سوريا تستثني مزارع شبعا من الترسيم ولبنان يحتفل باستقلاله   
الثلاثاء 20/10/1426 هـ - الموافق 22/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)

الرئيس إميل لحود ورئيس وزرائه فؤاد السنيورة خلال الاحتفال بعيد الاستقلال (الفرنسية)

استثنت سوريا مزارع شبعا التي تشهد توترا منذ أمس من ترسيم الحدود بين البلدين وربطته بانسحاب إسرائيل منها حسبما أفاد مصدر لبناني.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر أن رئيس الوزراء السوري ناجي عطري اقترح في رسالة إلى نظيره فؤاد السنيورة "تأجيل ترسيم الحدود في جنوب لبنان حتى انسحاب إسرائيل منها".

وجاءت هذه التصريحات بعد تأكيدات لبنانية بتلقي السنيورة رسالة تتعلق بترسيم الحدود دون أن يعلن عن مضمونها, وهي المرة الأولى التي يتم الإعلان فيها عن تبادل رسائل بين رئيسي وزراء البلدين حول الموضوع.

وخلت الرسالة التي تزامن وصولها مع توتر العلاقات بين البلدين من أي ذكر للبنانية المزارع خلافا لما درجت سوريا في السابق على تأكيده شفويا.

في السياق أكد السنيورة رغبة لبنان في إقامة علاقات "ممتازة" مع سوريا, معتبرا أن اتصال نظيره السوري محمد ناجي العطري به هاتفيا الاثنين "خطوة إيجابية".

وكشف السنيورة بعد مشاركته مع نواب تيار المستقبل في زيارة لضريح الحريري أنه تلقى الاثنين اتصالا هاتفيا من عطري وصفه بأنه "مكالمة طويلة" بدون أن يكشف عن مضمونها. وقال "هذه خطوة جيدة وإن جاءت متأخرة. سنبني عليها بكل إيمان".

عطري بعث رسالة إلى السنيورة حول الترسيم وحادثه هاتفيا(الفرنسية)
وجاءت تصريحات المسؤول اللبناني غداة توجيهه رسالة مكتوبة بمناسبة استقلال البلاد دعا فيها سوريا إلى التعامل مع بلده كدولة مستقلة. وقال إنه يتعين على دمشق "أن تتعامل مع لبنان كبلد مستقل لن يؤدي استقلاله للإضرار بسوريا".

عرض الاستقلال
واحتفل لبنان اليوم بالذكرى الـ62 لاستقلاله عن فرنسا وسط توتر جراء المواجهات التي انفجرت أمس على جبهة مزارع شبعا بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله.

وأقيم عرض عسكري للجيش اللبناني وسط بيروت حضره رئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس مجلس النواب وهما من حلفاء دمشق، إضافة إلى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وعدد من الوزراء والنواب.

ويحتفل لبنان باستقلاله هذا العام لأول مرة منذ 30 عاما بدون وجود عسكري غير لبناني على أراضيه بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان في أبريل/نيسان الماضي بعد وجود استمر 29 عاما.

ووجه الرئيس لحود إلى اللبنانيين أمس كلمة بالمناسبة دافع فيها عن سلاح حزب الله في وجه المطالبين بنزعه.

وقال "إن سلسلة الجرائم التي وقعت بلبنان مصحوبة بالتدخل الأجنبي ومحاولات نزع سلاح المقاومة ليست أعمالا معزولة عن بعضها"، مشيرا إلى وجود "مؤامرة" على بلاده.

قوة لبنانية خلال العرض العسكري بمناسبة الاستقلال (الفرنسية)
ودعا لحود إلى حل الخلافات الداخلية بالحوار منعا للتدخلات الخارجية وشدد على أهمية العلاقات المميزة مع سوريا.

عودة ميليس
على صعيد آخر عاد إلى لبنان رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس بعد أن أجرى في إسبانيا محادثات مع المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية رياض الداوودي حول سبل استجواب ستة ضباط سوريين بينهم صهر الرئيس في قضية الاغتيال.

وتناولت مفاوضات الداوودي مع ميليس في برشلونة قضية المكان الذي سيستجوب فيه الضباط الستة بعد أن كان الأخير قد رفض عرضا سوريا بأن يجرى استجوابهم في مقر القوة الدولية بالجولان أو مقر الجامعة العربية بالقاهرة استنادا إلى تفويض بهذا المعنى منح له ضمن قرار مجلس الأمن 1636.

ولم يصدر حتى الآن موقف سوري رسمي بهذا الشأن بعد أن ذكرت وزارة الخارجية السورية الأحد أن دمشق "تدرس" نتائج اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة