشراف على تطبيق خريطة الطريق، وأعد التقرير بعد زيارة لإسرائيل قام بها قبل بضعة أسابيع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة