تصاعد الأزمة بين إسرائيل وبلجيكا بسبب محاكمة شارون   
الاثنين 1423/12/16 هـ - الموافق 17/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تصاعدت حدة الأزمة التي تشهدها العلاقات بين إسرائيل وبلجيكا عقب قرار القضاء البلجيكي الذي فتح الطريق أمام محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

فقد وصف سفير بلجيكا في تل أبيب رد فعل إسرائيل على الحكم بأنه "مبالغ فيه وأقرب إلى الهستيريا". واتهم السفير ويلفرد غرين في تصريحات نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم إسرائيل بتوجيه مشاعر الغضب والاستياء من أوروبا على بلجيكا وحدها باعتبارها دولة صغيرة يسهل التعرض لها.

وقال السفير إنه "رغم الحرب الدبلوماسية والإعلامية التي أعلنتها إسرائيل على بلجيكا" فإن بروكسل ستبذل قصارى جهدها لتخفيف حدة الأزمة وإعادة العلاقات إلى طبيعتها.

واحتج السفير البلجيكي على الاتهامات التي وجهتها إسرائيل ضد بلاده بأن قرار القضاء البلجيكي اتخذ بسبب ضغوطات سياسية، واصفا هذه الاتهامات بأنها "حماقات". وأوضح أن السياسيين في بلجيكا يحرصون كل الحرص على عدم التدخل في النظام القضائي.

وكانت محكمة التمييز البلجيكية ألغت يوم 12 فبراير/ شباط الجاري قرارا قضائيا بعدم قبول شكوى رفعت ضد شارون تتهمه بارتكاب جرائم حرب لمسؤوليته عن مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين عام 1982 إبان الغزو الإسرائيلي للبنان، غير أن المحكمة جمدت الملاحقة القضائية طالما بقي رئيس الوزراء الإسرائيلي في منصبه.

وكان 23 فلسطينيا من الناجين من المجازر رفعوا عام 2001 شكوى ضد شارون أمام القضاء في بلجيكا استنادا إلى نص في قانونها يسمح بمحاكمة أي مسؤول أجنبي يتورط في جرائم ضد الإنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة