الحكومة الفلسطينية تقاطع خطاب عباس وسط تدهور أمني   
السبت 1427/11/25 هـ - الموافق 16/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

حركة حماس تدعو محمود عباس لإعطاء الأولوية لمعالجة الوضع الأمني الصعب (الفرنسية)

رفضت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حضور الخطاب الذي من المتوقع أن يلقيه رئيس السلطة الوطنية محمود عباس اليوم السبت لكشف ملابسات فشل مفاوضات تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقد اتخذت الحكومة ذلك القرار في اجتماع لمجلس الوزراء. وبرر ناصر الدين الشاعر، نائب رئيس الوزراء، قرار المقاطعة بكون الحكومة ليست شريكا في ذلك الخطاب.

وقال الشاعر في حديث مع الجزيرة إن الوقت ليس مناسبا لكشف الحسابات، وإنما ينبغي إعطاء الأولوية لاحتواء الحالة الأمنية المتفاقمة والتي زادت حدتها اليوم باتساع رقعة الفلتان الأمني لتصل إلى الضفة الغربية.

ويرجح أن يثير عباس في خطابه الخيارات البديلة من أجل تجاوز الأزمة السياسية. وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي يرأسها قد أوصت قبل أيام بتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

ويرى أمين سر حركة التحرير الوطني (فتح) فاروق القدومي أنه لا يجوز أن يطالب أحد بانتخابات مبكرة لأن الانتخابات الأخيرة كانت ديمقراطية. واضاف في تصريحات للجزيرة في دمشق, أن هناك حاجة إلى وفاق سياسي وإلا فإنه لا حاجة للسلطة أصلا.

إسماعيل هنية يعتبر أحداث معبر رفح ثورة لتأييد السيادة الفلسطينية (الفرنسية)
مطالبة بالتحقيق
من جهة أخرى تطالب حماس بفتح تحقيق في حادث تعرض موكب رئيس الوزراء إسماعيل هنية مساء الخميس لاطلاق نار عند معبر رفح، مشيرة إلى مؤامرة لإحداث مواجهات بين الفلسطينيين.

وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن "هذا الحادث محاولة اغتيال واضحة (...) إنه حادث مدان بكل أنواع الإدانة". وقد أسفر الحادث عن استشهاد أحد مرافقي هنية وإصابة خمسة آخرين.

وكان عباس قد أمر وزير الداخلية سعيد صيام بتشكيل لجنة تحقيق بالأحداث، كما وافق على لجنة تحقيق قضائية مستقلة اقترحتها الهيئة المستقلة لحقوق المواطن.

ومن جانبه اعتبر رئيس الوزراء الأحداث التي شهدها معبر رفح ثورة من أجل تأكيد السيادة الفلسطينية على المعبر، في إشارة إلى اقتحام المئات من مؤيدي الحركة للمعبر احتجاجا على منع هنية من إدخال أموال جمعها في جولته الخارجية.

وأمام حشد لحماس الجمعة بمناسبة الذكرى الـ19 لتأسيسها، دعا هنية الشعب الفلسطيني لوحدة الصف وتجنب إراقة الدماء. وأشار إلى أن لدى حكومته معلومات متعلقة بالذين أطلقوا النار على موكبه.

صائب عريقات يتهم حركة حماس بالتحرض على قتل محمد دحلان (الفرنسية-أرشيف)

ردود فتح
من جهتها اتهمت فتح على لسان قياديها صائب عريقات، حماس، بالوقوف وراء الفوضى في معبر رفح.

ووصف عريقات، الذي يرأس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير، اتهام محمد دحلان عضو التشريعي بالتخطيط لاغتيال إسماعيل هنية بأنه باطل، وقال إن ذلك تحريض علني على قتل دحلان منددا بما وصفه باقتحام وتدمير الممتلكات العامة في معبر رفح.

كما طالب بالتحقيق مع المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان الذي أكد في مؤتمر صحفي الجمعة أن دحلان هو الذي دبر لمحاولة اغتيال هنية، وأن قوى الرئاسة بالمعبر هي التي أطلقت النار على موكبه.

اشتباكات
ويأتي تبادل الاتهامات بين حماس وفتح في وقت يبدو فيه أن حالة الانفلات الأمني امتدت من القطاع إلى الضفة التي شهدت الجمعة إصابة 34 فلسطينيا باشتباكات بين أنصار الحركتين.

وقد وقعت الاشتباكات بينما كان أنصار حماس متوجهين من مسجد جمال عبد الناصر في البيرة إلى ميدان المنارة في رام الله للمشاركة باحتفال حماس بذكرى تأسيسها.

وفي القطاع تبادلت قوات الأمن الفلسطينية إطلاق النار مع مسلحين تابعين لحماس، وقد انتشر عناصر الحركة بشكل مكثف الجمعة بشوارع غزة وهم يحملون الأسلحة وقاذفات الصواريخ.

ووصف عريقات عمليات إطلاق النار في غزة ورام الله بأنها مقدمات لحرب داخلية فلسطينية طاحنة، ودعا إلى تجنب ما دعاها فوضى على الساحة الفلسطينية من خلال تكريس السلطة الواحدة.

وفي آخر تداعيات الانفلات الأمني، أصيب أحد أفراد الأمن برصاص مسلحين أطلقوا النار من داخل سيارة على أحد حواجز الأمن الفلسطيني المتمركز على مدخل رام الله الشمالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة